نيويورك ـ ا ف ب: من المتوقع ان تجمع مجموعة جنرال موتورز الامريكية للسيارات20.1 مليار دولار على الاقل في اضخم عملية طرح اسهم في البورصة تشهدها الولايات المتحدة، حتى انها قد تحطم الرقم العالمي الذي سجله في وقت سابق من العام بنك الصين الزراعي.
واعلنت اكبر شركة امريكية لانتاج السيارات الاربعاء ان عملية طرح اسهمها في البورصة ستبدأ يوم الخميس بسعر 33 دولارا للسهم الواحد. واضافت جنرال موتورز ان ‘العرض الاجمالي سيكون بـ20.1 مليار دولار او 23.1 مليار دولار اذا تم اصدار اسهم اضافية في حال تسجيل طلب كبير عليها’. وستحطم جنرال موتورز بذلك الرقم القياسي لشركة فيزا لبطاقات الائتمان التي جمعت 19.7 مليار دولار في 2008 والذي كان حتى الان اكبر عملية طرح اسهم في البورصة عرفتها الولايات المتحدة. وفي حال طرح عدد اكبر من الاسهم فقد تحطم جنرال موتورز الرقم القياسي العالمي لبنك الصين الزراعي الذي جمع 22.1 مليار دولار خلال شهر اب/اغسطس لدى طرح اسهمه في البورصة. وقال كريس ليدل المدير المالي للمجموعة في بيان ‘الجميع لدى جنرال موتورز مسرور جدا لهذه المرحلة التاريخية’. واضاف ‘نشعر بامتنان كبير لكل الذين ظلوا الى جانبنا في الساعات العصيبة’. من جهته قال بيتر كارديلو من مؤسسة افالون بارتنرز انه ‘يبدو ان عملية طرح اسهم جنرال موتورز في البورصة ستصبح الاكبر في الولايات المتحدة وهناك حماسة كبيرة لدى المستثمرين لانهم يتوقعون دفعا جديدا للاقتصاد’. وتجسد هذه العملية نهوض هذه الشركة الامريكية العريقة التي واجهت العام الماضي اوضاعا صعبة جدا بعد ان راكمت خسائر قيمتها 86 مليار دولار بين عامي 2005 و2008. وبعد ان كانت جنرال موتورز ضمن مؤشر داو جونز منذ العام 1925، خرجت من التداول بعد اعلان افلاسها في حزيران/يونيو 2009 نتيجة ديون هائلة وتراجع الاقبال على السيارات الكبيرة التي تستهلك الكثير من الوقود بعد ارتفاع اسعار النفط. وحدها المساعدات الكبيرة والمثيرة للجدل التي قدمتها الحكومة الامريكية هي التي ساهمت في انقاذ مصنع السيارات وبلغت 49.5 مليار دولار في اسوأ مراحل الازمة. من جهته اشار الرئيس الامريكي باراك اوباما في بيان الى ان ذلك ‘اتاح انقاذ وظائف ومساعدة قطاع هو في صلب الصناعة الانتاجية الامريكية وجعله اكثر قدرة على مواجهة المنافسة’. ونهضت جنرال موتورز من الافلاس في تموز/يوليو 2010 بعد الغاء قسم كبير من ديونها ومع هيكلية اصغر اذ اصبحت الحكومة الامريكية مساهمة بنسبة 61′ تقريبا الى جانب الحكومة الكندية (11.7′ من رأس المال) ونقابة السيارات الامريكية (17.5) وغيرها من الدائنين. وركزت الشركة على اربعة طرازات اساسية هي جي.
ام.
سي وشيفروليه وبويك وكاديلاك بالاضافة الى اوبل/فوكسهول في اوروبا ودايوو في آسيا، كما ضحت باربعة اخرى. وعادت الشركة الى وضعها الطبيعي منذ الفصل الاول للعام 2010 ومن المفترض ان تعلن اول عام تسجل فيه ارباحا منذ 1994. ومن المتوقع ان يعود بيع الاسهم بارباح تتراوح بين 11.7 و13.6 مليار دولار لوزارة الخزانة بحسب بيان لهذه الاخيرة. وستحصل جنرال موتورز من جهتها على 4.35 مليار دولار من بيع اسهم تفاضلية. وستتراجع حصة الحكومة الامريكية الى ما دون 37′ بعد دخول الشركة الى البورصة ويمكن ان تصل حتى الى 33′ اذا تم طرح اسهم اضافية. واعلن تيم لي مدير العمليات الدولية لدى جنرال موتورز ان شركة اس.
ايه.
آي.
سي موتورز اول مصنع سيارات في الصين والتي تملك عشر شركات مع جنرال موتورز سيكون لها حصة، مشيرا الى انها ‘مرحلة جديدة في الشراكة بيننا’. وستبلغ قيمة هذه المساهمة 500 مليون دولار اي 0.97′ من جنرال موتورز بحسب نشرة ‘داو جونز نيوزوايرز’.