اشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’قلل الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس من فرصة عقد لقاء جديد لمناقشة ملف المصالحة مع حركة فتح في دمشق بعد انتهاء اجازة العيد، وقال انه لا يحمل ‘امالا كبيرة’ نحو امكانية انهاء الانقسام.
وحمل الزهار في تصريحات صحافية مسؤولية فشل لقاء دمشق الاخير قبل عدة ايام لحركة فتح، بسبب تراجعها عن قرارات سابقة، قال انه جرى الاتفاق عليها.
وقال في التصريحات التي نقلتها صحيفة ‘الرسالة’ المقربة من حماس ان عملية تراجع فتح تعد ‘لعبة مكشوفة’، موضحا ان فتح تتبع لعبة ‘المد والجزر’. وكان اللقاء الذي جمع ممثلين عن حركة فتح برئاسة عزام الاحمد، واخرين عن حركة حماس برئاسة الدكتور موسى ابو مرزوق، فشل في تخطي عقدة الامن، اخر ملفات الحوار العالقة، بعد عقدهم جلستي حوار في العاصمة السورية دمشق.
وتبادلت الحركتان عقب اللقاء الاتهامات حول مسؤولية فشل اللقاء.
وفي سياق المصالحة ايضا قال الزهار ‘يجب ان لا نحمل امالا كبيرة لان هذه القضية لا يقبل بها احد’، وقلل من حجم آمال تجدد لقاءات المصالحة بين حركته وحركة فتح بعد العيد. واضاف ‘نحن لا نحمل آمالا كبيرة ولا تشاؤما كبيرا ولكننا نرقب ما يجري في الضفة الغربية مراقبة صحيحة. يذكر ان فتح وحماس قالتا انه تم التوافق على عقد لقاء ثالث لبحث ملف الامن عقب انتهاء عيد الاضحى.
واشار الزهار الى ان ‘العقيدة والوطن والمصلحة العامة هي التي تجمع حركة حماس مع ابناء شعبها مهما كلف ذلك الطريق من تضحيات’. وانتقد الزهار بشدة عمليات اعتقال الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة لنشطاء حركة حماس، وقال ان هؤلاء المعتقلين ‘مظلومون ظلما مزدوجا من الاحتلال الصهيوني واعتقالاته المتواصلة ومداهماته المستمرة لمدن الضفة ومن المتعاونين مع الاحتلال بالتنسيق الامني’. الى ذلك اكد القيادي في حركة حماس ان حركته تأخذ تهديدات قادة اسرائيل الاخيرة ضد قطاع غزة ‘على محمل الجد’، مؤكدا في ذات الوقت انها تهديدات ‘لا تخيف حركة حماس ولا الشعب الفلسطيني’. يشار الى ان اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة حماس عبر عن امله في تحقيق المصالحة الداخلية الفلسطينية في اقرب وقت، رغم تضاؤل الفرص بسبب فشل اللقاء بين فتح وحماس في دمشق.
وقال هنية في خطبة العيد التي امّ فيها مصلين بمدينة غزة ‘ان باب المصالحة ما زال مفتوحا رغم ما جرى من تراجع في الجولة الاخيرة من الحوار’. واضاف ‘نؤكد في يوم عيدنا اننا ما زلنا نصر على تحقيق المصالحة وما زلنا نتمسك بانهاء الانقسام وما زالت الابواب مشرعة امام تحقيقها رغم الارتهان لدى البعض لارادة الخارج والامريكان وسنظل اوفياء لهذه الحقيقة’. واشار هنية الى وجود خلافات حول ملف الامن، لكنه قال ان العدو واحد.