مصر: العريان يتمسك بشعار ‘الإسلام هو الحل’ ونواب الوطني يستخدمون شعارات دينية شبيهةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من حسام أبوطالب: قال مسؤول كبير في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر امس الاثنين، إن الحزب قدم لانتخابات مجلس الشعب التي ستجرى يوم الأحد، مرشحين أكثر من مقاعد المجلس كأسلوب يساعد في إسقاط مرشحي جماعة الإخوان المسلمين. فيما ندد عدد من كبار المسؤولين بالعواقب الوخيمة لأي جهة تنتقد النظام المصري وتسعى للتدخل فيه.
فقد أكد صفوت الشريف أمين الحزب الحاكم ورئيس مجلس الشورى، أن مصر لا تقبل بأن تتدخل أي قوى في شؤونها الداخلية ولو كانت تلك القوى هي الولايات المتحدة الأمريكية او حكومات أوروبية.
وهذا الأسلوب المبتكر الذي يثير الاستغراب في معظم الديمقراطيات تمثل في تقديم مرشحين أو ثلاثة عن الحزب الوطني للمقعد الواحد في كثير من الدوائر بغرض تفتيت الأصوات والحيلولة دون فوز مرشحين إخوانيين من الجولة الأولى.
ومن الاساليب الجديدة ضد مرشحي الاخوان، كشف تجمع مراقبون بلا حدود عن مفاجأة كبيرة، حيث أكد استخدام مرشحي الحزب الوطني في دوائر أسيوط والفيوم وقنا شعارات مضادة لشعار ‘الإخوان المسلمين’ عن ‘الإسلام هو الحل’ وبدأوا في استخدام شعار’الإسلام ديني ودينك’. كما رصد تجمع مراقبون بلا حدود تجاوزات صارخة لمرشحي الحزب الحاكم تكشف لجوءهم لاستخدام شعارات دينية تتجاوز تلك التي يستخدمها نواب الإخوان.
ووفقاً لتقارير التجمع فإن العديد من مرشحى حزب الأغلبية في معظم محافظات مصر اهتموا بأن تتصدر لافتاتهم آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة من أجل منافسة نواب الإخوان الذين لا يريدون حتى الآن التخلي عن شعارهم الخالد ‘الإسلام هو الحل’ على الأقل في ندواتهم وتجمعاتهم الانتخابية.
فيما أشار التجمع الى انتشار لافتات الدعاية للمرشحين كتب عليها آيات قرآنية وأحاديث نبوية بدوائر البحر الأحمر وقنا، وضمت عبارات ‘الله معك’، و’قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم’، و’ما توفيقي إلا بالله’، و’ما النصر إلا من عند الله’، ‘إن ينصركم الله فلا غالب لكم’، و’قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله’، للمرشح عبد الرحيم الغول بدائرة نجع حمادي وأحمد نشأت منصور بدائرة مركز سوهاج وعبد النبي الرشيدي بدائرة الأقصر وعبد الله أبو العلا بدائرة قنا وأحمد نبوي بدائرة الفيوم ويوسف رحيم بدائرة مطروح.
وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ أشار محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة السابق الى أن الحزب الحاكم هو الذي يستغل الدين من أجل استقطاب الجماهير المصرية المعروفة بتدينها.
وفي سياق متصل عقدت قيادات من جماعة الاخوان المسلمين مؤتمراً أعلن خلاله كبار قيادات الجماعة عزمهم خوض الانتخابات للنهاية مهما كانت الخسائر التي تتعرض لها. وقال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث باسم الإخوان: إن تزوير الانتخابات مهنة يحترفها الحزب الحاكم وتجري بمراحل متعددة، بدءا من القيد الجماعي، وتشبث وزارة الداخلية بالجداول الانتخابية، فضلاً عن منع صور الدعاية للمرشحين المنتمين للجماعة وانتهاء بالتزوير يوم الانتخابات وإعلان نتائج غير حقيقية.
وقال العريان ان الإخوان لا يرفضون الرقابة الدولية عبر المنظمات الدولية المعروفة والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، وإنما يرفضون الرقابة من دولة بعينها، خاصةً إذا كانت هذه الدولة ترعى النُظم الاستبدادية.
وأضاف أن مَن يخشى مراقبة الانتخابات هو مَن أدمن التزوير، ويسمح بالتدخل الأجنبي في كل شؤوننا.
وأكد أن مشاركة الإخوان في الانتخابات بشعار ‘الإسلام هو الحل’ بالنسبة لها أساسي، وهو ليس شعارا دينيا، بل هو مشروع إصلاحي. مضيفاً الشعارات الفرعية التي رفعها بعض مرشحي الإخوان هي شرح لأجزاء ومضمون الشعار الأساسي الإسلام هو الحل. وأضاف أنهم رصدوا تقديم الحزب الوطني طعونا على مرشحي الإخوان قبل فتح باب الطعون، وأنه تم شطب أربعة من مرشحي الإخوان، وتم الاستشكال على الطعن أمام محكمة القضاء الإداري.
من جهته أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، أن مصر قادرة على مراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة بكل نزاهة وشفافية، لكي نثبت للعالم كله اننا قادرون على إدارة العملية الانتخابية بنزاهة كاملة.
وقال نظيف، في تصريحات له امس ‘إن الانتخابات ستتم تحت إشراف كامل من اللجنة العليا للانتخاباتن التي يرأسها قضاة أفاضل وأجلاء، وأن الحكومة ينحصر دورها في توفير الأمن للعملية الانتخابية والمواطنين’.qfi