بسبب ‘لحم العيد’: مصري يلقي بزوجته من الشرفة

حجم الخط
0

في المغرب: يبيعون أثاث المنزل لشراء أضحية العيد الرباط ـ د ب أ: مع اقتراب الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، يمثل شراء الأضحية أو ما يعرف بـ ‘كبش’ العيد هاجسا بين أوساط فئات عريضة من المجتمع المغربي لارتفاع أسعار المواشي والأغنام، يضطر معها بعض المواطنين إلى الاقتراض أو بيع أثاث المنزل لتوفير ثمنها. وبقدر ما تلمس فرحة العيد لدى المغاربة بقدر ما تستشعر وجود جرعة من القلق، بالنظر إلى أسعار الأضاحي التي تعرف ارتفاعا منذ سنوات، رغم تطمينات الحكومة المغربية، كالعادة، بتوفير أضحية العيد. وامتلأت أسواق الأغنام هذه الأيام عن آخرها، وارتفعت حرارتها مع اقتراب عيد الأضحى الذي سيحل غدا الأربعاء، وتجار الأغنام عرضوا ما حصلوا عليه من أولئك الذين يتولون تربية الرؤوس أو ما يعرفون اختصارا في المغرب بـ ‘الكسابة’. وينشط بين الطرفين السماسرة الذين يحددون أسعار البيع إلى المستهلك، أسعار يفترض أنه تتحكم فيها معادلة العرض والطلب، وما لوحظ خلال الأيام الأولى من انطلاق سوق الأغنام في المملكة أن وتيرة العرض ما زالت تفوق الطلب. ولا يعفي ارتفاع أسعار الأضحية شريحة عريضة من المغاربة إبداء الفرحة والمبادرة بشراء الأضحية، بل هناك من يلجأ إلى الاقتراض لبلوغ هذا الغرض، بحيث أن أعدادا من شركات السلف تتسابق في الكشف عن عروض تفضيلية، رغم تشديد علماء الدين على تحريم هذه الصيغة على اعتبار أن أضحية العيد للقادر ماديا. ولا يتردد عدد من الموظفين البسطاء في طرق أبواب شركات الاقتراض بقصد الحصول على ثمن الأضحية، وهو السعر الذي يضطرون إلى تسديده طيلة أشهر السنة، وعندما يحل العيد المقبل يجدون أنفسهم أمام تأدية آخر قسط، ويبادرون بفعل الشيء نفسه، وهكذا دواليك. ويرفض آخرون فكرة الاقتراض، ويضطرون إلى بيع أثاث منازلهم، ويأتي في المقدمة أجهزة التلفاز والزرابي والأرائك وغيرها من الأثاث التي يكثر استعمالها. ويبقى خيار ‘المساهمة والتشارك’ في أضحية واحدة سلوك فئات أخرى من المواطنين الذين يفضلون التشارك في أضحية واحدة بين عدد من الأقارب، هناك من يشارك أضحية العيد مع شقيقه أو مع أحد أصهاره، لتجاوز عبء تحمل نفقة شراء العيد. ويقول خالد (معلم) ‘المهم أن تمر لحظة الاحتفال بالعيد في جو عائلي ودون أن يشعر الصغار بما تكبده الكبار من معاناة مالية للحصول على الأضحية’. والغريب في الأمر أنه في السنوات الأخيرة، ظهرت فئات تفضل السفر إلى الخارج خلال فترة الاحتفال بعيد الأضحى لتفادي هذه المناسبة، وهي الفئة التي لا ينظر إليها بعين الرضا من قبل المجتمع المغربي الذي يعتبر عيد الأضحى عيدا دينيا والأضحية سنة مؤكدة لا تسقط إلا على المعوزين والفقراء غير القادرين على اقتناء كبش العيد. أما قصص المواطنين الذين يتعرضون لسرقة أضاحيهم فعديدة ولا تحصى، هناك من أدى ثمن الأضحية وسرقت منه في السوق، وهناك من تسلل إلى سطحه لصوص متخصصون وسرقوا الكبش. عيد الأضحى في المغرب مناسبة لانتعاش مجموعة من الحرف والأنشطة التجارية، شباب يبادرون بتسويق السكاكين وآخرون يعرضون مختلف لوازم الشواء أو مادة الفحم الحجري الذي تلجأ إليه أغلب العائلات لطهي وصفات مشهورة خلال عيد الأضحى. وفي القاهرة ألقى مصري بزوجته من شرفة بالطابق الثاني لانها ‘تجرأت’ وطلبت منه أموالا لشراء ‘لحمة العيد’. ووفقا لما ذكرته صحيفة ‘الجمهورية’ الاثنين فإن الزوجة أصيبت بكسور بأنحاء متفرقة من جسدها ونقلت إلى المستشفى. وأوضحت التحقيقات أن شجارا نشب بين الزوجين بسبب الخلاف على مصاريف المنزل، حيث طلبت الزوجة من زوجها أموالا لشراء لحمة لعيد الأضحى. وتطور الشجار فقام الزوج بحملها وإلقائها من الطابق الثاني. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار اللحوم في مصر تشهد ارتفاعا كبيرا أدى إلى تراجع نسب المبيعات عن مثيلاتها في هذا الموسم رغم مساعي الحكومة لتوفيرها بأسعار مناسبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية