عيناها على السينما بعد عالم الاعلان والفيديو كليببيروت ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: تعترف المخرجة رندلى قديح بأن عالم الإعلان والفيديو كليب هو أكثر سخاءً من الناحية المادية من عالم المسلسلات التلفزيونية. من خلال هذا العالم القائم بذاته تسعى لتكون لها بصمتها التي تعبر عنها. أما تلك البصمة فتظهر في لقطات كوميدية ترغبها في كل عمل توقعه.
عين رندلى قديح على السينما. السيناريو أصبح جاهزاً ومن المقرر انطلاق التصوير في مطلع العام المقبل.
معها كان هذا الحوار: * ما هي الأسباب التي تركت اسمك يبرز في عالم الفيديو كليب بشكل مكثف في السنتين الماضيتين؟* ربما المزيد من الأعمال النوعية المكثفة ساهم في ذلك. أعتمد أسلوبين في الفيديو كليب، إما قصة درامية مع تمثيل، وهذا في الأغنية الرومانسية والعاطفية. أو أتجه نحو الاستعراض، حيث أتعاون مع شقيقي وهو المدير الفني لكل أعمالي. ونحن ننفذ كافة الملابس والديكورات. ودائماً نسعى لتقديم الجديد في ساحة الفيديو كليب، الذي يعبر عن بصمتنا في الوقت نفسه.*هل يفرض الفنان مطالبه أو رؤيته لذاته أم يسلم نفسه لك كمخرجة؟* بمجرد أن يطرق الفنان بابي فهذا يعني أنه يثق بي. قد أرضى بفكرة يأتي بها الفنان شرط تطويرها وفق رؤيتي. المهم أن نكون معاً راضيين عن مسار العمل ونتائجه النهائية.* ترضى الفنانات في الفيديو كليب الظهور بصورة المرأة المغرية ويرفضن تمثيل دور من حياة المرأة العادية واليومية لماذا؟* هو التسويق، أي منتج جديد تقدمه الفتيات الجميلات للجمهور، وغالباً ما تقوم بالدور عارضات الأزياء. وضع الفنانة في كادر السكسي غير المبتذل هو أمر يثير الحلم لدى المتلقي. من طليعة أهداف الفيديو كليب التسلية، والحلم عبر تخيل الفيديو كليب لدى سماع الأغنية من الإذاعة. وعندما يتم ذلك فهذا يعني نجاح الشريط المصور.* ما هي البصمة التي تعبر عنك في الفيديو كليب؟* ربما تكون في لقطة الكوميديا التي أرغبها في بعض أعمالي، إضافة إلى اللقطات الغريبة. أحب اللمسة الكوميدية بحيث ينتهي زمن الشريط تاركاً على ثغر المشاهد ابتسامة، كذلك قد يكون الكليب منطلقاً من سيناريو درامي موجع، وهذا يعود لمدى تقبل الفنان للفكرة. لكن غالباً ما يخشى الفنانون التطرق إلى المرض والموت. ثمة موضوعات يرفض الفنانون التطرق إليها.* ما هي الأفكار التي يقبل عليها الفنانون سريعاً؟* الظهور في صورة انيقة وبصورة مختلفة كلياً عما سبق من أعمال مصورة. كل فنانة تطمح لتكون أجمل من سواها، وأن تكون ‘واو’. لكن في الحقيقة أن الفنانات بتن يقبلن الظهور بماكياج أقل وهذا تطور إيجابي. فهن يحاولن التقرب من جمهورهن العادي.* نعرف أنك وقعت حتى الآن حوالى 200 فيديو كليب فكيف تأتيك الأفكار؟ * إنها الحياة التي تمدنا يومياً بجديد. انطلقت فور تخرجي من الجامعة وكنت صغيرة وعبرت عما يدور حول عمري. حالياً أصبحت متزوجة وبات بمتناولي التعبير عن حياة الأزواج من خلال الفيديو كليب. في أغنية ‘شوق’ لصبحي توفيق كان المحور في الفيديو كليب هو الشهرة وتأثيراتها السلبية وضرورة أن تستمر قدما الإنسان المشهور راسخة على الأرض.