اليمن: صالح يعلن العزم على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ويدعو المعارضة إلى عدم إغلاق باب الحوار

حجم الخط
0

سفارة واشنطن بصنعاء تمارس ضغطا على الأحزاب المعارضة للمشاركة في الانتخابات القادمة صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عزم بلاده على بدء التحضير لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في نيسان/إبريل من العام المقبل ويدعو الأحزاب المعارضة إلى عدم الوقوف حجر عثرة أمام باب الحوار بشأن الإجراءات الانتخابية ومشاركة جميع الأطراف فيها.’وقال صالح في مقال افتتاحي باسمه في صحيفة الثورة الرسمية أمس ‘إننا في الوقت الذي نؤكد فيه على ضرورة أن تتواصل التحضيرات الخاصة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد (…) كاستحقاق دستوري ديمقراطي غير قابل للتسويف أو التعطيل فإن الحوار يجب أن يستمر وبحيث يكون مثمراً ومحققاً لأهدافه’. وفي الوقت الذي دعا فيه المعارضة إلى الاستمرار في الحوار طالب بأن ‘لا يكون بديلاً بأي حال للمؤسسات الدستورية أو أن يحل محلها بل يكون رافداً لها ومشبعاً بزخم المقترحات والآراء الإيجابية التي يتم التوافق حولها وبحيث ما يتم الاتفاق عليه يجري تنفيذه والالتزام به والذي لا يزال محل تباين يستمر الحوار حوله بعقول منفتحة وروح متسامحة واستشعار عالٍ للمسؤولية الوطنية ودون أن يكون ذلك سبباً لوجود أي جفوة أو قطيعة’. وأوضح صالح أن على المتحاورين من حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب المعارضة أن يخرجوا بثمار إيجابية من الحوار وأن يحققوا أهدافه ولكنه شدد على أنه يجب ألا يكون الحوار ‘بديلاً بأي حال للمؤسسات الدستورية أو أن يحل محلها بل يكون رافداً لها ومشبعاً بزخم المقترحات والآراء الإيجابية التي يتم التوافق حولها’. وجاء هذا المقال الصحافي الرئاسي النادر، بعد أيام من إعلان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم قراره النهائي بشأن السير باتجاه إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد ولو منفردا، بدون مشاركة الأحزاب المعارضة، بعد الإخفاق في التوصل بين الطرفين إلى اتفاق بشأن التعديلات الدستورية والقانونية حيال الاجراءات الانتخابية. ‘ودعا صالح الأحزاب السياسية اليمنية المشاركة في الحوار إلى تقديم ‘النموذج الحضاري’ في حواراتهم، وأن لا يجعلوه ‘حوار طرشان’، بل إيجابياً وبناءً ومثمراً ومسؤولاً، هدفه الأول والأخير تغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من ‘المصالح الأخرى الضيقة أو الأنانية’. وأضاف ان أي حوار ‘لا يكون هدفه النهائي وغايته الكبرى الحفاظ على مبادئ وأهداف الثورة اليمنية وحماية المكاسب الوطنية وفي مقدمتها الوحدة التي تعتبر أعظم وأكبر إنجازات شعبنا الحر المناضل وثورته الخالدة، فإنه حوار عبثي لا فائدة منه ولا خير يرتجى فيه’.’وطمأن صالح العالم بأن ‘اليمن بخير ولن ينال منه تآمر متآمر أو حقد حاقد أو عمل إرهابي ضال ولن تنال من إرادة أبنائه الأحرار ولو بمثقال ذرة أي زوابع أو خزعبلات أياً كان مصدرها أو مقاصدها’. وكشف الرئيس اليمني أن بلاده لن يسمح بأي حال من الأحوال بالتدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، وأنه قادر على مجابهة التحديات التي يواجهها، بما في ذلك مجابهة تنظيم القاعدة والحركة الانفصالية في الجنوب.

وكان قرار حزب المؤتمر الحاكم بالمضي منفردا في الاجراءات الانتخابية خلق العديد من ردود الأفعال من قبل أحزاب تكتل اللقاء المشترك المعارض التي أعلنت استياءها الشديد جراء إعلان الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس صالح خوض الانتخابات النيابة ولو منفرداً والبدء في التجهيز لهذه الانتخابات النيابية المقررة في نيسان/إبريل القادم.

في غضون ذلك التقى رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض محمد عبدالله اليدومي بالسفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فايرستاين.”ونقلت المصادر أن اليدومي بحث مع فايرستاين ‘موضوع الحوار الوطني بعد إعلان حزب المؤتمر الشعبي العام قرار وقف الحوار من طرف واحد، وما يمثله ذلك من تنصل عن إجراء الإصلاحات المتفق عليها والهادفة إلى إخراج البلاد من بوابة الأزمات الراهنة’. وفقا لموقع (الصحوة نت) التابع لحزب الإصلاح.

وجاء هذا اللقاء بعد لقاء مماثل قام به السفير الأمريكي الأسبوع الماضي مع قيادة تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض وبحث معها قضية الحوار الوطني والأوضاع الراهنة في البلاد.

وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر سياسي أن السفير الأمريكي حاول من خلال هذه اللقاءات إقناع قادة الأحزاب المعارضة بضرورة الاستمرار في الحوار السياسي مع حزب المؤتمر الحاكم حول الانتخابات النيابية وحاول الضغط عليهم من أجل المشاركة في هذه الانتخابات النيابية حتى لا ينفرد الحزب الحاكم بخوضها منفردا وإقصاء المعارضة من نتائجها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية