رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض:
اكدت الامم المتحدة الجمعة على حق الشعب الفلسطيني في السيادة على موارده الطبيعية التي يتم استغلالها حاليا من قبل الاحتلال الاسرائيلي مثل سيطرته على المياه التي يتم بيعها للفلسطينيين رغم انها من حقهم الطبيعي الى جانب تدمير قوات الاحتلال القطاع الزراعي الفلسطيني.
واوضحت مصادر فلسطينية رسمية بأن اللجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإقتصادية والمالية اعتمدت وبأغلبية ساحقة الجمعة، مشروع قرار بعنوان ‘السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية’. واشارت المصادر الفلسطينية الى ان القرار الاممي اشار إلى الدمار الشامل الذي الحقته إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بالأرض الزراعية والبساتين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك اقتلاع عدد ضخم من الأشجار المثمرة وتدمير المزارع والدفيئات الزراعية.
واكدت المصادر بأن القرار يعيد التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني على مواردهم الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه، ويعترف بحقه في المطالبة بالتعويض نتيجة لاستغلال موارده الطبيعية وإتلافها أو ضياعها أو استنفادها أو تعريضها للخطر بأي شكل من الأشكال بسبب التدابير غير المشروعة التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، من خلال بناء المستوطنات وتشييد الجدار، والتي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويطالب القرار إسرائيل أن تتقيد تقيدا دقيقا بإلتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وألا تستغل الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، أو إتلافها أوالتسبب في ضياعها أو استنفادها وتعريضها للخطر، وأن تتوقف عن تدمير الهياكل الأساسية الحيوية للشعب الفلسطيني.
كما يطالب القرار إسرائيل بالكف عن اتخاذ أي اجراءات تضر بالبيئة، بما في ذلك إلقاء النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقد صوتت 162 دولة لصالح القرار (بزيادة 10 أصوات عن العام الماضي)، بينما عارضته 7 دول من بينها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وإستراليا. وامتنعت 3 دول عن التصويت (كوت دي’وار وبنما وبابوا غينيا الجديدة). هذا وستقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصويت على نفس القرار في أوائل الشهر المقبل.
وأعرب السكرتير أول بالبعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة ربيع الحنتولي عقب التصويت وفق وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن شكر فلسطين وتقديرها للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار ‘والتي أكدت مجددا بهذا التصويت موقفها المبدئي المنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المطالبة بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وللجولان السوري، والزام إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها للقوانين والمواثيق الدولية وبالكف عن استغلالها البشع وسرقتها لأرضنا ومياهنا وتدمير زراعتنا وتلويث بيئتنا’. وأضاف أن الشعب الفلسطيني الذي يحيي هذه الأيام ذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين يجدد كل يوم تأكيده فعلا وقولا على رغبته في التوصل إلى سلام عادل ودائم لأنه يرى في السلام حرية واستقلالا وتنمية وازدهارا، ولكنه لن يقبل بأوهام مصحوبة بمصادرة أراضي وبناء مستوطنات وجدران وتدمير مقدرات