الترجمة النسوية: الأسس النظرية والتطبيقية

حجم الخط
0

د.

رشيد برهونقد تثير عبارة ‘الترجمة النسوية’ استغراب البعض بل واستنكار الكثيرين، فالترجمة عادة لا ينظر إلى جنس صاحبها، بل وأحيانا لا يتم الانتباه إلى اسم المترجم نفسه بل جنسه، حيث يغيب الاسم تارة في ركن منزو من إحدى الصفحات الداخلية من الكتاب، إن لم يتم إسقاطه تماما، إضافة إلى أن الجمع بين لفظتي الترجمة والنسوية قد لا يبدو منطقيا، فالترجمة تفترض حياد صاحبها، على الأقل نظريا، واكتفاءه بالنقل بين اللغات والثقافات، طبقا للرؤية السائدة عنها، أما نعت النسوية فيشير إلى تيار فكري يتبنى موقفا معينا. ستسعى هذه المداخلة إذن إلى التعريف بهذا التيار داخل حقل الترجميات الذي اختار لنفسه اسم التيار النسوي في الترجمة. وهنا تطرح التساؤلات التالية التي ستسعى هذه المداخلة إلى معالجتها: كيف تجتمع الترجمة بالنسوية؟ وما هو الداعي إلى توصيف الترجمة بنعت النسوية؟ وهل هناك ترجمة نسوية وأخرى ذكورية؟ أليست الترجمة واحدة بغض النظر عن جنس ممارسها؟ وما هي الوسائل التي اعتمدها التيار النسوي في الترجمة لتثبيت وجوده وترسيخ شرعيته؟ وما هي الخصائص التي تميز هذا التيار الترجمي؟ وما هي أبعاده الفكرية؟ وما هي الأهداف التي يروم تحقيقها؟ تثير الترجمة النسائية عموما والترجمة النسوية تحديدا نفس القضايا التي تطرحها مفاهيم الكتابة النسائية والإبداع النسائي والقصص النسائية أو غير ذلك من التسميات القائمة على أساس التمييز عن طريق النوع الاجتماعي أو الجنوسة أو الجندر وغيرها من المصطلحات التي تناسلت في علاقة مع هذه القضية. قد يسارع البعض إلى الإقرار بأن الإبداع إما أن يكون أو لا يكون، وقياسا على ذلك فالترجمة إما أن تكون أو لا تكون أيا كان جنس ممارسها. غير أن هذا الإقرار تعبير عن موقف قد يكون سليما أو غير سليم فيما يخص قضية سجالية من هذا القبيل، ولكنه يتنكر لحقيقة لا ترتفع بمجرد الإنكار، وهي وجود تيار ترجمي متميز بمنطلقاته ومبادئه وأهدافه. من هنا التمييز بين مفهومي النسائي والنسوي، فالنسائي يدل على أن موقع الأثر امرأة، أما مفهوم النسوي فيحيل على موقف ليرتبط بتيار معين وهو النسوية، وربما نجد من الكتاب الرجال من يكتب عملا نسويا يندرج في إطار التيار النسوي عموما، فليس من الضروري أن يكون المؤلف أو المترجم امرأة كي ينعت عمله بالنسوية، وهنا نتعمد عدم الخوض في مسألة العلاقة بين التأليف والترجمة، انطلاقا من سؤال أليس المترجم مؤلفا؟ لنركز حديثنا عن النسوية في الترجمة، وإن كان اختيار الحديث عن الترجمة في إطار عنوان الكتابة النسائية في دلالتها وتعددها هو إقرار ضمني بأن الترجمة كتابة، بل إن وجود ما يسمى الترجمة النسوية هو دليل على أن الترجمة ليست ممارسة تقع خارج الكتابة، بل هي إنتاج واع بمنطلقاته وأهدافه كما سنحاول تبيان ذلك في هذا العرض. لقد كان من الضروري الإشارة إلى هذين المفهومين المتقاربين اللذين يستعملان أحيانا كمترادفين، فظهور التيار النسوي في