البابا يخطط لمحو اسرائيل

حجم الخط
0

صحف عبرية: من آن لآخر ينجم الحاخام شموئيل الياهو، حاخام صفد الرئيس، في حياتنا العامة، ويكون ذلك في الاكثر بتصريحات عنصرية من نوع ما. فمرة يطلب ابعاد العرب عن كلية صفد، ومرة يؤيد بصوت رفيع قتل الأبرياء اذا كانوا فلسطينيين، وفي المدة الاخيرة فقط كما ابلغت القناة الاولى، دعا رعاياه الى عدم ايجار العرب شققا لانه ‘هكذا ورد في التوراة’. في رد على تساؤل كيف يسمح لنفسه موظف في الحياة العامة رفيع المستوى يحصل على راتبه من الدولة، بأن يتحدث بلغة ما كانت لتُخجل أي سياسي معاد للسامية في روسيا في مطلع القرن العشرين، يزعم الحاخام الياهو بأنه ‘رجل حقيقة’. ‘أنا في الحاصل العام أنطق بحقيقتي وبما ورد في التوراة’، يدافع عن نفسه. أفلا يحسن الاصغاء الى كل شخص يقول ‘حقيقته’ وإن لم تُرح آذاننا؟ هل حرية العبادة لا تحمي أناسا كالحاخام الياهو ايضا؟ اذا تجاوزنا الجدل، الحسن في حد ذاته، كم يفترض أن تحمي حرية التعبير العنصرية تحت غطاء ديني، فانه يحسن ايضا ان نفحص عن مبلغ قوة دعوى الحاخام الياهو في انه رجل شريعة مستقيم ‘متمسك بحقيقته’. كتب الحاخام الياهو في صيف 2009 مثلا خاتمة لكراسة عنوانها ‘عن جانبي الحدود’، نشرت زمنا ما في قواعد الجيش الاسرائيلي. بل إن تمير شالوم، قائد كتيبة نحشون، كتب اهداء قصيرا لهذا الكُتيّب، ويمكن حتى اليوم أن نجده في الانترنت بسهولة. الحديث عن كُتيّب آسِر بل مُسلٍ جدا يبسط شهادة محارب حزب الله ابراهيم، الذي عمل جاسوسا من قبل الموساد، وهرب الى اسرائيل وتهوّد في نهاية الامر وغيّر اسمه ليصبح ‘آفي’. يمر ‘آفي’ حتى النهاية الجيدة بمغامرات يقف لها الشعر بين ‘مخربي حزب الله’ كأفضل ما نجد في أفلام جيمس بوند. يتحدث ‘آفي’ في جملة ما يتحدث عنه عن أنه شارك في وفد سري من قبل نصر الله الى البابا وزعماء اوروبيين، للتخطيط للقضاء على دولة اسرائيل. والبابا يخطط لفعل ذلك، وكان تخمينكم صحيحا، بتمويل منظمات يسارية داخل اسرائيل.

بحسب شهادة جندي احتياط لصحيفة ‘هآرتس’، اقتنع جنود قرأوا الكراسة بصحة ما ورد فيها بل قالوا ان ‘هذه الحقيقة عن العرب’ الذين يُعرض اكثرهم فيها بأنهم غيلان قتَلَة متعطشون للدماء. لم يكتب الحاخام الياهو خاتمة الكراسة فقط بل زعم ايضا انه هوّد هو نفسه ‘آفي’. بيد ان كل من ينظر في الكراسة نظرا نقديا يعرف سريعا بأن الحديث عن تزييف فظ. فالنص مملوء الى حد مرهق بأخطاء محرجة عن الاسلام والشرق الاوسط لا يفعلها أي شخص ذي خلفية عربية: فمنظمة حزب الله الشيعية تصبح بضربة واحدة ‘شعبة عن الاخوان المسلمين’، ولا فرق بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والقرى الشيعية، ومُحتل القدس صلاح الدين سُمي ‘ناصر الدين’، ويُعرّف الايرانيون بأنهم ‘عرب’. كذلك يُذكر السُم والكراهية اللذان يُسكبان من الكراسة على اوروبا والبابا على نحو مُريب بمنشورات السبت الحريدية القومية أكثر مما يُذكر بالخطاب الاسلامي ذي الصلة. من المثير أن نذكر ان كُتاب الكراسة يجدون مع كل ذلك فضلا واحدا في الاسلام الاصولي الايراني ألا وهو قوانين ‘الحشمة’. يحسن اذا ان يعلم كل تلاميذ ‘رجل الحقيقة’ ذاك، وسكان صفد والجمهور كله بأن هذا الرجل ليس عنصريا متطرفا فقط بل مزيفا ايضا.

والى ذلك، يزعم ‘آفي’ في الكراسة ان اللاجئين العرب هربوا في 1948 لا لأنهم طردوهم أو بسبب الخوف من الحرب، بل لأنهم أدركوا ان الله أعطى اليهود الارض. وهكذا تُُربط المطالبة الدينية بارض اسرائيل بالرفض التام لحق العرب في سكنها. ونوايا التطهير العرقي في المستقبل لبواعث دينية واضحة. من العار والشنار على دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي أن نُشر هذا الكُتيّب في قواعده ولو كان ذلك زمنا قصيرا. يجب على الحكومة ايضا أن تستنتج استنتاجات تتعلق بملاءمة الحاخام الياهو لوظيفته العامة في صفد ويحسن أن يكون ذلك في أسرع وقت.

هآرتس 14/11/2010qebqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية