عمان – ‘القدس العربي’: قال المحامي العراقي البارز بديع عارف انه وزميله المعين من المحكمة للدفاع عن المسؤول العراقي السابق طارق عزيز لا يستطيعان تأمين الملفات اللازمة لبناء خطة دفاعية لتمييز حكم الإعدام الصادر بحق موكلهما مشيرا لمؤامرة دنيئة قانونيا من المحكمة التي قررت الإعدام. وقال عارف لـ’القدس العربي’ انه بعد مرور 25 يوما على صدور حكم الإعدام بحق عزيز وزملاء له من المعتقلين السابقين لم يتم تسليم نسخة من قرار المحكمة المختص خلافا لأحكام القانون. وقال: لا أنا كمحام لعزيز ولا الزميل الذي انتدبته المحكمة في غيابي تسلمنا نسخة مؤصلة ورسمية من القرار حتى ندرسه ونقرأه ونضع لائحة دفاعية صالحة لمحكمة التمييز وفقا للإجراءات القضائية المتبعة في كل العالم. وكشف عزيز بان زميله المنتدب عندما طلب نسخة من القرار بعد صدور الحكم لأغراض الاستعداد للتمييز قال له القاضي بأنه سيذهب لأداء فريضة الحج متجاهلا أهم طلب ملتزم بالأصول القانونية في ما يمكن وصفه بفضيحة وجريمة كبرى تتكرر بحق العدالة. وشرح عارف بأن القانون ينص على مهلة قوامها 30 يوما لتمييز اي قرار ونص قرار الحكم ضد عزيز من 10 صفحات وبموجب القانون يبنغي ان يتسلم المتهم أو وكيله القانوني نسخة من القرار في نفس يوم صدور الحكم او باليوم التالي خلال الدوام الرسمي حتى تتم دراسة القرار وبناء التمييز بموجب نصوصه ومستندات الإدانة. وقال المحامي عارف: هذا لم يحصل إطلاقا حتى اللحظة رغم مرور 25 يوما وهو أمر معيب ان يتجاهل قضاة نصا قانونيا واضحا بهذه الطريقة التي تدلل على ان الهدف اغتيال عزيز وتصفيته جسديا وليس إحقاق العدالة. واتهم المحامي عارف الرئيس العراقي جلال طالباني بالتزلف غير المحبب من رئيس لدولة إسلامية معترضا على تصريح الطالباني الذي قال فيه بانه يطالب بإطلاق عزيز لانه مسيحي. وقال عارف: هذا كلام غير لائق من رئيس جمهورية مسلمة وحتى طارق عزيز يرفضه كمسيحي لانه ينطوي على تزلف ونتوقع من شخصية نحترمها ونقدرها مثل الطالباني ان تعمل على إطلاق سراح كل المعتقلين من المسلمين والمسيحيين معا. واعاد عارف التذكير بالعيوب التي شابت محاكمة عزيز وقال ان القاضي الذي قرر بقضيته سبق ان حكم والده العضو في حزب الدعوة بالإعدام أيام الرئيس صدام حسين كما أنه- اي القاضي- عضو بنفس الحزب وترشح للإنتخابات على قائمة المالكي كما ظهر على شاشة التلفزيون يطالب بتنفيذ حكم الإعدام رغم أن دوره ينتهي عند القرار فقط وهو أمر يعيب المحكمة ويمس بالعدالة ولا يجوز في كل أعراف التقاضي في الدنيا.
وإتهم عارف الرئيس نوري المالكي بالإزدواجية في المعايير على أسس طائفية حيث يقرر إطلاق سراح نحو 25 شخصا من المتهمين بالقتل وبدون قرار قضائي من أجل إيران فيما يرفض اي خيارات لإطلاق سراح آخرين.