لندن ـ يو بي آي: حذر مسؤول بارز في الاستخبارات الاسرائيلية من انهيار القيادة الفلسطينية ووقوع انتكاسة كبيرة نتيجة ذلك لاسرائيل، ما لم يتم احراز تقدم ملموس على صعيد عملية السلام.
وقال المسؤول الاسرائيلي الذي تحدث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين شريطة عدم الكشف عن هويته ‘إن الوضع في الضفة الغربية هو أفضل بكثير بالمقارنة بما كان عليه قبل عقد من الزمن، لكنه يمكن أن ينزلق إلى الفوضى’. واضاف أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض ‘أفضل مجموعة مؤتلفة، ويعتقدان أن الارهاب كان مدمراً للغاية للقضية الفلسطينية وقدما دعمهما الكامل لقوات الأمن الفلسطينية رغم أنهما لا يحبان بعضهما البعض’، على حد تعبيره.
وتابع المسؤول في الاستخبارات الاسرائيلية ‘الوضع الآن مختلف تماماً عن القيادات الفلسطينية السابقة، ويريد عباس أن يصبح الزعيم الذي سيقيم أول دولة فلسطينية في التاريخ’، لكنه حذّر من أنه ‘متعب وضاق ذرعاً وقد يُنفذ وعده بالاستقالة من منصبه إذا استمر في التعرض للإهانة’. وقال إنه ‘لا يعتقد أن عباس سيتنحى عن منصبه فوراً، وكل شيء مرتبط بإحداث تقدم أم لا في محادثات السلام ولدينا بضعة أشهر، فإن استقال فسيؤدي ذلك إلى امكانية انهيار القيادة الفلسطينية برمتها لعدم وجود مرشحين واضحين لخلافته، كما أن فياض يحظى بدعم قليل من داخل حركة فتح الحاكمة لتولي منصب رئاسة السلطة رغم شعبيته ونجاحه، والاحتفاظ بمنصبه في حال قرر عباس الاستقالة’. وفيما حث المسؤول في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية على ‘تسريع عملية السلام’، حذّر من أن التقدم باتجاه اتفاق السلام النهائي ‘سيقابله تصعيد في العنف من جانب المتطرفين في الجانبين الذين يعارضون أي تسوية’. وقال إن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تحكم قطاع غزة وتعارض ابرام اتفاق سلام مع اسرائيل ‘كانت تعمل بجد لاعادة بناء بنيتها التحتية داخل الضفة الغربية استعداداً لشن هجمات واسعة النطاق’، محذراً من اندلاع أعمال عنف على يد المتطرفين اليهود داخل الضفة الغربية بعد شنهم هجمات على مساجد فلسطينية’. وتوقع المسؤول في الاستخبارات الاسرائيلية ‘وقوع مشاكل أكثر مع المتطرفين اليهود الذين يعارضون الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة إذا ما تحركت عملية السلام إلى أمام’.qfi