واشنطن ـ رويترز: قال السناتور جون كيري ان الحكومة السودانية تدرس عرضا جديدا من الرئيس الامريكي باراك اوباما وقد تفضل إيجاد تسوية عن طريق التفاوض للنزاع بشان منطقة رئيسية منتجة للنفط.
واضاف كيري – وهو ديمقراطي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي- ان لديه تفاؤلا حذرا في اعقاب زيارة الى المنطقة سعى خلالها الى حفز محادثات حاسمة قبل استفتاءين من المقرر اجراؤهما في التاسع من كانون الثاني/ يناير سيقرران مستقبل السودان أكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة. وقال كيري للصحافيين يوم الاربعاء ‘الامور تسير ببطء وبصراحة – بشكل ابطأ مما يود المرء لكنني اعتقد انه توجد احتمالات لتحقيق تقدم… عدت بانطباع أنه إذا كان يمكنهم تسوية هذا الامر فانهم سيفضلون ان يفعلوا ذلك وهم يدركون المخاطر’. وعرض اوباما رفع السودان من القائمة الامريكية الرسمية للدول الراعية للارهاب شريطة ان يتعاون مع الاستفتاءين المقرر اجراؤهما في كانون الثاني/يناير واللذين سيقرران هل يصبح جنوب السودان دولة مستقلة وهل تنضم منطقة ابيي الغنية بالنفط الى الشمال او إلى الجنوب. والاستفتاءان كلاهما منصوص عليهما في اتفاق سلام وقع في عام 2005 أنهى أطول حرب اهلية في افريقيا لكن الترتيبات للاستفتاء في ابيي مثار خلاف حاد مما يزيد المخاوف من احتمال تأجيله وبالتالي اثارة صراع جديد.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاربعاء ان الولايات المتحدة ستواصل السعي للتوصل عن طريق التفاوض إلى اتفاق لجميع المسائل العالقة بين الجانبين ربما قبل اجراء الاستفتاءين. واضافت قائلة عقب اجتماع مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ‘إما أن يبقيا متزوجين ويتحسن حالهما أو يحصلا على الطلاق وفي هذه الحالة يجب أن يكون طلاقا سلميا ومدنيا’. واشار جنوب السودان الى انه ربما يضم منطقة ابيي اليه ويعرض على الشمال تعويضا ماليا لتخفيف الاضرار الاقتصادية للانفصال وهي نتيجة ستحرم الشمال من نصف انتاج السودان النفطي الذي يبلغ 470 ألف برميل يوميا. وفيما يبدو انه مسلك جديد اشارت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء الى ان واشنطن قد تقبل اتفاقا بشان ابيي دون اجراء استفتاء في المنطقة. وقال بي.
جيه. كراولي المتحدث باسم الوزارة ‘في حين انه من الممكن نظريا ان يجرى الاستفتاء في موعده المقرر فيما يتعلق بأبيي فاننا نعترف بأن ذلك يمثل اشكالية متزايدة’. واضاف قائلا ‘بالنظر الى انه لا يوجد اتفاق بين الشمال والجنوب على تفاصيل ذلك الاستفتاء فإذا كان بمقدورهما الوصول الى مسار عمل مختلف فان الامر متروك لهما. لكن يتعين ان يكون بديلا يحظى بقبول متبادل’.