القدس ـ ا ف ب: تقع بلدة الغجر على حدود سورية ولبنان واسرائيل التي احتلتها في حزيران 1967 قبل ان تضم شطرها الجنوبي عند ضمها هضبة الجولان السورية المحتلة.
وتقع البلدة على تلة استراتيجية تشرف على نهر الوزاني الذي ينبع في لبنان ويغذي بحيرة طبريا، خزان المياه الرئيسي في اسرائيل. وبعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 فصلت الامم المتحدة الاراضي اللبنانية والاسرائيلية عبر رسم الخط الازرق الذي قسم القرية (1500 نسمة) الى شطرين، مانحا شمالها الى لبنان وجنوبها الى سورية. وقتئذ انسحبت اسرائيل من شمال القرية. في اثناء الحرب التي شنتها اسرائيل في صيف 2006 على حزب الله اللبناني سيطر مقاتلو الحزب على شمال القرية حيث حفروا انفاقا سرية. بالنتيجة قرر الجيش الاسرائيلي اعادة احتلال شمال القرية، حيث شيد سياجا من الاسلاك الشائكة لمنع تسلل مقاتلي حزب الله الى الشطر الجنوبي. عملا بقرار الامم المتحدة 1701 الذي انهى النزاع طلبت قوة الامم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفل) من اسرائيل الانسحاب من شمال قرية الغجر. واقرت اسرائيل الاربعاء انسحاب قواتها من الشطر الشمالي للقرية وتسليمها الى اليونيفل. وحصل سكان الغجر العلويون السوريون على الجنسية الاسرائيلية بطلب منهم، محتفظين بجنسيتهم السورية. وقال المتحدث باسم بلدية الغجر نجيب الخطيب عبر الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ‘لا علاقة لنا بلبنان، فنحن منفصلون عنه بحدود طبيعية هي نهر الوزاني’. واعرب الخطيب عن احتجاجه على انسحاب اسرائيل معتبرا انه ‘سيقسم عائلات الى شطرين’. واضاف ‘يستحيل ان تتمكن اليونيفل من السيطرة على الوضع، ولا يمكن الطلب من سكان الشطر الشمالي او اطفاله الخضوع لمراقبة القبعات الزرق للذهاب الى المدرسة او الى المستوصفات او المركز الرياضي او مؤسسات القرية التي تقع جميعها في الشطر الجنوبي’.