الترجمة مر بدءا بتبين حضور المرأة في مجال الترجمة وإسهاماتها كما وكيفا في هذا الحق المعرفي. وهنا يستوقفنا مؤلف هام أنجز بإشراف باحث كندي في مجال الترجميات وهو جان دوليل، وعنوانه دال على مضمونه’ Portraits de Traductrices’. يستهدف هذا الكتاب إعادة الاعتبار إلى النساء المترجمات محاولا إبراز حضورهن الفعال من خلال تتبع أعمالهن وبعض آرائهن حول الترجمة، ليخلص في كثير من الأحيان إلى ملاحظة الحيف الذي يلحقهن إما عن طريق تبخيس عملهن أو ببساطة تجاهل حضورهن تجاهلا مطلقا. وسنرى فيما بعد أن التيار النسوي سيعمل على الالتفات إلى هؤلاء المترجمات القابعات في الظل في محاولة لخلق ذاكرة ممتدة في الماضي تسند حضوره وتمده بنوع من المشروعية الزمنية. وليس في الأمر مدعاة لأي استغراب، فالكتابة عموما ظلت دائما حكرا على الرجل، وهي تندرج ضمن المحرمات إلى حد أن تم تمييز وضع خانة خاصة بما تكتبه المرأة، حيث سماها الجاحظ مكاتبة، وليست كتابة، فالكتابة وجدت للرجل وهي الشرف بعينه ومفخرة لا شك فيها، أما المكاتبة فالمرأة تستخدمها للغش والخيانة والإغراء. وهو المعنى الذي يشير إليه نزار قباني: معذرةً يا سيدي إذا تطاولتُ على مملكةِ الرجال فالأدبُ الكبيرُ- طبعاً – أدبُ الرجالِ ولا ننس ما ذهب إليه المازني والعقاد من تقسيم الأدب إلى ( أدب نسائي) وآخر يخص الرجال.. وعابوا على المنفلوطي أسلوبه الذي يتصف بالشفافية وقوة العاطفة، و( اتهموه) بأنه يكتب أدبا نسائيا. وحتى في الأدب الغربي نجد الإشارة إلى هذا الواقع، ففي أحد المقاطع من مسرحية لموليير بعنوان مدرسة النساء في جزء يحمل عنوانا دالا وهو ‘حكم الزواج أو واجبات المرأة المتزوجة’ نقرأ:

في أثاثها، حتى ولو ضاقت بذلكيجب ألا تكون هناك أية دواة أو حبر أو أوراق أو أقلامفالزوج حسب الأعراف المرعيةهو من يجب أن يدبج كل ما يكتب في بيته يعمل إذن التيار النسوي في الترجمة على نقل فعل المقاومة الذي جاهرت به بعض الكاتبات والمفكرات في مجال الكتابة عموما في مواجهة احتكار الرجل لهذه النشاط الإنساني، إلى مجال الترجمة. ويلاحظ الباحث الكندي جان دوليل Jean De Lisles أنه رغم بعض الاختلافات بين المترجمات النسويات فإنهن يلتقين في النقاط الآتية: – تملك النص المصدر- البحث عن نوع من المشروعية – البعد الدال للمقدمات -الحضور في اللغة والتدخل فيها- بروز المترجمة في ترجمتهاينبني فعل تملك النص المصدر على موقف عام من كل من الترجمة ومن اللغة، فالترجمة بالنسبة إلى المترجمات النسويات ليست إعادة إنتاج، بل هي إبداع يدل على شخصية المترجم أولا وموقفه، مما يدل على أن هذا التيار ينطلق من خلخلة مفاهيم الأمانة وشفافية الترجمة والنص المصدر وحياد المترجم، لصالح بروز الموقف النسوي في النص المترجم. فاللغة كما تراها المترجمات النسويات ليست في أداة محايدة، بل إنها من صنع الرجل، لهذا فهي تحمل بصماته ورؤيته لعالم، كما أنها تعكس المكانة الدونية التي تُنَزَّل فيها المرأة. لهذا تعبر المترجمات النسويات عن رفضهن الحديث بصيغة المذكر، ويعمدن جاهدات إلى الحديث بصيغ المؤنث، اقتناعا منهن بأن من يملك المعرفة، يملك أيضا السلطة، وبما أن اللغة هي أداة للسلطة، بل هي السلطة نفسها، فإنهن يتعاملن معها بوعي ينتهي إلى توجيه الكلام انطلاقا من الموقف النسوي المنتصر لصوت المرأة. تقول سوسان دي لوتبنيير هارود Susanne de Lotbini’re-Harwood (1991) ‘ليس فعل الترجمة فعلا محايدا، فأن تترجم معناه أن تأخد الكلمة، ويعني أخذ الكلمة أخذ السلطة، فالترجمة إذن في نظر المترجمات النسويات فضاء للاستثمار وممارسة للسلطة’. وفي موازاة ذلك، تسعى المترجمات النسويات إلى تأمين نوع من المشروعية لعملهن، ويمر ذلك أولا من المشروعية التاريخية، في نوع من البحث عن ذاكرة تسند حركتهن في الحاضر، فقد عمدت باحثتان إلى ترجمة مختارات من نصوص كاتبات من القرن الثامن عشر كن يناضلن من أجل القضاء على العبودية، وهن مدام دي ستايل Madame de Sta’l وأولمب دي كوج Olympe de Gouges وكلير دي دوكاس Claire de Duras. وقد عمدت الباحثتان إلى تضمين الكتاب تعليقات ودراسات ومقدمات تعكس الأفكار النسوية لأواخر القرن العشرين زمن تأليف هذه الأنطولوجيا التي تحمل عنوان ‘ترجمة العبودية’ Translating Slavery. وبما أن شخصية البطلات السوداوات في هذه النصوص لم تكن تتطابق مع الصورة السائدة عنهن في القرن العشرين من حيث عزة النفس والكرامة، فإن المترجمات عمدن أولا إلى إدخال بعض التعديلات على تلك الصورة لمطابقتها مع النموذج المثالي لأولئك البطلات كما تتصورهن المناضلات النسويات في القرن العشرين. وبعدها عمدت المترجمتان إلى إيراد بعض التوضيحات حول الهدف الذي تسعيان إلى تحقيقه وهو التعريف ببعض الكاتبات اللواتي يقفن في مواجهة الفكر السائد، مما يبرر تكييف النص وجعله متناسبا والفكر النسوي المتمرد في الحاضر. وفي مرحلة أخيرة، لم تتردد المترجمتان في توجيه سهام النقد إلى موقف تلك الكاتبات الثلاث أنفسهن من القرن الثامن عشر، مما يبرر من جديد التغييرات التي لحقت بنص الترجمة. هكذا يصبح استرجاع التاريخ عملية تستهدف خلق ذاكرة تضفي نوعا من المشروعية على الحركة النسوية في الحاضر. وفي إطار ترسيخ مشروعية هذا التوجه، تعمد المترجمات النسوية أيضا إلى التنقيب في تاريخ الكتابة عن كاتبات منسيات لم يتم الالتفات إليهن، محاولات إعادة الاعتبار لكتابتهن عن طريق ترجمتها والترويج لها وإبراز خصوصيتها وغناها. كما يتم أيضا الالتفات إلى مترجمات ظل اسمهن نسيا منسيا تحقيقا لنفس الهدف وهو إبراز تميزهن. وتتم أيضا إعادة ترجمة بعض المؤلفات التي ترى المترجمات النسويات أنها ترجمت ترجمات سيئة أو مغرضة، وأحيانا تلجأ المترجمات النسويات إلى تصحيح بعض الترجمات رغبة منهن في ترسيخ الحضور النسوي في النصوص المترجمة، مما يدل على أن البحث عن المشروعية لا يتجه دائما نحو الماضي، بل هو عمل متواصل في الفكر واللغة في مواجهة ما يسمينه الخطاب ‘البطريركي’. تقول سوسان لوتبنيير في كتابها ‘متمردة وخائنة’ Re-Belle et Infid’le ‘تكشف الترجمة كممارسة في المؤنث منذ البداية عن أوراقها، فمشروعها يتمثل في إدراج الوعي النسوي ضمن النشاط الترجمي. وهي تقدم نفسها، على غرار الكتابة النسوية التي هي مرتهنة بها، كنشاط سياسي يستهدف إبراز النساء في اللغة والعالم وجعلهن يحيين فيهما’. باختصار إنها تجربة صعبة للترجمة في بيت الأب، وهو عنوان أحد المؤلفات النسوية (Traduire dans la maison du p’re). إننا إذن أمام مشروع اجتماعي وسياسي ولغوي، ونقول أيضا إيديولوجياً صريحاً استنادا إلى التفرقة التي أقامها أحد الباحثين بين الإيديولوجيا الضمنية التي مردها في الترجمة إلى وجود علاقة سلطة بين الثقافات نفسها، والإيديولوجيا الصريحة التي تجعل من الإيديولوجيا هدفها، وضمنها نجد الترجمة النسوية التي تعمد إلى فرض رقابتها على بعض مظاهر الكتابة الذكورية ضمن فعل يمارس نوعا من العنف النصي الصريح الهادف إلى قلب علاقة السلطة القائمة بين الجنسين. ويلحظ الباحث جان دوليل أن المترجمات النسويات يخضن معركة البحث عن المشروعية في ثلاث مستويات: في المستوى السياسي عن طريق القضاء على هيمنة اللغة البطريركية؛ والمستوى الاجتماعي للتأكيد على المكانة التي يجب أن تحتلها المرأة في المجتمع؛ وفي المستوى الأخلاقي والمقصود به أخلاقيات الترجمة، حيث يقدمن أنفسهن ككاتبات مشاركات Coauteures يرفضن الانزواء في الظل ساعيات إلى فرض اسمهن إلى جانب اسم الكتاب أو الكاتبة. ويتجلى حضور المترجمات النسويات أيضا في تضمين النص المترجم مجموعة من العتبات في شكل تمهيد أو مقدمة أو مدخل يعرضن فيها رأيهن في النص المترجم والصعوبات التي صادفتهن في عملهن، وينتقدن أحيانا النص المترجم. كما يقدمن أحيانا توجيهات تساعد القارئ أو تقوده إلى بعض أبعاد النص ودلالاته. وقد يعمدن إلى تصحيحه إما في الهوامش أو داخل المتن باستعمال علامات التنصيص والأقواس، قصد إسماع الصوتين المتجاورين في النص وهما صوت المترجمة والمؤلف أو المؤلفة. وليس الهدف من هذا الحضور الموازي والمصاحب إنجاز نوع من الدراسة النقدية حول العمل أو على الأقل تسليط الضوء على بعض الجوانب الإبداعية، بل إبراز البعد النسوي للترجمة ضمن أفق نضالي واضح. وهناك خاصية أخرى تميز الترجمة النسوية ويتجلى في الاشتغال على اللغة نفسها في مستويات المعجم والنحو والمجازات والإثالة والصرف والتركيب، على اعتبار أن اللغة كما سبقت الإشارة ليست وسيلة محايدة بل هي بيت الأب والرجل كما كرسها تاريخ ممارسة الكتابة والكلام البشري. من هنا انكباب المترجمات النسويات على نسف الصوت المذكر المستتر بين السطور والمعتلي عرش الكلمات، فاللغة ‘ليست مجرد مرآة لطريق تفكيرنا، بل هي عامل في تشكيل تفكيرنا. فحين يطرد استعمال عبارات وكلمات توحي ولو دون قصد بأن النساء أدنى مرتبة من الرجال، يؤدي ذلك إلى أن يصبح هذا الافتراض جزءا من تركيبة عقلنا’. وقد أدى الوعي بهذه الحقيقة المترجمات النسويات إلى إخضاع الكلمات نفسها لنوع من التشذيب والمساءلة الإثالية أحيانا، كما فعلت إحدى المترجمات في تعاملها مع الفعل الإنكليزي To manhandle لتستحدث فعلا آخر هو To womanhandle، ومعناه العنف الذي تمارسه المرأة على النص لتشذيبه من بصمات الذكورية؛ ومن ذلك أيضا لجوء مترجمات أخريات إلى تكرار ضمير المذكر والمؤنث كيلا يظل ضمير المذكر دالا على الجماعة؛ أو التنصيص على تأنيث بعض المهن Avocat وAvocate، أوAuteur و Auteure، أو Peintre وPeintree … وعوض الدال المجردة في برنامج الندوة مثلا في إشارة إلى الباحثات الحاضرات معنا، تتوجب إضافة التاء لتأنيث البحث العلمي ليصبح منفتحا على أهله من الجنسين. والحال أن هذا الوعي بالبعد الذكوري في اللغة لا تنفرد به المترجمات النسويات، وإنما هو جزء من حركة تنادي إلى إقرار المساواة بين الجنسين في اللغة، فعوضاً عن أن نقول رجل الأعمال، نقول أهل الأعمال مثلا، وعوضاً عن العلماء أهل العلم، والديبلوماسيين السلك الديبلوماسي، بل ينسحب ذلك حتى على عبارات من قبيل سيداتي آنساتي سادتي، نقول السيدات والسادة، وعوض عبارة ‘خالد وزوجته ليلى موظفان، وهو يساعدها في أعمال البيت’، نقول: ‘خالد وليلى موظفان يتعاونان في أعمال البيت’ مثلا. غير أن المترجمات النسوانيات ذهبن أبعد مناديات إلى إخضاع اللغة لعملية غربلة وكشف ما يستتر في التسميات والمصطلحات من رؤى تنال من قيمة المرأة، من قبيل مثلا امرأتي مقابل زوجي، وهو التقابل الذي نجده في العديد من اللغات ففي الفرنسية نجد Mon mari مقابل Ma femme وفي الإسبانية Mi Mujer مقابل Mi marido، فالإحالة على الرجل تتم عبر الزواج أما الإحالة إلى المرأة فتتتم عن طريق الجنس، فكأن الرجل يمتلك رمزيا المرأة ليخاطبها بامرأتي، بينما تفيد كلمة رجلي مثلا من يتكفل بحمايتي وستري، وكأن المرأة مرتبطة بجانب من الرجل وهو الزوج فقط، أما فيما يخصه فاللغة تسمح له بأن يصل المرأة بضمير المتكلم الدال على التملك. ونفس الشيء فيما يخص اللغتين السالفتي الذكر. نحن إذن أمام حركة تضع اللغة موضع السؤال لتجعلها موضوع تفكيك يقف على مضمراتها في مستويات الإثالة والصرف والنحو، إلى حد أن المترجمات النسويات نادين بإعادة النظر في بعض الاستعارات السائدة عن الترجمة ذات البعد الجنوسي من قبيل مثلا العبارة الشهيرة التي هي عنوان لأحد كتب جورج مونان ‘الحسان الخائنات’ Les Belles Infid’les، بمعنى أن الترجمة الجيدة تكون خائنة للأصل، فقد عمدت إحدى المترجمات إلى اختيار عنوان ينسف البعد التحقيري للمرأة في تلك الاستعارة، وهو Re-Belle et Infid’le أي المتمردة والخائنة. وفي كل هذه المستويات التي تطرقنا إليها، لم تعد المترجمة شخصا قابعا في الظل يقنع بنقل النص بأمانة، وإنما أصبح محفلا تلفظيا يقف موقف الند للند أمام المؤلف، مما يضع موضع التساؤل مفاهيم من قبيل الأمانة والحدود بين الاقتباس والترجمة والبعد الإيديولوجي في الترجمة وحياد المترجم وحقوق المؤلف نفسه ودرجة امتلاكه للنص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية