أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’نفى الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس اتهامات السلطة الفلسطينية للحركة بالتخطيط لاغتيال محافظ نابلس شمالي الضفة الغربية اللواء جبريل البكري، وقال انه محاولة لـ’الهروب من المصالحة’ في الوقت الذي حملت فيه حركة فتح حماس تداعيات المخطط الذي كشفته أجهزة الأمن في الضفة.
وقال الدكتور الزهار في تصريحات نقلتها مواقف مقربة من حماس ان حركته لا تعتمد على أسلوب الاغتيالات في عملها، مؤكداً أن الحركة ‘لم تعتمد هذا المنطق سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية’، وقال ان سلاح الحركة ‘موجه للاحتلال فقط’. وأشار الزهار إلى ان الإعلان عن التخطيط لمحاولة الاغتيال لمحافظ مدينة نابلس التي وجهتها فتح لحركته يأتي كـ ‘محاولة لتبرير الهروب من المصالحة’. كذلك قال ان الكشف عن العملية يعد أيضاً محاولة لـ ‘تبرير مزيد من العدوان على أبناء حماس في الضفة الغربية الذين يعانون الأمرين من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي’. وكانت مصادر أمنية فلسطينية كشفت أول أمس عن ضبط خلية مسلحة تابعة لحركة حماس، قالت انها كانت تدبر لعملية لاغتيال محافظ نابلس، إلى جانب تخطيطها لاختطاف مستوطنين إسرائيليين والقيام بهجمات في القدس بهدف زعزعة الاستقرار في مناطق السلطة الفلسطينية.
وذكرت المصادر أن المجموعة التابعة لحماس تنشط في شمال الضفة الغربية. وبحسب المصادر فقد ذكرت أيضاً أنه تم ضبط سيارة مفخخة كانت معدة للاستخدام في اغتيال البكري، فضلاً عن ضبط أسلحة وأموال لهذا الغرض، مشيرةً إلى أن عناصر الخلية كانوا على اتصال بقادة حماس في قطاع غزة.
وعقب الكشف عن العملية حملت حركة فتح خصمها السياسي حماس ‘المسؤولية الكاملة’ عن محاولة اغتيال اللواء البكري وعن ‘التداعيات الناتجة عن هذا الفعل الآثم الذي خططت له حماس’. واتهم أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح حماس بأنها تسعى من خلال ما وصفها بـ’المخططات الإجرامية’ إلى ‘زعزعة الاستقرار في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لخلق حالة من الفوضى وزرع بذور الفتنة’. وقال في تصريح صحافي ‘في الوقت الذي تخوض فيه حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس معركة التحرر الوطني من خلال التمسك بالثوابت الوطنية والدفاع عن القدس وباقي الأراضي الفلسطينية التي تتعرض لمخاطر الاستيطان والجدار، تخرج علينا حماس بأفعالها المشينة لتحول المعركة إلى داخلية بين أبناء الشعب الواحد لتستفيد منها إسرائيل كما استفادت من انقلاب حماس في غزة’. وأشار إلى أن حماس ‘تسعى لتفتيت الموقف الفلسطيني الذي بدأته بالانقلاب في غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام وتستكمل ذلك اليوم بمخططاتها الإجرامية في الضفة’. وهاجم الناطق باسم فتح حماس بشدة، وقال انها تستخدم ‘الفكر الظلامي الدموي’ ضد المناضلين، مؤكداً وقوف حركة فتح بوجه هذه المخططات الهادفة إلى ‘تصفية القضية الوطنية الفلسطينية وقتل الحلم الفلسطيني’. وحمل عساف حماس مسؤولية فشل جهود المصالحة، وقال ‘هل من يقوم بالتخطيط لارتكاب مثل هذه الجرائم هل يريد المصالحة’.