زهير اندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قال ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان، الحاج ابوعماد الرفاعي، امس الثلاثاء، في حديث خاصٍ لصحيفة ‘القدس العربي’ انّ الجهاد الاسلامي لا ولن يقيم ايّ نوع من العلاقات مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بسبب علاقاتها بالاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي فانّ الحركة لا ولن تقيم ايّ علاقة مع العدو الصهيوني. وجاءت اقواله تعقيبا على ما نشرته امس صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية، الثلاثاء، وجاء فيه انّ السلطة الفلسطينية اشتكت مؤخرا امام اسرائيل من قيام مركزيين في جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) باجراء اتصالات مع ناشطين مركزيين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي في منطقة جنين. واضافت الصحيفة قائلةً انّ مسؤولين فلسطينيين كبارا قد صرحوا لمراسلي الصحيفة، عاموس هارئيل وافي ايسخاروف، ان عددا من المسؤولين في الشاباك قد اجتمعوا مع مسؤولين كبار في حركتي حماس والجهاد الاسلامي قبل عشرة ايام. وتابعت ان مسؤولي الشاباك قد التقوا مع الوزير السابق لشؤون الاسرى في حكومة حماس وصفي قبها، الذي يعيش في جنين، والمحامي فضل بشناق، وهو من جنين ويمثل في الغالب نشطاء حماس، وغسان الزغيدي وهو ناشط مركزي قضى عدة سنوات في السجون، وعدنان خضر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي من قرية عرابة بقضاء جنين.
واضافت الصحيفة، نقلا عن المصادر الفلسطينية عينها، ان الشخصيات الاربع المشار اليهم لا يعتبرون ناشطين عسكريين، وهم معروفون كشخصيات سياسية. ونقلت عن المصادر الفلسطينية قولها ان عناصر الشاباك وصلوا الى بيوت الاربعة في ساعات الليل المتأخرة، وابلغوهم بأنهم لم يأتوا لاعتقالهم وانما للتحدث معهم. وادعت المصادر الفلسطينية، بحسب ‘هآرتس’، ان الاسئلة التي طرحت على نشطاء حماس والجهاد لم تكن ذات طابع امني، وانما بدت كأنها محاولة للحوار مع المنظمات الاسلامية. وتابعت الصحيفة انه تم توجيه اسئلة للناشطين الفلسطينيين عن ارائهم بشأن احتمالات نجاح المفاوضات، وامكانيات التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل. وبحسب المصادر الفلسطينية، على ما افادت الصحيفة العبرية فانّ السلطة الفلسطينية قدمت شكوى في اعقاب ذلك الى القائد العسكري لما يسمى منطقة المركز الجنرال افي مزراحي، بادعاء ان اللقاء اثار حرجا في المقاطعة وفي وسط كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، والذين لم يقفوا على اهداف اللقاء. ولفتت الصحيفة الى ان عناصر الشاباك قد اجروا اكثر من مرة محادثات تحذيرية مع المسؤولين السياسيين في حركتي حماس والجهاد، وذلك في محاولة لردعهم عن تأييد تنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية او تمويلها، على حد تعبيرها.
وفي معرض حديثه، اضاف الحاج الرفاعي قائلا ان النشر في صحيفة ‘هآرتس’ هو محاولة اسرائيلية اخرى لمزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية لكي تُقدّم المزيد من التنازلات في سياستها الانبطاحية، ولفت الى انّ هذه العادة الاسرائيلية باتت معروفة لدى الفصائل الفلسطينية، ففي كل مرة يريد فيها الاسرائيليون المزيد من التنازلات السياسية من قبل السلطة، فانّهم يقومون باشاعة انباء عن قرب التوصل الى اتفاق سلام مع سورية، وذلك بهدف جر المفاوض الفلسطيني الى المزيد من الانبطاحات السياسية. وقال ايضا ان هذا النشر يتماشى مع المشروع الاسرائيلي لفرض الامر الواقع وتطبيق الحلم الصهيوني المتمثل بالوطن البديل، والهدف منه هو اعادة خلط الاوراق وتأجيج الصراع القائم بين الاجهزة الامنية الفلسطينية، التي تتعاون وتُنسق مع الاحتلال الاسرائيلي. وخلص الى القول انّ هذه فبركة اعلامية اسرائيلية وحركة الجهاد الاسلامي ابعد من ان تصدقها، على حد قوله.
ت