مصر تعتقل خلية تخطط لشن تفجيرات في سيناء واسرائيل تحذر رعاياها وتطالبهم بمغادرة المنطقة فوراغزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من اشرف الهور: اعلنت مصادر امنية مصرية عن اعتقال خلية مسلحة تتكون من 25 شخصا من مناطق متفرقة بمحافظة شمال سيناء، اتهمتها بالتخطيط لشن هجمات على قوات حفظ السلام الدولية وسياح اسرائيليين في منطقة سيناء، وذلك بالتزامن مع طلب اسرائيل من رعاياها الموجودين في تلك المنطقة بغرض السياحة بالمغادرة على الفور.
وذكرت المصادر الامنية المصرية ان جهاز امن الدولة اعتقل خلية ‘تكفيرية’ قوامها 25 مواطنا مصريا من مدن العريش، والشيخ زويد، ورفح.
وتقول المصادر المصرية ان المجموعة كانت تخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات حفظ السلام والسياح الاسرائيليين، اضافة الى مساعدتها لمتسللين لاسرائيل لتنفيذ عمليات عن طريق سيناء.
واوضحت المصادر ان عملية اعتقال تلك الخلية تمت على ثلاث مراحل، لافتة الى ان اولى مراحلها بدأت قبل اسبوع، وانتهت الاربعاء الماضي باعتقال 25 شخصا، كانت بحوزة بعضهم دوائر كهربائية واجهزة اتصالات. وان شهود عيان ذكروا ان اجهزة الامن صادرت منهم اجهزة كمبيوتر وكتبا. وقالت وكالة ‘معا’ مساء الجمعة إن أجهزة الأمن المصرية، تكثف من جهودها للقبض على خلية ‘إرهابية’ مكونة من سبعة مصريين سبق اعتقالهم على خلفية نشاط ديني وسياسي. وأضافت الوكالة، أن وزارة الداخلية المصرية كانت أطلقت سراح المشتبه بهم منذ 3 شهور وهم من أبناء محافظة ‘مرسى مطروح’ وعاودوا نشاطهم، وكونوا خلية جديدة ويشتبه في أن أحدهم متورط في إطلاق الصواريخ الأخيرة على إيلات في إسرائيل من جنوب سيناء. وأوضحت الوكالة، أن الأشخاص الـ 7 توجهوا لشمال سيناء الى أحد أصدقائهم ممن كان معتقلا معهم وله نفس النشاط الديني، وطلبوا مساعدته لدخول غزة عبر الأنفاق للانضمام للمقاومة، وشن هجمات على إسرائيل وتنفيذ عمليات أخرى في جنوب سيناء. ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله: تم تمشيط ثلاث مدن في شمال سيناء هي العريش والشيخ زويد ورفح المصرية للقبض عليهم، وهناك توقعات تشير إلى نجاحهم في الهروب إلى غزة.
وفي بيان على موقعه الالكتروني، حذر مجلس الامن القومي الاسرائيلي الخميس السياح الاسرائيليين من ان عناصر من جيش الاسلام، وهو مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة، موجودون في سيناء ويخططون لخطف اسرائيليين. واضاف البيان ان محمد جمال النمنم، قائد جيش الاسلام المسلح الذي اغتاله الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي في غزة، كان على علاقة بخطط لشن هجمات في سيناء. واستشهد هذا الفلسطيني البالغ من العمر 27 عاما، في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) في عملية اسرائيلية بالقرب من المقر العام للشرطة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. واقر الجيش الاسرائيلي بمسؤوليته عن اغتيال الفلسطيني الذي يقود جيش الاسلام، مؤكدا انه كان ضالعا في الاعداد لهجمات ضد اسرائيليين، وان احداها كانت تستهدف ‘اهدافا امريكية’. ووفق ما كشفت المصادر الامنية المصرية عن بعض التحقيقات التي اجريت مع المعتقلين، فقد ذكرت ان بعض المتهمين اعترفوا بمعلومات حول بعض الشخصيات من قطاع غزة بينهم النمنم.
يذكر ان اسرائيل قالت عقب اغتيالها النمنم انها نسقت مع الولايات المتحدة الامريكية قبل اغتياله، وذكرت ان النمنم كان يخطط لشن هجوم على قوات حفظ السلام الامريكية في سيناء.
وذكرت مجلة ‘تايم’ الامريكية الخميس ان الاستخبارات المصرية قدمت معلومات لاسرائيل ساعدتها في اغتيال النمنم. ونقلت المجلة عن مصدر امني في المنطقة ان الاستخبارات المصرية ابلغت اسرائيل ان النمنم يخطط لـ’شن هجوم ارهابي يستهدف القوات الامريكية المتمركزة في صحراء سيناء’، وذكرت ان مصر حصلت على هذه المعلومات من ناشطين في تنظيم ‘جيش الاسلام’ كانت قد اعتقلتهم في وقت سابق في سيناء. وترافق الحديث عن الكشف عن المجموعة المسلحة في سيناء مع طلب هيئة مكافحة الارهاب في تل ابيب ليل الخميس من جميع المواطنين الاسرائيليين الموجودين حاليا في سيناء الى المغادرة على الفور والعودة الى اسرائيل. ودعت الهيئة عائلات هؤلاء الاسرائيليين الى الاتصال بهم وابلاغهم بذلك، وارجعت الهيئة سبب طلبها الى وجود انذارات بنية خلية تتبع تنظيم ‘جيش الاسلام’ خطف سياح اسرائيليين في سيناء.
يشار الى ان عدة مناطق سياحية تقع في شبه جزيرة سيناء شهدت في اوقات سابقة عمليات تفجير نفذها اشخاص انتحاريون اسفرت عن مقتل وجرح عدد من السكان والسائحين الاجانب.
وكان اخر التفجيرات التي استهدفت سيناء وقع في نيسان )ابريل( من العام 2006، وضرب احدى المناطق السياحية في مدينة دهب.
ورأى مراقبون ان الاعتقالات في سيناء تأتي وسط اجواء توتر متصاعدة بين البدو والحكومة المصرية فشلت مبادرة للاخيرة في احتوائها. وقال مسؤولون مصريون مؤخرا ان السلطات الأمنية أطلقت المزيد من البدو المعتقلين لديها، في إطار خطة لإزالة الاحتقان بين البدو والسلطات الأمنية في سيناء. وذكروا ان الشرطة أفرجت عن ستة معتقلين من بدو سيناء ليبلغ إجمالي عدد الذين أطلق سراحهم حوالي 220 بدويا منذ حزيران (يونيو) الماضي. واضاف المسؤولون ان المفرج عنهم كانوا محتجزين لأسباب سياسية وجنائية تتراوح بين التهريب ومقاومة السلطات والتخريب والإضرار بالمال العام.
وبدأت السلطات المصرية الافراج عن المعتقلين من بدو سيناء وفقا لقرارات وزير الداخلية المصري الذي التقى شيوخ قبائل البدو في سيناء نهاية حزيران (يونيو) الماضي بعد مواجهات بين عناصر من البدو وقوات الشرطة.qfi