النسيان مسافــة اخـرى للاقتراب اكثـر من الحلم

حجم الخط
0

‘ مئة نجمة ونجمة’ للمسرحي منير العرقي في المسرح البلدي في تونستونس ـ ‘القدس العربي’ ـ من شمس الدين العوني: انها لعبة المسرح الباذخة في وفائها للأرض وهمومها المتعددة حيث الاقامة عليها تطرح اكثر من سؤال وهاجس..من هذه الاسئلة..سؤال الانثى والمرأة تحديدا ضمن هذا السياق الكوني من التعاطي والاهتمام..ولئن اختلفت مسألة التعاطي مع المرأة من مكان إلى آخر خصوصا في هذه الجغرافيا العربية، فإن التجربة التونسية ظلت محل متابعة واهتمام بالنظر لما تطرحه من نظر وفكر ومبادرات خصوصا في مستوى القرار السياسي المتعاقد مع الحقوق والواجبات .هذا الحديث يقودنا الى عمل حديث يذهب اكثر في تعاطيه مع هذا الضرب من الاسئلة في مستوى الوجدان والفكر والفلسفة والحياة عموما..تظل تجربة المسرح التونسي الحديث متوهجة بما تحمله من خروج عن السائد وطرق لأبواب المبتكر والمستحدث نشدانا لخطاب مغاير يذهب بالعمل الى تخومه الممكنة وغير المعلومة..هكذا اذن يظل السؤال محيرا مع كل عمل من الاعمال الجادة التي تذهب في خانة المغامرة والتجريب حتى وهي تكشف عن الاسئلة تجاه اليومي والمعهود..انها لعبة المسرح الباذخة في وفائها للأرض وهمومها المتعددة حيث الاقامة عليها تطرح اكثر من سؤال وهاجس..من هذه الاسئلة..سؤال الانثى والمرأة تحديدا ضمن هذا السياق الكوني من التعاطي والاهتمام..’ مئة نجمة ونجمة’ عمل مسرحي مفتوح على ساعة ونصف الساعة من الزمن وتسعة ممثلين على الركح هم جمال المداني، محمد علي دمق، الناصر العكرمي محمد صالح المداني وجليلة المداني ونبيلة قويدر وسميرة بوعمود وهدى بن عمر..الى جانب تقنيين مسرحيين هم ايوب ثابت ووليد خضير واحلام البجاوي..المخرج هو محمد منير العرقي وهو ايضا معد السينوغرافيا حيث عرف ضمن الجيل الجديد المسرحي ورؤيته الجمالية والفنية للشأن المسرحي بعيدا عن الاستسهال ومشتقات الرداءة التي شهدها حيز من المسرح التونسي خلال العقدين الاخيرين وخاصة مع تعدد شركات وجمعيات المسرح وبالنظر لقيمة الاعمال حيث نادرا ما يقنعنا عمل مسرحي ترمي عناصره وتفاصيله الى ما هو اسمى باعتبار الدور الذي يلعبه الفن المسرحي في حياة الناس والمجتمعات ووفق ما تشير إليه بيانات اليوم العالمي للمسرح من قبل اليونسكو..المسرح هو الحياة في تجلياتها الوجدانية والجمالية والانسانية..هو الشعر..بل هو الفيصل بين ممكنات الحالة والالة..اذن..’ مئة نجمة ونجمة’ عمل فني ينزع نحو خلخلة الذاكرة عبر احيائها والنظر اليها من خلال نصف استدارة الى الخلف بحميمية الفن وممكناته ومتمماته الحسية والرمزية..يمضي هذا العمل باتجاه الفن..والحكاية.. في زمن اضاع الذاكرة.. تأتي ‘ مئة نجمة ونجمة’ لتعيننا على التذكر والتذكار فنحلق في سماء الفن والابداع مع اسماء كانت لامعة في زمانها..تركت بصماتها في الذاكرة الفنية والشعبية رغم النسيان..من مناّ لم يسمع بحبيبة مسيكة او بفضيلة ختمي عميدة المسرح التونسي او بشافية رشدي مطربة الشمال الافريقي او بفتحية خيري مطربة العواطف والشعوب…. كلهن امتهنّ الغناء وكذلك المسرح..اما نرجس عطية فقد كانت ممثلة فقط معها دخلنا زمن التخصص وزمن التكوين الاكاديمي..المسرحية تبدأ باعتلاء هدى بن عمر المسرح البلدي محملة بحقائب ممتلئة بالوثائق والكتب والصور والملابس .. تنادي ولا من مجيب..سكون..رهبة..وصمت..وكأن المسرح تسكنه خيالات وأطياف الممثلات اللواتي كان نفس هذا الركح الفضاء الطبيعي لهن تدعوهن هدى لينضممن اليها.. تناديهــن بأسمائهــــن.. وسيلة صبري، بشيرة التونسية، عواطف رمضان و..ثم تستحضر هدى أسماء الممثلات الاخريات..حليمة داود..ناجية الورغي..جليلة بكار..تتكاثر الاسماء وتخاف هدى النسيان.. تظهر الممثلة نبيلة قويدر فتعينها على النسيان.. يظهر الممثلون الاخرون على الركح..تدعوهم هدى للعب.. للمسرح..تقترح عليهم الشخصيــات..يبدأ الامر بحبيبة مسيكة.. مدللة المسرح التونسي..لعب وجدّ وألوان وضحك..واحساس صادق..وشاعرية…هكذا هي الحكاية.. مرح تونسي بين الذاكرة والنسيان..والنسيان مسافــة اخـرى للاقتراب اكثـر من الحلـــم..المسرحية بهذا الشكل وهذه النظرة تذهب في سياق تمجيد الحالات..النظر اكثر للرموز..بل الاتجاه نحو النجوم في سماء صافية..حوالي مئة سنة من علاقة تاء التأنيث بالمسرح..باللغة في لعبها الركحي..الفن والمسرح في تونس..qad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية