القدس ـ ا ف ب: حصلت صدامات الخميس بين الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في حي العيسوية بالقدس الشرقية المحتلة، على ما افادت الشرطة ومراسل لوكالة فرانس برس.
وكانت الصدامات بدأت متفرقة قبل يومين اثر قرار السلطات الاسرائيلية قطع الطرقات المؤدية الى الحي بعدما تعرض طلاب اسرائيليون تاهوا فيه الجمعة للرشق بالحجارة، بدون ان يسفر الحادث عن اصابات. ورد الشرطيون باطلاق قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين وحاولوا قطع الطرق الى الحي الواقع على السفح الشرقي لجبل سكوبس والذي يقيم فيه نحو 20 الى 22 الف فلسطيني. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لفرانس برس ‘اعتقلنا الليلة (قبل) الماضية سبعة اشخاص ضالعين في اضطرابات اليومين الاخيرين’. واضاف ‘جميعهم شاركوا مباشرة في رشق الحجارة على الشرطيين وحرس الحدود الذين كانوا يقومون بدوريات في الموقع’. وقام افراد الشرطة وحرس الحدود امس بوضع مكعبات اسمنتية في ثلاثة صفوف متعاكسة عند المدخل الرئيسي للحي، واقيم حاجز للشرطة ولحرس الحدود هناك. وغيرت الشرطة اشارة المرور بواحدة جديدة تفيد ان مدخل القرية بدون مخرج، بعد ان اغلقت الشرطة جميع مداخلها بسواتر ترابية، وسياج. وقال مختار القرية محمد محمود عبيد لوكالة فرانس برس ‘ان هذه الاجراءات، عقاب جماعي لاهل القرية وانتقام، مجرد انتقام’. وتابع ‘جاء موظفو البلدية وافراد الشرطة اليوم لهدم اسطبل للخيول، وحظيرة للاغنام، واقتلاع اشجار زيتون وحمضيات على مساحة 8 دونم، بعد ان اعطونا انذارا يوم الاربعاء بدعوى انها ارض للبلدية’. واضاف المختار ‘تصدى لهم الشبان، وعندها امهلونا حتى الاحد لتسوية الموضوع مع البلدية والا سيعودون للهدم’. واكد ‘لقد جهزنا كل كواشين (سندات) الملكية وتوجهنا للبلدية، فارض ملك اهل القرية. ولقد ارسلوا خلال اليومين الماضيين رجال ضريبة الدخل وضريبة الأرنونة (المساحة) والتأمين، والتلفزيون، وشرطة السير، وكل من يجبي النقود في دولة اسرائيل، وقاموا بجباية اكثر من نصف مليون شيكل (نحو 140 الف دولار) من اهل البلد، اما نقدا او بالتقسيط’. ومضى يقول ‘منعت شرطة السير نحو 40 سيارة من السير على الشارع لانها لا تستوفي الشروط بحجج شتى، حتى سيارة موديل 2010 منعوها من السير لان عليها غبار’. واكد المختار ‘قال لي ضابط الشرطة: طالما ان العيسوية فيها مشاكل ستبقى البلدة مغلقة، وعندما تستطيع سيارة الشرطة السير بحرية في العيسوية مثلما تسير في الاحياء اليهودية وبدون رشق حجارة، سنفتح لكم الطريق’. واضاف ‘لقد صدرت بحق نحو 65 بيتا اوامر هدم في القرية، يشعر اصحابها الآن بالتهديد مع هذه الهجمة’. وقال محمد موسى درباس وكان ينتظر في طابور سيارات امام الحاجز على مدخل القرية ‘انهم ينتقمون منا ويضيقون علينا الخناق لنرحل’. واضاف ‘لقد خالفوني مرتين لبناء بيتي بدون ترخيص، وفرضوا علي غرامة 330 الف شاقل (نحو تسعين الف دولار) قسطوها على مئة شهر. لقد دفعت القسط السبعين وعلي ضرائب قديمة منذ 15 عاما صارت الآن مليون شيكل (نحو 280 الف دولار) لا توجد معي نقود.. ليفعلوا ما يشاؤون’. وتابع ‘يريدون ترحيل الناس بالضغوط عليهم من كل النواحي’. واشار الى ان ‘الاسرائيليين يتحدثون عن ربط البلدة مع عناتا في الضفة الغربية وتحويل مدخلها الى معبر عناتا العسكري، لا احد يعرف ماذا يخططون لنا’. وتشهد القدس الشرقية صدامات يومية بين الشرطة والمتظاهرين الفلسطينيين. واحتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 لكن الاسرة الدولية لم تعترف يوما بهذه الخطوة وتعتبر القدس الشرقية ارضا محتلة.