لندن – من توم بيرجين: قال رئيس التكتل السياسي الأكبر في العراق الذي يدعمه السنة انه لا يتوقع ان يتمخض اتفاق حديث يستهدف انهاء التنافس السياسي بين الفصائل الرئيسية في البلاد عن حكومة مستقرة. وذكر اياد علاوي زعيم كتلة العراقية العلمانية ان الحكومة الجديدة المقرر تشكيلها ليست حكومة اقتسام للسلطة كما اعلن عنها.
وقال لرويترز في مقابلة الثلاثاء ‘صيغة اقتسام السلطة شوهت وقضية التداول شوهت لذلك لست واثقا اذا كان من الممكن تشكيل حكومة متماسكة’. واضاف ‘لا يزال لدينا بعض الوقت لمناقشة القضايا ولرؤية اذا كان ذلك سيحدث ام لا’. وسئل عما اذا كانت الحكومة ستستمر طويلا فقال ‘لا’. وقال انه لن يشارك في الحكومة الجديدة. وتابع بقوله ‘لن اكون جزءا من مجلس الوزراء على اي حال. الامر ليس مطروحا او معروضا حاليا او ان قائمة العراقية تريدني أن أكون عضوا’. وأضاف علاوي انه لم يقرر ان كان سيقبل دورا كبيرا جديدا عرض عليه يفترض ان يكون رئيس مجلس السياسة الذي لم يتشكل بعد. وأنشئ ذلك المنصب خصيصا له كوسيلة لكسر الجمود السياسي بين الكتل السنية والشيعية والكردية والذي ترك العراق بدون حكومة منذ اشهر.
غير ان علاوي هون من شأن انسحاب اعضاء من تكتله من البرلمان الاسبوع الماضي قائلا ان الخلافات التي كانت وراء ذلك سويت. وقال انه لن يعود لبغداد لحضور افتتاح البرلمان يوم 21 تشرين الثاني نوفمبر. وأشار إلى انه سيكون في لندن لحضور زفاف ابنته. وقال بعض نواب العراقية انهم فوجئوا بتركه العراق في هذا التوقيت وانه لم يبلغهم بذهابه.
وقال نواب اخرون بالقائمة ان النبرة الحادة التي تحدث بها علاوي في الاونة الاخيرة بخصوص الحكومة الجديدة انما تستهدف الضغط على نوري المالكي الذي قال انه يتوقع ان يصبح رئيسا للوزراء كي يفي بتعهداته.
ويحتاج العراق حكومة مستقرة لاعادة بناء البنية الاساسية واستغلال الثروة النفطية الهائلة مع انحسار العنف بعد سبع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين.