الحريري لن ينصاع.. والبطريرك مع العدالة حتى لو ولّدت تداعيات

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ يدخل لبنان عملياً اعتباراً من يوم غد في هدنة سياسية بمناسبة عيد الاضحى المبارك الذي تستمر عطلته الرسمية لمدة ثلاثة ايام قبل أن تمتد الى يوم الاثنين حيث سيعيّد لبنان عيد الاستقلال، ولكن سيمرّ العيد الوطني من دون أن تتمكن القيادات اللبنانية من الاتفاق على موعد لطاولة الحوار على الرغم من تحديد مبدئي لمثل هذا الموعد قبل عيد الاستقلال وذلك بسبب الخلاف الذي برز في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة حول ملف شهود الزور وعدم التوصل الى بتّه واحالته الى المجلس العدلي كما تطالب المعارضة.

وما يساعد على تمديد الهدنة غياب رئيس الحكومة سعد الحريري في الخارج حيث بدأ زيارة للامارات العربية المتحدة تليها اعتباراً من اليوم زيارة رسمية لموسكو قبل ان ينتقل الى السعودية ووجود رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ العماد ميشال عون في باريس للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وتتلازم الهدنة مع التعلق بحبال أمل المعادلة السورية – السعودية التي ساهمت حتى الآن في تمديد الاستقرار من دون ان تلغي احتمال الانفجار، ذلك ان معادلة السين السين لم تلغ كلياً الحديث عن المحكمة الدولية والقرار الظني، وقد برز امس موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قال فيه ‘اصبح معروفاً أن هناك فريقاً يريد التخلص من المحكمة الدولية، ولكن إذا أريد أن يوضع حد لما حدث في لبنان من اغتيالات وما سوى ذلك يجب أن تأخذ هذه المحكمة مجراها، وأن تكون فاعلة وأن ترفع ميزان العدل والحق بحيث ينال كل مجرم جزاءه، وإلا تستمر الاغتيالات ويستمر القلق ويرحل الناس عن لبنان’. واذا كان صدور القرار الظني سيولّد تداعيات على الساحة المحلية؟ أجاب صفير ‘ربما ولّد بعض تداعيات ولكن العدالة عدالة ويجب أن تأخذ مجراها’. وعن الخوف من تكرار تجربة 7 ايار مرة جديدة في لبنان قال ‘طبعاً إذا صدرت أحكام بوجه بعضهم من الناس، فهناك أناس لا يقبلونها أو يرفضونها ويحتجون عليها، ولكن هذا لا يمنع العدالة من أن تكون عدالة’. وعن امكان دخول حزب الله أو حلفائه الى المناطق المسيحية ردّ البطريرك صفير ‘ يجب أن تكون السيطرة للدولة للحكومة، أما إذا كانت كل فئة تريد أن تبسط سيطرتها على منطقة من لبنان أو على لبنان بكامله فهذا خروج على المألوف من العادات بين الناس ولذلك الامر متروك للحكومة ولفخامة الرئيس’. وكانت الردود توالت على الكلام الاخير للامين العام السيد حسن نصرالله وأبرزها للرئيس سعد الحريري.

فبعد ثمان واربعين ساعة على كلمة الامين العام لـ ‘حزب الله’ أطلق رئيس الحكومة سلسلة مواقف أكد فيها انه ‘لا يمكن لأحد ان يتحدث في موضوع المحكمة الدولية في ظل خطاب سياسي مرتفع في البلد’، منتقداً غياب المعارضة عن طاولة الحوار. وقال الحريري: ‘نحن خلال السنوات الخمس الاخيرة لم نتوتر ولم نخرب البلد بانتظار القرار الظني او المحكمة، ونحن الذين ظلمنا في كل هذه المرحلة عبر اغتيال قياداتنا واصدقائنا واخواننا واولاد نوابنا’. وصعّد الحريري لهجته قائلاً: ‘لا احد يمكنه ان يهدّدني لكي اقوم بما اريد. انا لا انصاع للتهديد ولكن بالحوار الهادئ فانا مستعد ان اتحاور’. وبالنسبة لمسألة شهود الزور قال الحريري: ‘اتفقنا على درس هذا الملف في مجلس الوزراء فليأخذ القضاء العادي مجراه ويحاكم هؤلاء’. وفي اشارة الى استمراره برئاسة الحكومة قال: ‘ان الاكثرية رشحتني لذلك، نحن موجودون وسنكمل المشوار’. في هذا الوقت، وبعد رد الرئيس فؤاد السنيورة على السيد نصرالله، كشف نائب حزب الله نواف الموسوي عن مضمون اتصالاته مع الفرنسيين والتي أكدت ‘ان الحرب لن تقف قبل الانتهاء من موضوع ‘حزب الله’ بموافقة عربية ولبنانية ‘.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية