لوح باللجوء لخيارات أخرى وإعلان ‘الكلمة الأخيرة’ حال لم تنجح أمريكا في المفاوضاتغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور:
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الفلسطينيين سيتخذون موقفا قال انه سيكون بمثابة ‘الكلمة الأخيرة’، حال لم تنجح مفاوضات السلام، دون ان يحدد طبيعة هذا الموقف، وطالب الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم مشروع لإنهاء النزاع في حال استمرت إسرائيل برفض تجميد البناء في المستوطنات.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية ‘وفا’ عن عباس نص كلمته التي ألقاها في ملتقى السلام والأمن العالمي بدولة الإمارات التي زارها عباس ضمن جولته الخليجية حيث أكد خلالها أن القيادة والشعب الفلسطيني ‘مؤمنون بالسلام ولا يؤمنون بالفوضى’. وشدد عباس على ضرورة أن تقوم إسرائيل بوقف كامل لنشاطاتها الاستيطانية في المناطق الفلسطينية قبل العودة مجدداً لعقد لقاءات السلام التي توقفت مجدداً بعد انتهاء فترة تجميد البناء في المستوطنات يوم 26 من شهر ايلول (سبتمبر) الماضي.
وأكد عباس أن الفلسطينيين لديهم ‘خيارات عديدة’ إن لم تنجح عملية المفاوضات، وقال ‘نحن نريد وقفا للاستيطان، ولا نريد أن نخدع بـ moratorium (وتعني وقف النشاط) ونص moratorium وربع moratorium لا، إذا أرادوا أن نعود إلى المفاوضات المباشرة فيجب ان يتوقف الاستيطان بشكل كامل نذهب بعده مباشرة لمناقشة قضيتي الحدود والأمن’. ورفض عباس اتهام إسرائيل بان الفلسطينيين يضعون شروطاً لعملية السلام، وقال ‘عندما نطالب بوقف الاستيطان فهذا لا يعني أننا نطالب بشروط مسبقة، وإنما هي التزامات ثنائية ودولية بيننا وبين الإسرائيليين’. وطالب عباس الولايات المتحدة الأمريكية التي ترعى عملية السلام بان تقدم مشروعا لإنقاذ العملية، حال واصلت إسرائيل رفضها للالتزام باستحقاقات العملية السلمية، ولفت الرئيس الفلسطيني إلى أن السلطة الفلسطينية لديها مشروع سلام، وقال ‘نحن نقدم لها مشروعا، تضع مشروعا وتقدمه للطرفين’. إلى ذلك استبعد عباس قدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان، خلال المهلة التي طلبتها من أجل إعادة مسار التفاوض، وقال ‘نحن نشعر ان الوقت يمضي وأمريكا لا تتمكن من إقناع الجانب الإسرائيلي بوقف الاستيطان’. يشار إلى ان المفاوضات تعثرت مجدداً وسط مساع لإحيائها بسبب رفض إسرائيل تمديد قرار تجميد الاستيطان من جديد. ولوح الرئيس عباس بلجوء القيادة الفلسطينية لخيارات أخرى إن لم تنجح أمريكا في مساعيها، وقال ‘إذا فشلنا في هذا (يقصد مشروع المفاوضات) نريد أن نذهب لمجلس الأمن من أجل أن نقول للعالم اعترفوا بالدولة الفلسطينية’، وأشار في ذات الوقت الى أنه في حال فشل هذا الخيار (الذهاب لمجلس الأمن) فإن القيادة الفلسطينية ستلجأ لخيارات أخرى، وأضاف ‘إذا لم يحصل هذا هناك خيارات أخرى، يعني هناك ستة سبعة خيارات نحن نضعها وسيتم التعامل مع هذه الخيارات بالتسلسل’، وأضاف أيضاً خلال كلمته ‘ إن لم تنجح المفاوضات فسنكون مضطرين في النهاية لأن نقول الكلمة الأخيرة’. وكان الرئيس عباس قام بجولة عربية شملت أربع دول خليجية هي الكويت والبحرين والإمارات وقطر، لإطلاع زعماء هذه الدول على المساعي المبذولة لإحياء عملية السلام، ولحشد دعم عربي مساند للموقف الفلسطيني.
إلى ذلك جدد عباس رفضه فكرة ‘الدولة اليهودية’ التي تطالب إسرائيل الاعتراف بها، وأكد أن لإسرائيل مآرب من وراء قيام هذه الدولة. وأضاف ‘نحن نعرف الغاية التي يسعون لتحقيقها من وراء هذه، العرب مليون ونصف إذا قلنا دولة يهودية فهذا مبرر كاف من أجل طرد هؤلاء’. وأكد أيضاً أن إسرائيل تسعى من وراء إعلانها كـ ‘دولة يهودية’ إغلاق الباب أمام مسألة اللاجئين الفلسطينيين، وتطرق عباس خلال الكلمة إلى مسار عملية السلام منذ انطلاقها، وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ‘يتنصل من كافة الاتفاقيات السابقة’. وأكد أن نتنياهو أكد له في كافة اللقاءات الأخيرة أنه لا يستطيع أن يوقف الاستيطان، لافتاً إلى أنه ‘كان يركز على قضايا لا نستطيع أن نقبلها، كتركيزه على الأمن’، حيث بين الرئيس الفلسطيني أن نتنياهو ‘يرفض رفضا قاطعا الطرف الثالث، ويريد أن يكون هو هنا في الأرض الفلسطينية لعشرات السنين’. وأشار الى ان نتنياهو يريد أن تستمر سيطرة إسرائيل على نهر الأردن وعلى التلال الغربية من الضفة الغربية لعشرات السنين، مؤكدا ان هذا الأمر ‘يعني تكريسه للاحتلال’.