بريطاني سجين في دبي يكتب رسالة لكاميرون يطالبه بالتدخل وإطلاق سراحهلندن ـ ‘القدس العربي’: نشرت صحيفة ‘صاندي تلغراف’ رسالة مفتوحة الى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من اجل التدخل، حيث زعم صافي قريشي انه سجن ظلما بعد جلسة استماع في دبي لم تستمر سوى دقائق. وكان قريشي وهو رجل اعمال في مجال العقارات ومن منطقة بالم في جنوب لندن قد ظهر قبل عامين في برامج تلفزيونية كمثال عن الطريقة التي يستفيد فيها البريطانيون من الازدهار الاقتصادي في امارة دبي. وفي رسالته تحدث عن الاوضاع النفسية التي يعيشها ومخاوفه على امه وزوجته التي خسرت حملها وكيف انه محبوس مع المجرمين وخيبة امله في دبي التي كان يرى فيها الامن والعدل والنظافة. واشار الى انهيار مملكته العقارية التي جعلته مليونيرا. وتقول الرسالة ان قريشي تعرض لمعاملة سيئة من شرطة دبي حيث نقل اولا الى مركز شرطة جبل علي، ومنها الى سجن مزدحم وبعد الحكم عليه الى اخر اقل ازدحاما واكثر نظافة لكنه مخصص للمجرمين. ويقول قريشي انه قيد لساعات طويلة في كرسي وحرم من اية وسيلة للاتصال وكيف ان محاميه الذي احضرته زوجته تحول الى محامي ادعاء. وبحسب الصحيفة فقريشي يزعم ان الخارجية البريطانية رفضت التدخل ومساعدته. وكتب قريشي يقول ‘لم اصدق ما يحدث لي وظللت افكر هل هذا بلد متحضر، لديه قوانين، بلد يعتمد على الاجانب واستثماراتهم، بالتأكيد ليس متأخرا لهذه الدرجة وظالما’. ويعتبر قريشي واحدا من 200 بريطاني مسجونين في دبي حيث ستزور الملكة الامارة في نهاية الشهر الحالي. وكتب السجين قائلا ان ديفيد كاميرون ‘لديه القدرة على عمل شيء، فكيف نقوم نحن كامة نتعامل مع نظام يسمح لمواطنينا باستثمار اموالهم وبعد ذلك يسجنهم’. وتحدث عن تجربته في الاستثمار والتي كانت ناجحة حيث بدأ بخمسة موظفين ثم صار لديه 100 موظف، وفي مدار عامين. وقال إن الحياة كانت جميلة ‘بدأنا نستمتع بالحياة، وأرسلنا اطفالنا لاحسن المدارس في دبي وحصلنا على احسن العطل والسفريات، ووصلت ارباحنا من التجارة الى 600 مليون جنيه’. وتخصص شركة قريشي في بناء عقارات على الشواطئ وهي البيوت التي جذبت نجوما من مثل ديفيد بيكام ورود ستيوارت. ويكتب قريشي ان شركته تجاوزت الازمة المالية العام الماضي التي مرت بها الامارة لكن في بداية العام الحالي تعرض قريشي وشريكه لاعتقال من قبل شرطة بثياب مدنية، حيث قيل له انه كتب شيكا بدون رصيد ‘قالوا لا تقلق سينتهي الامر سريعا’، ولكني ‘احتجزت مدة 8 ساعات بدون مكالمات هاتفية او محام ومقيدا على كرسي مدة 8 ساعات اخرى’. وتم توجيه سؤالين له: عن اسمه وهل وقع على شيكات بدون رصيد. وكان قد حرر الشيكات لمستثمر روسي، وبعدها ارسل الى سجن بورت راشد حيث كان مزدحما واضطر للنوم على الارض وظل بملابسه لايام. ويقول ان الشيكات وقعت كتأمين لعقد عقارات وانه لم يكن من الواجب صرفها قبل اتمام الصفقة. ويواصل قريشي قائلا ان القاضي حكم عليه بدون ان يقرأ الادلة ‘فقد اعتبرت مذنبا قبل ان ادخل المحكمة’. وبعد الحكم عليه نقل الى سجن الدولة المركزي مع المجرمين ومهربي المخدرات والمغتصبين. وهو الان في السجن منذ 9 اعوام. ونقلت الصحيفة عن عائلة قريشي قولها انها طلبت مساعدة من وزارة الخارجية لكن الاخيرة قالت انها لا تستطيع التدخل.