أثينا ـ رويترز: قال آل غور نائب الرئيس الأمريكي الأسبق إن دعم انتاج وقود الإيثانول من الذرة في الولايات المتحدة ‘لم يكن سياسة صحيحة’ وذلك قبل أسابيع من تجديد العمل بالإعفاءات الضريبية.
وتجعل الإعفاءات الضريبية في الولايات المتحدة وقود الإيثانول مربحا للمصافي حتى وإن كان أغلى من البنزين. ويحل موعد تجديد الإعفاءات في 31 كانون الاول/ديسمبر.
وبلغ إجمالي دعم الإيثانول في الولايات المتحدة 7.7 مليار دولار العام الماضي بحسب انترناشونال انرجي اندستري التي قالت إن الوقود الحيوي على مستوى العالم يتلقى دعما أكثر من أي نوع آخر من مصادر الطاقة المتجددة.
وقال غور في مؤتمر لأنشطة أعمال الطاقة النظيفة في أثينا ‘ليست سياسة صحيحة هذا الدعم الضخم في الولايات المتحدة للجيل الأول من وقود الإيثانول’. وأضاف ‘أعتقد أن الجيل الأول من وقود الإيثانول كان خطأ. معدلات التحول في الطاقة صغيرة للغاية في أفضل الأحوال’. وأوضح أن دعمه للبرنامج الأصلي جاء مع طموحاته الرئاسية. وقال ‘من بين الأسباب التي دفعتني لارتكاب هذا الخطأ انني أوليت اهتماما خاصا بالمزارعين في ولاية تنيسي التي انتمي إليها وكنت شغوفا بالمزارعين في ولاية ايوا لأنني كنت على وشك الترشح للرئاسة’. ويتم إنتاج الإيثانول في الولايات المتحدة من خلال استخلاص السكر من الذرة في عملية كثيفة استهلاك الطاقة. وقال محللون لدى جولدمان ساكس إن صناعة الإيثانول في الولايات المتحدة ستستهلك نحو 41 في المئة من محصول الذرة الأمريكي هذا العام أي ما يعادل 15 في المئة من محصول الذرة العالمي.
وثار جدل بشأن الغذاء والوقود في 2008 بعد الارتفاع القياسي في أسعار الأغذية ووجهت انتقادات لصناعة الوقود الحيوي لمساهمتها في رفع أسعار الأغذية.
وقال غور إن هناك مجموعة من العوامل ساهمت في أزمة أسعار الأغذية من بينها الجفاف في استراليا لكنه قال إن الوقود الحيوي له تأثير بلا شك. وأضاف ‘الحجم -النسبة المئوية من الذرة على وجه الخصوص- الذي يستخدم الآن في الجيل الأول من الإيثانول يؤثر بالقطع على أسعار الأغذية’. وتابع ‘المنافسة مع أسعار الأغذية حقيقية’. وأبدى غور دعمه لما يسمى بالجيل الثاني من التكنولوجيا الذي لا ينافس الغذاء وعلى سبيل المثال التقنيات التي تستخدم الكيماويات في استخلاص السكر من الأنسجة في الأخشاب والحشائش. وقال ‘أعتقد أن الجيلين الثاني والثالث اللذين لا ينافسان أسعار الغذاء سيلعبان دورا متناميا وبصفة خاصة في وقود الطائرات’.