الطرح الامريكي لغور الاردن: عرض ام عطاء

حجم الخط
0

هو اما عرض للتحرير بالتجزئة، او عرض للاحتلال بالتجزئة. هذا اقل ما يمكن ان يقال عن ‘بالونات’ امريكية- اسرائيلية تخول اسرائيل استئجار الاغوار الفلسطينية لسبع سنوات، حسب صفقة امريكية وفقا لتسريبات صحافية.

ما لا تدركه الولايات المتحدة ان الشعب الفلسطيني يراقب ـ وبصمت- التحركات لاحياء المفاوضات، ويدرك انها ـ اي الولايات المتحدة- وسيط يطرح عروضا للجانبين وليس سمسارا يطرح عطاءات. الجيد ـ ان كان كذلك – ان الدكتور صائب عريقات سارع وبشكل قاطع لنفي هذه التسريبات، وذهب ابعد من ذلك حين قال ‘انه لا الرئيس محمود عباس ولا القيادة الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني على استعداد لمناقشة مثل هذه المقترحات..’. غير الجيد والمقلق ان الاغوار الفلسطينية، وخلال سبع دقائق للحديث عن نفي او تاكيد خبر يخصها، هناك مقابلها سبع حقائق تطال السكان والارض، والمضحك انها ليس بفعل الطبيعة او الشيخوخة او غيرها من العوامل الميتافيزيقية. على سبيل المثال، ليست درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف ما لم يعتده السكان الفلسطينيون في الاغوار، بل الظل الثقيل والمالح لركام 120 منشاة سكنية واكثر من 140 حظيرة ماشية هدمتها اليات الاحتلال من مطلع العام الجاري، وحتى تاريخ كتابة التقرير.

ما لم يعتده السكان الفلسطينيون في الاغوار ايضا ملاحقة منازل المستوطنين لظلها وقت الشروق والغروب على حساب اراضيهم الزراعية، وعمليات التوسعة لميادين الرماية والتدريب الحي والمناطق العسكرية المغلقة وهذه حقيقة ثانية. في المقابل اعاقت النمو الديمغرافي للتجمعات الفلسطينية في الاغوار من خلال منع تشييد الابنية من الباطون في جميع مناطق c الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية والبالغة مساحتها 1020 كلم مربعا مقابل مناطق الف الخاضعة للسيطرة الفلسطينية البالغ مساحتها 85 كلم مربعا، وهذه حقيقة ثالثة. الحقيقة الرابعة، اعاقت سلطات الاحتلال التنمية الزراعية للفلسطينيين بفعل الحواجز العسكرية وسيطرتها على مصادر المياه وحرمان المزارعين من 330 مليون متر مكعب من نهر الاردن ‘حقيقة خامسة’، ليتحول اكثر من 2400 عامل فلسطيني من مالكي الاراضي في الاغوار لجيش من العمالة الرخيصة في المستوطنات وهذه ايضا حقيقة. الحقيقة السابعة والمرة، ان الاغوار يتحول وبالتدريج لملجا عجزة يقطنه كبار سن لم يجارهم ابناؤهم عنادهم في البقاء، وقصد المتعلمون منهم المدينة وتحول الطموحون منهم لطبقة مثقفي الـ ngo اما العمليون منهم فتحولوا لادلاء سياحيين بالاجرة. عبد الستار شريدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية