طهران تريد فصل مباحثات تبادل الوقود عن الملف الذري… وتنتقد مدير الوكالة الدولية للطاقة بشدة

حجم الخط
0

متكي: المفاوضات حول ملف ايران النووي تجري في 15 الحالي طهران ـ وكالات: أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي امس الثلاثاء ان المفاوضات مع مجموعة ‘5+1’ حول ملف بلاده النووي ستبدأ في منتصف الشهر الحالي في تركيا. وذكرت وكالة ‘مهر’ للأنباء شبه الرسمية ان متكي تطرق الى المفاوضات مع مجموعة ‘5+1’ (الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، قائلا ‘لقد أعلنا سابقا موعد ومكان المفاوضات حيث تم الاتفاق على إجرائها في تركيا وتم تحديد موعدها يوم 15 نوفمبر’ تشرين الثاني الحالي. ولكنه أضاف ان ‘كلا الجانبين لديه مرونة في تحديد موعد ومكان إجراء المفاوضات وفي الحقيقة فان تعيين ذلك أمر ليس صعبا’. وأشار الى ان لبلاده تجربة مختلفة في التفاوض مع مجموعة ‘5+1’ ‘حيث كان أعضاء المجموعة يعتمدون أسلوب المواجهة بدلا من الأساليب البناءة، وعلى هذه المجموعة تغيير رؤيتها وسياستها خلال التفاوض’. وقال متكي’ لدينا التزام بطبيعة المفاوضات ومن الأحرى ان تنتهج مجموعة ‘5+1′ أيضا رؤية بناءة في هذه المفاوضات’. الى ذلك اكدت ايران مجددا الثلاثاء ان ملف تبادل الوقود النووي المحتمل مع القوى الكبرى يجب ان يتم بحثه بشكل منفصل عن مباحثات البرنامج النووي الايراني المزمع اجراؤها قريبا بين طهران وهذه القوى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست لوكالة فرانس برس ‘قلنا منذ البداية ان المسألتين مستقلتان عن بعضهما البعض’. واضاف ‘ان مسألة تبادل الوقود شيء والحوار مع مجموعة خمسة زائد واحد شيء آخر. واذا لم يتم تناول هذين الامرين بشكل منفصل تماما فان ذلك سيؤدي الى مشاكل في المستقبل’. ويأتي هذا التوضيح في الوقت الذي تعتزم فيه ايران والدول الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) استئناف مباحثاتها حول الملف النووي الايراني المثير للجدل في تشرين الثاني/نوفمبر الحالي. وكانت المباحثات توقفت بعد رفض ايران في تشرين الاول/اكتوبر 2009 مشروع تبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه بوقود مخصب بدرجة عالية تحتاجه لمفاعل ابحاث في طهران. وذلك المشروع الذي قدمته الدول الكبرى على انه يهدف الى ايجاد مناخ ثقة بين الجانبين، تم بحثه في اطار ‘مجموعة فيينا’ المنبثقة عن مجموعة الست، وتضم المجموعة الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكررت ايران منذ ذلك التاريخ انها تريد الفصل بين الموضوعين حتى وان اقر مسؤول البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي مؤخرا بان المباحثات مع الدول الست ومجموعة فيينا يمكن ان تتم بشكل ‘متزامن’. غير انه ليس من المقرر حاليا عقد اي اجتماع لمجموعة فيينا في حين المحت تسريبات للصحافة العالمية ان الدول الست تعد مشروعا جديدا اكثر تشددا لتبادل الوقود مع ايران قد تكون ترغب في ادراجه على جدول اعمال الاجتماع القادم مع ايران.

وانتقدت ايران بشدة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين ورفضت الاتهامات الموجهة لطهران بأنها لا تتعاون بما يكفي مع مفتشي الوكالة الذين يحاولون التحقق مما اذا كانت تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وقال يوكيا امانو المدير العام للوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها متحدثا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان ‘ايران لم تقدم التعاون الضروري بما يسمح للوكالة بتأكيد أن كل المواد النووية في ايران موجودة في انشطة سلمية’. ويزور امانو نيويورك ليقدم التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن انشطتها العالمية للجمعية العامة التي تضم 192 دولة. واثارت تعليقات امانو رد فعل غاضبا من الوفد الايراني حيث قال اسحق الحبيب نائب سفير ايران لدى الأمم المتحدة للجمعية العامة انها تعليقات ‘غير صحيحة ومضللة’. وقال ان الحقيقة هي ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية افادت ‘بتفاصيل كثيرة للغاية عن الأنشطة النووية السلمية لإيران تثبت ان الوكالة تستطيع الوصول إلى كل المواد النووية في جمهورية ايران الاسلامية’. وتوترت علاقات ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ تولي امانو ادارتها العام الماضي. وتبنى امانو منهجا اكثر حدة من سلفه محمد البرادعي بما في ذلك ذكره في تقرير ان معلومات المخابرات تشير إلى ان ايران تسعى لصنع صاروخ ذي رأس نووية. وتشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهما في امكانية ان تكون ايران تسعى سرا لامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية تحت غطاء برنامج نووي سلمي لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية. واشار المبعوث الايراني إلى ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤثر فيها دول تقول طهران انها تتهمها ظلما بصنع اسلحة نووية. وقال الحبيب ‘يبدو ان التقارير الأخيرة من الوكالة اعدت تحت ضغط من الخارج’. واكد ان ايران ‘عازمة على ممارسة حقها غير القابل للمصادرة في تكنولوجيا الطاقة النووية للأغراض السلمية وعلى بناء تقدمنا العلمي… بما في ذلك دورة الوقود (النووي)’. كما اكد الحبيب على رغبة ايران في اجراء محادثات مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالاضافة لالمانيا في المستقبل القريب. وقال الرئيس التركي عبد الله جول الاثنين انه يتوقع ان تستضيف بلاده المحادثات بين ايران والقوى الست الكبرى قريبا. وعرضت القوى الست على ايران حزمة من المكاسب السياسية والاقتصادية في مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم لكن طهران ترفض وقف برنامج التخصيب.

وفرضت الأمم المتحدة اربع مجموعات من العقوبات على ايران لمواصلتها تحدي مطالبة مجلس الأمن الدولي لها بوقف تخصيب اليورانيوم. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه أمام مؤتمر يهودي امريكي في نيو اورليانز الاثنين الغرب إلى اقناع ايران بوجود استعداد للقيام بتحرك عسكري لمنعها من انتاج اسلحة نووية قائلا ان العقوبات فشلت في كبح البرنامج النووي الايراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية