الجبهة كشفت النقاب عن ارسال راصدين سرا لمراكز الفرز وتحدثت عن تصويت موتى وحجاج وتقصير في مواجهة بيع الاصواتعمان ـ ‘القدس العربي’ من طارق الفايد: اتخذت جبهة العمل الاسلامي الاردنية المعارضة وخلافا للتوقعات موقفا علنيا من التنديد بالانتخابات العامة الاخيرة التي قاطعتها واتهمت اللجان المشرفة عليها بارتكاب مخالفات قانونية وادبية انتهت بتزوير بعض النتائج في هذه الانتخابات التي اعلن الامين العام للجبهة الشيخ حمزة منصور انها لا تمثل اكثر من 13 بالمئة من الناخبين في الشعب الاردني.
وتحدث التيار الاسلامي المعارض عن عمليات تصويت للموتى والحجاج وبطاقات الغير مع تصويت بعض المواطنين الذين لا يحق لهم الانتخاب وماكينات لتزوير البطاقات وتقصير في مواجهة المال السياسي وشراء الاصوات. واوضح المسؤول السياسي للجبهة مراد العضايلة بأن الكثير من الانتهاكات حصلت في غرف الفرز وصناديق الاقتراع.
وشدد العضايلة على ان عملية عد الاصوات في الكثير من الصناديق لم تكن صحيحة، وقال لـ’القدس العربي’ ان فريقا من الراصدين التابعين للجبهة دخل بعض المراكز لمراقبة الموقف وتبينت خروقات كبيرة في احصاء الاوراق وعد النتائج.
ودافع زعيم التيار الاسلامي الحزبي الشيخ حمزة منصور عن سعي الجبهة للتشكيك بنتائج الانتخابات قائلا ان محاولات واضحة بذلت لرفع نسبة المشاركة بوسائل غير شرعية، الامر الذي القى ظلالا كنا نخشاها من الشك على كل الاجراءات.
وقال الشيخ منصور لـ’القدس العربي’ ان جبهته لا تشكك بالانتخابات ونزاهتها من باب الاستعراض السياسي او المشاغبة العبثية، كما تقول الصحف الموالية للحكومة، ولكن من باب الشفافية والمصارحة وحتى لا يعرف شعبنا في الخداع والتضليل فالانتخابات شابتها عيوب كبيرة لا يمكن التغاضي عنها. وشدد منصور على ان الاسلاميين جزء من المجتمع الاردني وتهمهم مصالح الشعب وعملية الانتخابات التي فقدت مصداقيتها ولذلك يقول ان المصارحة هي الافضل في حالات الاعتداء على القانون والشرعية الديمقراطية والاصلاح الحقيقي مع تأكيدنا مسبقا واصلا بأن القانون الحالي لا يزال السبب الرئيسي في تزوير ارادة الناس والشعب.
وشرح منصور بأن التشدد في الكشف عن المخالفات والانتهاكات التي حصلت في العملية الانتخابية مرده امانة المسؤولية الوطنية تجاه الشعب الاردني والانطلاق من ان المواطن الاردني ينبغي ان يعرف بصراحة ما الذي حصل.
ونوه منصور بأن الحوارات السياسية التي جرت قبل الانتخابات مع حكومة الرفاعي لا تعني بان الحركة الاسلامية ستشارك في التصفيق لانتخابات من هذا النوع فقدت مصداقيتها، مشيرا الى ان الجبهة اعتمدت في تقييمها على مقابلاتها مع الناس وقيامها برصد الكثير من المخالفات وما ورد في الكثير من التقارير الاعلامية والمدنية المحترفة، مشددا على ان ما حصل في الكثير من مراحل العملية الانتخابية يثبت مرة اخرى اننا كنا في الاتجاه الصحيح بما يخص مقاطعة الانتخابات ومبررات هذه المقاطعة.