السعودية: برنامج طهران النووي في مسار ‘متفجر’اشكنازي: سنرد على الدعوات الايرانية لابادة اسرائيللندن ـ الناصرة ‘القدس العربي’: قال الأمير السعودي تركي الفيصل الخميس ان ايران تسير في طريق ‘ينذر بالانفجار’ في الشرق الأوسط بمتابعة برنامجها للتخصيب النووي ويجب عليها إيضاح المسائل التي تحيط ببرنامجها.
وقال الأمير تركي (وهو رئيس سابق للمخابرات السعودية وسفير سابق لدى الولايات المتحدة) ان واشنطن يجب ألا تتخذ خطوات عسكرية لضرب برنامج ايران النووي من أجل طمأنة الاسرائيليين بشأن عملية السلام مع الفلسطينيين.
وقال ‘لا أحد ينكر انه إذا اصبحت ايران قوة نووية فإن هذا خطر دولي داهم لكن الزعم بانه يجب على الولايات المتحدة ان تتخذ عملا عسكريا ضد ايران لحث خطى عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية هي محاولة لجني التفاح بقطع الشجرة’. وقال الامير تركي في كلمته عن عملية السلام في الشرق الاوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ان نشوب حرب بسبب برنامج ايران النووي إذا حدث ‘فسيكون كارثة كبرى’. واضاف انها ستعيد الى الوراء مساعي السلام في انحاء الشرق الاوسط من العراق إلى اسرائيل.
واضاف قوله ‘يجب على الإيرانيين أن يدركوا الطبيعة المتفجرة لمتابعة مسارهم الحالي للتخصيب’. وقال انه مع ان معاهدة حظر الانتشار النووي تسمح لايران بتخصيب اليورانيوم ‘فإن الجميع يدركون انهم لم يلتزموا’ بمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف قوله انه يجب على الايرانيين ايضاح الاسئلة التي تهم المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة والغرب فحسب.
وقال ان السعودية سترفض أي حوار مباشر أو غير مباشر مع إسرائيل إلى حين انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، داعياً إلى محاربة أفكار المحافظين الجدد الذين توقع عودتهم بقوة بعد نتائج الانتخابات النصفية الامريكية. وأشار الفيصل، إلى أنه ‘بالنسبة إلينا، فإن أية خطوات باتجاه أي شكل من التطبيع مع إسرائيل قبل إعادة هذه الأراضي العربية إلى أصحابها الشرعيين، تقوّض القانون الدولي وتتجاهل الأخلاق’. وحذر الفيصل من عودة ‘فلسفة المحافظين الجدد’، وقال انه في ظل الرئيس باراك أوباما فإن العديد من الامريكيين اعتقدوا ان حركة المحافظين الجدد ماتت، إلاّ ان الانتخابات الأخيرة تعطي دفعاً جديداً لأتباع هذا التيار من ‘المحرضين على الحرب’ لمواصلة ‘مساعيهم في صنع الحروب’. ورفض الاتهامات لإدارة أوباما بأنها تتخذ مقاربة بطيئة جديدة في عملية السلام ووصفها بأنها ‘مغلوطة وغير منتجة وحتى خطيرة’. واعتبر ان ‘الاقتراحات الامريكية من شأنها أن تطرح طلبات محقّة على إسرائيل وهذا بالضبط ما سيحاول المحافظون الجدد يائسين منعه’. وقال ان ‘المستشارين المحافظين الجدد والمحافظين الامريكيين والمتطرفين الصهاينة’ يروجون لسياسات تواصل وضع العراقيل في وجه عملية السلام.
وانتقد أفكاراً وردت في مقالة نشرت مؤخراً لأحد منظّري المحافظين الجدد روبرت ساتلوف يعارض فيها تجميد الاستيطان ويدعو واشنطن إلى عدم الضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات للفلسطينيين ويروّج لقناعة بأن موقفاً امريكياً صلباً تجاه إيران لا يستبعد الخيار العسكري، شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال انه على الرغم من ان ‘لا أحد ينفي أن إيران تشكل خطراً دولياً كبيراً إلاّ ان القول بضرورة شن حرب امريكية على إيران من أجل دفع عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية قدماً، محاولة لقطف التفاح من خلال قطع الشجرة’. ودعا إلى محاربة أفكار المحافظين الجدد من خلال العمل على تطبيق مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله في قمة بيروت عام 2002 والتي تدعو إلى تنازلات والتزامات عادلة ومتساوية من الجانبين. وأوضح ان هذا يعني التحرّك مباشرة ضد أفكار المحافظين الجدد والمطالبة بوقف الاستيطان فوراً ووقف استخدام المسألة الفلسطينية الإسرائيلية كذريعة لضرب إيران. وقال ان ‘آخر ما يحتاجه العالم اليوم هو وهم من المحافظين الجدد يستند إلى التهديدات بدل المفاوضات والقوة بدل الدبلوماسية والحرب بدل السلام’. من جهة اخرى صرح قائد الجيش الاسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي الجمعة ان اسرائيل تأخذ الدعوات الايرانية الى ابادتها على محمل الجد وهي مستعدة لاعطاء الرد الملائم اذا اقتضت الضرورة ذلك. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن اشكنازي قوله الجمعة ان اسرائيل تعيش واقعا امنيا معقدا بالرغم من الهدوء النسبي الذي تشهده حدودها. واضاف ان منظمة حزب الله تواصل تعاظمها العسكري وسورية تعزز علاقاتها مع الكتلة الراديكالية في العالم وايران تدعو الى ابادة اسرائيل وذلك الى جانب وقوع مواجهات مع حركة حماس بين حين واخر. واكد الجنرال اشكنازي ان هذا الواقع يلزم جيش الدفاع بان يبقى قويا. وقال خلال لقائه مع طلاب مدارس ثانوية في مدينة ‘ميغدال هعيمق’ قرب مدينة الناصرة إن إسرائيل تتعامل مع تصريحات إيرانية بالقضاء عليها بجدية كبيرة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن اشكنازي قوله إن الواقع في إسرائيل شائك ‘فمن جهة هناك الهدوء النسبة على طول الحدود ومن الجهة الثانية حزب الله يعزز قوته وسورية تعمق تمسكها بالكتلة الراديكالية ورغم انه تم ردع حماس إلا اننا رأينا الأحداث كالتي وقعت الأسبوع الماضي وكل هذا عدا عن إيران التي نتعامل مع تصريحاتها بالقضاء علينا بجدية كبيرة’. وقال اشكنازي للطلاب الثانويين إن ‘الخدمة العسكرية هي امر هام لكن الأهم هو المستقبل وفي اية دولة نعيش ومن هم مواطنوها’. واضاف ان ‘هناك ظاهرة مقلقة تتمثل بالشبيبة التي لا تتجند للخدمة العسكرية ونحن نقترب من وضع فيه 50′ لا يتجندون لأسباب (توراته حرفته)، (أي المتدينين اليهود الحريديم) أو لأن قسما منهم من الاقليات (أي العرب)’ ودعا إلى ‘تصحيح هذا الوضع الكئيب’. وفي رده على أسئلة الطلاب حول إيران قال أشكنازي إن ‘هذه ليست المرة الأولى التي يدعون فيها ويحاولون القضاء على دولة إسرائيل، والجيش الإسرائيلي هو الرد على من يدعو إلى القضاء علينا، ونحن نعي هذه الدعوات التي تأتي بالاساس من جانب (الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجاد’. qfi