الخرطوم تندد باستقبال الحركة لـ 67 من جرحى العدل والمساواة ونقل آخرين ليوغندا بواسطة طيران المنظمات

حجم الخط
0

قتال عنيف بين الجيش السوداني ومتمردي العدل والمساواة بكردفان الخرطوم ـ ‘القدس العربي ‘ ـ من كمال حسن بخيت: هاجم الجيش السوداني مجموعات رئيسية تَابعة لحركة العدل والمساواة كانت تحاول الدخول إلى جنوب خط (56) للاحتماء بالحركة الشعبية في جنوب غرب الميرم بولاية جنوب كردفان، في وقت ذكر فيه متحدث باسم الجيش الشعبي، أنّ الجيش قصف مناطق في الجنوب عن طريق الخطأ، بدلاً من المنطقة التي كانت تستهدفها في دارفور.

وقال المقدم الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني في تصريحات صحافية أمس، إنّ الجيش هاجم هذه المجموعات، وأحدث فيها خسائر كبيرة من القتلى والجرحى جنوب غرب مدينة الميرم بولاية جنوب كردفان، بعدها تَمَكّنت فلول المتمردين من الانسحاب جنوباً، حيث استقبلتهم الحركة الشعبية بمطار (جاج) في ولاية بحر الغزال وتم ترحيل (67) جريحاً منهم إلى مدينتي جوبا وياي وآخرين إلى جمهورية يوغندا عن طريق طيران المنظمات، وأوضح أنه تم ترحيل عدد كبير من قادة العدل والمساواة إلى جوبا التي تحتضن الآن عدداً كبيراً من قادة متمردي دارفور، وأكّد أن القوات المسلحة تدين هذا العمل وتعتبره معوقاً لما اتفقنا عليه سابقاً من إتفاقات وبروتوكولات موقعة مع الجيش الشعبي.

وفي السياق اتهم الجيش الشعبي، القوات المسلحة بقصف منطقة كير بشمال بحر الغزال مما أدى إلى جرح سبعة من المدنيين، وإصابة عدد آخر من الجنود لم يتم حصرهم حتى الآن. وقال العميد فيليب أقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي حسب راديو ‘مرايا. أف. أم’ أمس، إنَّ القوات المسلحة قدمت توضيحاً بأن القصف الجوي تم عن طريق الخطأ أثناء تعقبها لقوات من حركة العدل والمساواة في مناطق بجنوب دارفور، وأشار أقوير إلى أنهم بانتظار اللقاء المزمع بين قيادة الجيشين في جوبا للنظر في هذه الخروقات.

من ناحية أخرى، نفى أقوير وجود أيِّ معسكرات للعدل والمساواة في الجنوب، وأكد أن الجيش الشعبي لا يقدم أي نوع من الدعم لحركات دارفور. من جانب آخر، بدأت العدل والمساواة في إنفاذ برنامجها الخاص بالتصفيات وسط القبائل والمجموعات غير الأساسية بالحركة على نسق ما تم في (أم جرس) بعد خسارتها أمام القوات المسلحة. وقالت مصادر ميدانية حسب المركز السوداني للخدمات الصحافية أمس، إن هنالك مجموعة تابعة للعدل والمساواة حاولت الهروب من منطقة (وادي هور)، بعد أن اكتشفت أن الحركة تستخدمهم كعناصر قبلية لمواجهة القوات المسلحة في معاركها الأخيرة.32على صعيد متصل قَلّلَ المؤتمر الوطني، من تصريحات مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان، التي وصف فيها اتفاقية أبوجا بالمناورة السياسية والفاشلة، ومفاوضات الدوحة بالتكتيك التفاوضي، ووصف حديثه بعدم المصداقية والفاقد للطرح السياسي الموضوعي.

وقال د. قطبي المهدي أمين المنظمات بالمؤتمر الوطني في تصريحات للمركز السوداني للخدمات الصحافية أمس، إنّ حديث مناوي يفتقد للمصداقية ودقة الطرح السياسي، وأضاف أنه ظلّ رهيناً لبعض الأجندات الخارجية والداخلية بعد أن فقد بوصلة وجوده الميداني والعسكري والجماهيري بدارفور، بجانب أنه لم يفِ بالالتزامات التي أوكلت إليه طيلة السنوات الماضية خاصةً المتعلقة باتفاقية أبوجا والترتيبات الأمنية ووضع قوات حركته بدارفور.

وقال د. قطبي، إن مناوي يبحث عن مأوى وملجأ له في الدولة الجنوبية الوليدة عقب الإنفصال، بعد أن رفضته بعض قياداته الميدانية ويريد الاستقواء والدعم من الحركة الشعبية كي يعود مرة أخرى للعمل المسلح الذي بات مرفوضاً في إقليم دارفور، وزاد: مناوي يسعى للبحث عن منفذ جديد للضائقة السياسية التي يعاني منها داخل حركته، لذلك لجأ إلى مدينة جوبا ظناً منه أنه سوف يعود أدراجه بعد أن رفضته جميع أطراف التفاوض بدارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية