ضياء السامرائي:
أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني، أن كتاب تكليف مرشح التحالف الوطني نوري المالكي لتشكيل الحكومة سيصدر في ‘القريب العاجل’ وبشكل رسمي، فيما أكد المالكي أن العراقيين اجتازوا مرحلة صعبة وسوف يكملون المسيرة بنجاح.
وذكر بيان صادر من مكتب رئاسة الجمهورية أن ‘رئيس الجمهورية جلال طالباني استقبل مساء الأحد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، وأكد على أن كتاب تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر (المالكي) لتشكيل الوزارة الجديدة، سيصدر في القريب العاجل وبشكل رسمي’. وأكد طالباني أن ‘العراقيين قطعوا شوطا مهما في العملية السياسية وبرهنوا قدرتهم العظيمة في التغلب على الصعاب والاتفاق فيما بينهم وهذا نصر للعراق كله’. الا ان مصادر مقربة من البرلمان ابلغت ‘القدس العربي’ ‘ان طالبالي سيدرس الضغوطات من قبل الكتل حول وقت تشكيل الحكومة وهو يرغب ان يعلن تكليفه للمالكي قبل يوم واحد من انتهاء المهلة المحددة في الدستور. في سياق متصل ‘توقعت القيادية في تجمع الوطني المستقل والنائب عن القائمة العراقية وحدة الجميلي حصول صفقات مالية خلال عملية توزيع الوزارات بين الكتل السياسية، مشيرة في الوقت ذاته الى ان الوزارت الامنية قد تصل قيمتها الى (5) ملايين دولار. وقالت الجميلي في تصريح لوكالة الاخبارية للانباء ان بعض الوزارات السيادية والخدمية تباع بين الكتل السياسية بارقام خيالية، مضيفةًً: هناك وزارات أمنية وبالاخص الدفاع والداخلية تباع وبأرقام خيالية، وقد تصل الى 5 ملايين دولار. ولم تكشف الجميلي عن المزيد، بيد انها حذرت من ادخال الصفقات المالية بتشكيل الحكومة وبالاخص الامنية كونها تهم المواطن.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، الاثنين أن عمل هيئة النزاهة سيكون أكثر دقة من السابق وستحاسب أي مسؤول مهما كان منصبه في الحكومة بدعم من مجلس النواب.
وقال النجيفي خلال تصريح صحافي لعدد من وسائل الاعلام بينها ‘القدس العربي’ بعد زيارته لمقر الهيئة ببغداد إن ‘وجود هيئة النزاهة مهم في الوقت الحالي، والمرحلة المقبلة لتثبيت استقرارالعراق وتحقيق النزاهة والشفافية’، مشيرا إلى أن ‘على الهيئة في المرحلة المقبلة الضرب على يد المفسدين’ حسب قوله.
وأوضح النجيفي أن ‘هيئة النزاهة يجب أن تكون قريبة من مجلس النواب ومستقلة’، مبينا أن ‘عليها محاسبة أي مسؤول في الدولة مهما كان منصبه وإيصاله إلى القضاء في حال تورطه بقضايا فساد’. وأضاف النجيفي ‘لن يكون بعد اليوم احد فوق القانون’ لافتا إلى أن’مجلس النواب سيكون داعما لهيئة النزاهة وموظفيها وسيقوم بتشريع ما يلزم من القوانين للقيام بأعمالها على أتم وجه’. بدوره قال رئيس الهيئة القاضي رحيم العكيلي ان ‘العراق بحاجة ماسة إلى منظومة إضافية من القوانين تتعلق بحماية الشفافية في العراق’. وبين العكيلي ‘يجب ان يكون هناك تبادل للمعلومات بين هيئة النزاهة ومجلس النواب باعتبار ان ذلك ينعكس إيجابا على عمل الهيئة’، موضحا أن ‘هيئة النزاهة يجب أن تكون في حضن السلطة التشريعية، وان ملف الفساد سيكون من الملفات الفاعلة في الدورة النيابية الجديدة’. ودعا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لمحاسبة عدد من الوزراء ومثولهم أمام البرلمان. وقال النجيفي خلال الجلسة البرلمانية التي عقدت الاثنين إن بعض الوزراء ‘ينبغي محاسبتهم واستجوابهم بل ومثولهم أمام البرلمان لمعرفة بعض الأمور التي تستجوب السؤال’، مبينا أن من بين هذه الوزارات’التخطيط، الصحة، النفط، المالية والزراعة’. وفي ظل المناورات التي تقوم بها الكتل السياسية من اجل الاستحواذ على الوزارات السيادية، أعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أنه سيطالب بست وزارات خدمية كجزء من استحقاقه الانتخابي، مشدداً على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الكفاءة والاستحقاق الانتخابي في التشكيلة الوزارية. وقال القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي: إن التيار سيطالب بست وزارات خدمية في أقل تقدير كجزء من استحقاقه الانتخابي، مؤكداً ‘أنه ليس بنيتنا المطالبة بوزارات سيادية، كما أننا لم نطالب بمنصب نائب رئيس الجمهورية’. وأوضح الأعرجي أن التيار الصدري لديه تسميات لجميع المناصب وسيقدم مرشحيه لتقسيم الحقائب الوزارية، مشدداً على أهمية أن يتم إشراك الجميع في التشكيلة الوزارية والأخذ بعين الاعتبار الكفاءة والاستحقاق الانتخابي.
كما أكد النائب والقيادي عن التحالف الكردستاني بايزيد حسن ان التحالف الكردستاني يطالب بوزارة النفط او المالية لان القائمة العراقية تطالب بالخارجية والدفاع اما الداخلية فهي من نصيب المستقلين. وأضاف حسن أن الأكراد يطالبون باحدى وزارتي النفط او المالية لان القائمة العراقية تطالب بالخارجية والدفاع واما الداخلية فهي من نصيب المستقلين مشيرا الى ان في الوقت الحاضر هناك وكيل لوزارة النفط كردي ووكيل لوزير المالية كردي ويجب ان يكون هناك نظام داخلي لمجلس الوزراء حتى توزع الصلاحيات.
اخيرا قال عضو مجلس النواب السابق حنين القدو إن الاعتماد على المحاصصة القومية والطائفية بتوزيع المناصب الوزارية سيعقد عمل الحكومة الجديدة خاصة في ظل تكرار نفس الوجوه في هذه المناصب، حسب قوله. وقال القدو ‘إن على الكتل السياسية ان تساعد في بناء الدولة على اسس مهنية عبر ترشيح شخصيات كفوءة وذات خبرة في مجال اختصاصها بالمناصب الوزارية من اجل اضفاء قوة اضافية لعمل الحكومة للفترة القادمة. اضاف القدو إن هناك الكثير من الكفاءات العراقية القادرة على المساهمة الفاعلة في بناء البلد وبمختلف الاختصاصات من اجل انتشاله من الواقع السيئ الذي يعيش فيه وبمختلف القطاعات.