سليمان عايد الاسد ونجاد وبحث سبل درء الاخطار وحفظ الاستقرار وخطب العيد ركّزت على الوحدة والعدالة ورفض مسّ المسيحيين بأي أذى

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ سجّلت الساحة اللبنانية في عطلة عيد الاضحى المبارك هدوءاً نسبياً، وتراجعت التحركات السياسية وفيما توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري من روسيا الى السعودية، وفضّل رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتقال الى دارته في المصيلح بدلاً من البقاء في عين التينة، لفتت زيارة مفاجئة قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد وهنأه بعيد الاضحى.

وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس سليمان إلى دمشق منذ شهر حزيران الفائت، والاولى منذ عقد قمة ثلاثية سورية – سعودية ـ لبنانية اواخر ايلول في بيروت جرى خلالها التأكيد على ‘استمرار نهج التهدئة والحوار وتعزيز الوحدة الوطنية ودرء الأخطار الخارجية.

وترافقت الزيارة مع استئناف الاتصالات على الخط السعودي السوري لبلورة تسوية معينة حول موضوع المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقد بحث الرئيسان سليمان والاسد في آخر التطورات على الساحة اللبنانية وأهمية الحفاظ على الهدوء والسعي لإيجاد حلول ناجعة لكل المشكلات التي تواجه لبنان بما يضمن تعزيز وحدته الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره. كما تم بحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين ومستجدات الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية. وكان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني أمّ المصلين في جامع محمد الأمين في وسط بيروت وأكد على ‘العدالة للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولكافة الشهداء وللبنان لأن العدالة تستجلب الأمن والأمان والطمأنينة والإستقرار’. وشدّد على أنه ‘لن تكون فتنة يعمل لها أعداء لبنان ولن تكون فتنة يرجوها العدو الاسرائيلي ويخطط لها لا بين المسلمين ولا بين المسلمين والمسيحيين، ولن نقبل أن يمسّ المسيحيين أي سوء أو أذى في لبنان ولا في أي بقعة من بقاع الوطن العربي كما حصل مع المسيحيين في العراق من أيد تريد أن تشوه أخلاق وسماحة الإسلام والمسلمين’. كما شدّد على المناصفة التي ‘ستبقى في لبنان ميثاقاً وعهداً بين اللبنانيين ولن نقبل أن تمس هذه المناصفة أو تختل أو تعتل أبداً’. من جهته، دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ‘الى الابتعاد عن المشاكسة والمراوغة ودفن الأحقاد والاضغان’، وقال في خطبة العيد ‘أيامنا فيها خير وبركة نتفاءل في المستقبل ونعمل لإرساء الوحدة الوطنية ولدعم العيش المشترك والبعد عن المهاترات والمخادعة، نعمل من اجل بناء الإنسان وتوحيد الناس والتفاهم في ما بيننا والتواصل في المجتمع، فالتواصل خير ورحمة والبعد جفاء وقسوة’. واضاف ‘نحن نأمل خيراً في المستقبل ونتفاءل ليكون الوطن سعيداً بأهله وشعبه وأرضه، علينا التعاون والابتعاد عن الشحناء والبغضاء والفتن. لبنان جميل بكم وبتعاونكم وبتآخيكم، لبنان كريم ككرم السماء لبنان عظيم كعظمة المؤمن المتقي بربه فلا يفوتنكم التواصل، إن اللقاءات التي تحصل هذه الأيام نبشر بخير منها، وبخاصة اللقاءات اللبنانية السورية والتفاهم السوري السعودي والتواصل الإيراني العربي، لذلك نطالب الجميع بإن يصلح وليبتدىء كل منا بإصلاح نفسه وبترويضها على الخير وبإبعادها عن الجفاء والقسوة’. وفي اطار المعايدة بالاعياد، إتصل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بنظيره الايراني محمود أحمدي نجاد مهنئاً إياه بحلول عيد الأضحى المبارك. وأكد سليمان في الاتصال الهاتفي أن زيارة نجاد إلى لبنان ‘أدت إلى تعزيز الاستقرار في لبنان، وأن رفع مستوى العلاقات بين البلدين يصب في مصلحة السلام والأمن الإقليميين’. فيما أعرب نجاد عن أمله في أن ‘يجتاز لبنان جميع المراحل، ويصل إلى مستقبل أكثر إشراقاً من خلال حنكة ويقظة المسؤولين والجماعات اللبنانية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية