حمّلته الدولة مسؤولية إحياء الموسيقى العربيةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أحمد الشوكي: يشغل المطرب أحمد إبراهيم منصب مدير عام الإدارة العامة للموسيقى، ورشحته له قيادات موسيقية ليتبني مشروع إحياء التراث الموسيقي، الذي ساهم في إحيائه من قبل بتسجيلاته للمكتبة الموسيقية المسموعة والمرئية، وذلك لحفظه معظم التراث الموسيقي للقرنين التاسع عشر والعشرين، كما شارك في معظم دورات مهرجان الموسيقى العربية بدار الأوبرا.
وقد حصل على ثماني جوائز من خمسة مهرجانات دولية، آخرها الجائزة الذهبية من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون بمصر.
قدمه للمسرح المخرج كرم مطاوم في مسرحية ‘إيزيس’ وقام ببطولة عشرين مسرحية غنائية، وأحيا العديد من الليالي المحمدية في الدول العربية والإسلامية.
من أشهر أغانيه ‘ما تبصيش في الساعة’ و’عرفتوا بحبه ليه’ و’ماخبيش عليك’ وكلها من إنتاج الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي تبناه في أول مشواره.
كذلك ناقش أحمد إبراهيم رسالة ماجستير تحمل عنوان ‘تنمية مهارات الارتجال لدارسي العود من خلال الموال عند محمد عبدالوهاب’. ويشارك في مهرجان الموسيقى العربية الحالي الذي يقام بقاعات دار الأوبرا بحفلة يغني فيها العديد من روائع اغنيات المطرب الشعبي الراحل محمد رشدي.
يقول احمد إبراهيم لقد حاولت في هذه الأغنيات التي نشاهد بروفاتها ان أعيد تعريف الأجيال الجديدة بمطرب شعبي كبير مثل محمد رشدي، وليحسوا الفارق الكبير بين شعبياته والسوقيات الحالية التي يطلق عليها كذباً وتلفيقا شعبيات.
وأضاف أن الغناء الحالي هو نتاج واقع مترد يشبه ذلك النتاج الغنائي الذي أفرزته الساحة الغنائية في أعقاب الحربين العالميتين الأولى والثانية، وحين يتغير هذا الواقع سنشاهد غناء جميلا.
ورغم كون أحمد إبراهيم أحد الملحنين الجيدين بما لحنه عبر مشواره، إلا أنه يضيف سببا جديدا إلى أسباب انهيار الغناء، وهو غياب المنتج الفنان وكان اكبر مثال على ذلك شركة ‘صوت الفن’ التي كان يمتلكها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب والمطرب عبدالحليم حافظ فكانت الشركة تصنع فنا تكسب من ورائه إلا أن ما يجرى الآن هو تجارة فقط.
ويضيف سببا آخر لانهيار الغناء وهو التكنولوجيا التي أصبحت تعالج عيوب الأصوات، فأفرزت للساحة العديد من عديمي الموهبة، رغم انها ـ أي التكنولوجيا هي التي وفرت لنا سماع أصوات الشيخ محمد رفعت وعبدالوهاب وأم كلثوم فقد كانت التكنولوجيا رحمة في الماضي، ثم أصبحت الآن لعنة، لكننا في مواجهة ذلك الانكسار أشرف على 50 فرقة للموسيقى العربية والإنشاد الديني من الهواة من خلال فرق الموسيقى العربية الـ39، وقد أقمنا مهرجانا لفنان الشعب سيد درويش بمناسبة 85 عاما على رحيله العام قبل الماضي، وكذلك مهرجان النهر الخالد العام الماضي، وتشارك هذه الفرق هذا العام في مهرجان شيخ الملحنين زكريا أحمد، ومن خلال هذه المهرجانات نفرز للساحة الغنائية العديد من المواهب المتميزة في القيادة والعزف والغناء.
وبذلك نحفظ للأمة القوالب الغنائية كالطقطوقة والمنولوج والغناء المسرحي والتواشيح والبشارف والأدوار فتحفظ في ذات الصعيد المقامات الموسيقية الخلابة التي هي كنز العرب الخرافي.