نيويورك ـ رويترز: المدينة التي كانت تتفاخر بتراجع الجريمة خلال العشرين عاما الماضية تكافح الان لتفسير اسباب تزايد جرائم القتل بنسبة 15 بالمئة هذا العام.
ومع هبوط معدل الجريمة في التسعينات وصفت نيويورك نفسها بأنها أكثر المدن الكبيرة أمانا في الولايات المتحدة واجتذبت مجددا السياح والاعمال التي هربت في السبعينات والثمانينات عندما اقترنت المدينة بصور عربات قطارات الانفاق التي كتبت عليها عبارات بالطلاء والشوارع التي تنتشر فيها القمامة وانتشار ادمان الكوكايين كوباء.
والان تنظر الى احصائيات تبين ان أعمال القتل والاغتصاب زادت بنسبة 15 في المئة حتى الان هذا العام مقارنة مع نفس الفترة في عام 2009 فيما يمكن اعتباره تراجعا احصائيا أو تدنيَ في تكتيكات مكافحة الجريمة.
وقال عضو مجلس المدينة بيتر فالون رئيس لجنة السلامة العامة بالمجلس ‘اننا نتراجع في الطريق الخاطىء’. ونسب فالون جزءا من الزيادة الى الاقتصاد المتعثر وهي نظرية يرفضها بعض الباحثين ورجال الشرطة.
وقال بول براون المتحدث باسم الشرطة ‘تجربتنا هي ان تدهور الاقتصاد لا يحول الاشخاص الذين يلتزمون بالقانون الى مجرمين’. وتقول الشرطة إن حوادث القتل ما زالت منخفضة بنسبة 73 في المئة مقارنة مع عام 1993 ومنخفضة بنسبة 17 في المئة عن 2001 عندما كان لدى ادارة شرطة نيويورك 41 الف شرطي مقارنة مع 35 ألفا الان.
ومعدل الجريمة ككل منخفض بنسبة اثنين في المئة عن الرقم المنخفض القياسي في العام الماضي لكن النقاد يقولون ان الجريمة في ازدياد ولا يتم الابلاغ عن هذه الزيادة.
وقال مفوض الشرطة راي كيلي ‘لوضع ذلك في سياقه هذا ثالث أقل عام من حيث معدل حوادث القتل التي شهدناها في 45 عاما.. لذلك فان الامور بصفة عامة تسير في الطريق الصحيح’. ووقع 450 حادث قتل في الفترة من اول كانون الثاني/ يناير الى 31 تشرين الاول/ اكتوبر ارتفاعا من 390 في نفس الفترة من عام 2009 وقريب من 471 حادث قتل سجل في العام الماضي كله.
ومعظم حوادث العنف المسلح تقع في ساحة تايمز سكوير أو وول ستريت حول مشروعات الاسكان العام حيث يعيش الفقراء في مبان سكنية مزدحمة وينضم مراهقون الى عصابات.