* مهما أبدع المخرج في الفيديو كليب يبقى الشريط المتضمن للإغراء الناعم أو حتى الفج هو الأكثر جذباً للناس. فما رأيك؟* الناس تحب ما يصدمها ويؤدي بها إلى ‘النقزة’. المشاهد يبحث عن جديد لم تره عيناه. ثمة أشياء عندما يتم تقديمها بشكل مباشر تؤذي العين. من جهتي أرفض الإغراء الرخيص ولا أقبل عليه لأنه لا يعبر عن شخصيتي. ومن يبحث عن هذه الصورة لا يطرق بابي.* هل يحقق الفيديو كليب أحلاما معينة للمخرج أم هو مهنة ذات دخل مرتفع؟* لا شك بأن عالم الإعلان والفيديو كليب فيه دخل أكثر من عالم التلفزيون، فإنتاج المسلسلات ضئيل وكذلك أجر الممثل. الإنتاج دائماً كبير في الفيديو كليب نظراً لوجود الشركات. نحن في لبنان مع موضة الفيديو كليب، ومن خلاله ننفذ بعض الأحلام. كما أن المخرج يهتم بأن يكون اسمه منتشراً وهذا ما أحققه في هذه المرحلة. عملت طوال هذه السنوات بعصامية وأفتخر بما قمت به حتى الآن.* من المؤكد أن عينيك مستقبلاً هي على السينما؟* أكيد وأنهيت السيناريو وأطمح بدعم أوروبي وإسباني تحديداً كوني تزوجت إسبانياً وصرت أحمل الجنسية الإسبانية.* هل ستقاطعين الفيديو كليب بعد السينما؟* أبداً سوف أستمر في هذا العالم الخيالي. وكذلك مع الأفلام القصيرة. وعندما يجهز السيناريو سوف أكون جاهزة للتصوير. المهم السيناريو الذي يحمل رسالة. في سيناريو الفيلم الطويل تناولت بدايات الاحتلال الإسرائيلي والصورة المشوهة التي ينقلها الإعلام عنا للخارج. * متى تدور الكاميرا؟* نحن حالياً في مرحلة التحضير. من المفترض أن نباشر في مطلع العام المقبل. وأنا في مرحلة تحضير الممثلين المقنعين. وليس بالضرورة أن يكونوا من الأسماء المشهورة.* أكثر من 200 كليب فكم عدد المشاكل مع الفنانين؟* لديَ فقط دعويان في القضاء واحدة مع الفنانة نجوى سلطان، وأخرى سبقتها مع الفنانة قمر تمّ حلها. من عادتي عدم التكلم كثيراً بالإعلام عن هذه الخلافات.* هل حدث أن حردت فنانة في منتصف العمل؟* أبداً. نحن ندلل الفنان كثيراً، لهذا يكررون التجربة مرتين وثلاثا. نحترم من نعمل معهم ولا نضعهم في أجواء نفسية ضاغطة. * من كرر التصوير معك أكثر من مرة؟* غدي، صبحي توفيق، ليال عبود، ألين خلف، ميريام عبدالله، نيفين نصر.* هل من أحد منهم ضرب رقماً قياسياً؟* غدي صور معي تسعة فيديو كليبات. ليال عبود ثمانية فيديو كليبات.* مع أي الفنانات ترغبين التعاون؟* أحب جداً نوال الزغبي، نجوى كرم، نانسي عجرم وفضل شاكر.* تُكثر نجوى كرم من الأزياء في الفيديو كليب ألا يشتت ذلك ذهن المتلقي عن صلب الأغنية وبالتالي الفيديو كليب؟* لدى نجوى كرم إطلالتها الخاصة في الفيديو كليب وليس بامكانها التغيير. هذه صورتها التي أصبحت راسخة. وهي مؤخراً بدت أكثر عفوية في ما تقدمه من أعمال مصورة جديدة. صارت ‘كوكيت’ وعلى راحة ظاهرة مع الأجواء التي يتم التصوير من ضمنها. كما أنها أكثر شباباً.* هل لديك نادي معجبين على الفيسبوك؟* أكيد. جمهور الفنانين يقدر المخرج الذي يقدم الفنان بصورة مميزة وجميلة، وينقل حبه للمخرج. فيتواصلون معه بشكل دائم. وأنا بدوري أستطلع آراءهم وأستفيد منها أحياناً.* كم أغنية رفضت تصويرها؟* هو عدد محدود لأنهم أي الفنانين باتوا يعرفون أسلوبي في العمل. من لا يجد مطلبه عندي لا يطرق بابي.