بروكسل ـ رويترز: كشف غونتر اوتينغر مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي النقاب عن استراتيجية يوم الاربعاء لاستثمار تريليون يورو (1391 مليار دولار) على مدى السنوات العشر المقبلة في شبكة طاقة أوروبية مشتركة لتعزيز التضامن والحد من الاعتماد المتزايد على واردات الوقود الاحفوري.
وقال المفوض إن المصالح المحدودة لرؤوس الأموال الوطنية سادت لفترة طويلة. وطالب زعماء أوروبا بمساندة خطته من أجل الوحدة في قمة الطاقة الأوروبية المقررة يوم الرابع من شباط/فبراير المقبل.
وجاءت مناشدته بعد يوم من توقع وكالة الطاقة الدولية بلوغ امدادات النفط العالمية ذروتها حول عام 2035 عندما يتوقع أن يتجاوز سعر برميل النفط 200 دولار ما يبدأ تدافعا على مصادر الطاقة البديلة.
وقال اوتينغر في بيان ‘من أجل اقتصاد فعال وتنافسي ومنخفض الكربون يتعين علينا الاعتماد على سياسات طاقة أوروبية والتركيز على بعض الأولويات القليلة الملحة’. وأضاف ‘على مدى الأعوام العشرة المقبلة نحتاج في الاجمال إلى استثمارات قدرها تريليون يورو في الاتحاد الأوروبي’. وأشار إلى أن الأموال ستأتي من دافعي الضرائب وشركات الطاقة ذاتها.
ومن أهم الأولويات ربط شبكات الغاز والكهرباء بين دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة حتى لا تعاني أي دولة منفردة من نقص الطاقة كما حدث عندما توقفت الواردات القادمة من روسيا عبر أوكرانيا لمدة ثلاثة اسابيع في شتاء قارس البرودة في كانون الثاني/يناير عام 2009. وقال المفوض ‘بحلول 2015 لن تعزل أي دولة من الدول الأعضاء’. وستتدعم الاستراتيجية بقوانين ملزمة في الأعوام المقبلة إلى جانب حوافز لمساعدة أصحاب المنازل والسلطات المحلية على تحديث المباني بهدف خفض فواتير الوقود.
وفكرة ربط البنية الأساسية للطاقة في أوروبا ليست جديدة وكذلك فكرة تحرير أسواق الغاز والكهرباء التي تمر عبرها.
لكن التزام أوتينغر بهذا المفهوم لم يكن قط مضمونا بسبب حشد المانيا – موطنه – التأييد بكثافة في عام 2008 لإضعاف تشريعات تسمح بذلك.
وتباطأت العملية كذلك بسبب البيروقراطية الكثيفة. واقترح اوتينغر خفض البيروقراطة عن طريق تسريع التراخيص وإزالة العقبات غير الضرورية.