ادانات دولية وعربية ودعوات لضبط النفس ومخاوف من اتساع المواجهة

حجم الخط
0

مقتل جنديين كوريين جنوبيين في القصف الكوري الشمالي وسيول تهدد برد قاسعواصم ـ وكالات: قتل جندييان كوريان جنوبيان في القصف الكوري الشمالي على جزيرة كورية جنوبية في البحر الغربي وجرح 17 شخصاً بينهم 13 عسكرياً، وهدد الجنوب برد قاسٍ إذا لم يوقف الشمال القصف. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية ‘يونهاب’ عن مسؤولين في الجنوب ان الشمال أطلق حتى الآن حوالي مائة قذيفة مدفعية على جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية وفي البحر الغربي، ورد الجيش الكوري الجنوبي بإطلاق أكثر من 80 قذيفة على مواقع المدفعية الكورية الشمالية على الساحل الغربي.

وقال لي بونغ وو، المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية ان جميع القوات الكورية الجنوبية في حالة تأهب وتم نشر طائرات حربية في الجزيرة التي اشتعلت النيران في عدد من مبانيها السكنية وتلالها، وتم إجلاء سكانها البالغ عددهم 1600 شخص إلى ملجأ. وتبعد جزيرة يونبيونغ 80 كيلومتراً عن ميناء إنتشيون في كوريا الجنوبية. وقتل جنديان كوريا جنوبيان على الأقل وجرح 13 عسكرياً و4 مدنيين في القصف الكوري الشمالي. وقال مسوؤولون في هيئة الأركان المشتركة إن الجيش الكوري الجنوبي أرسل رسالة هاتفية إلى كوريا الشمالية، طالباً منها التوقف عن الأعمال الاستفزازية. وعقد رئيس هيئة الأركان المشتركة هان مين كو والجنرال ولتر شارب، قائد القوات الامريكية المتواجدة في كوريا الجنوبية مباحثات هاتفية واتفقا على النظر في الاعلان عن إدارة مشتركة للأزمة.

وهدد الرئيس لي ميونغ باك برد قاس على الهجوم الكوري الشمالي وأعطى توجيهاته إلى كبار مساعديه لاتخاذ إجراءات في الوقت نفسه لمنع التصعيد من التحول إلى نزاع عسكري. ونقل مسؤولون عن لي قوله في اجتماع طارئ مع المسؤولين الأمنيين ‘تعاملوا بحزم (مع الهجوم) ولكن ابذلوا كل الجهود لعدم تدهور الوضع’. وكان كيم هي جونغ، المتحدث باسم الرئيس نقل عنه قوله قبل ترؤسه الاجتماع ‘علينا أن ندير الوضع بحذر لمنع تصعيد المواجهة’. وقال كيم ان ‘بحريتنا كانت تجري مناورات بحرية قرب حدود البحر الغربي اليوم. كوريا الشمالية بعثت برسالة احتجاج على المناورات. نحن ندرس الرابط المحتمل بين الاحتجاج والقصف المدفعي’. ويشارك في المناورات التي بدأت الاثنين 70 ألف جندي كوري جنوبي وهي واحدة من ثلاث أكبر مناورات سنوية دفاعية تجريها سيول على ساحل البحري الغربي، واحتجت كوريا الشمالية على المناورات. وهدد وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تيه يونغ بأن الجنوب سيرد بشدة ضد بيونغ يانغ في حال قيام الجانب الكوري الشمالي باستفزازات إضافية ودعا كوريا الشمالية إلى التوقف الفوري عن الاستفزازات.

وقال الوزير إن الجيش الكوري الجنوبي يستعد لاستفزازات إضافية من كوريا الشمالية من خلال تعزيز حالة التأهب وتشغيل نظام إدارة الأزمة حالياً. وأعلن مسؤول في وزارة الوحدة في سيول ان كوريا الجنوبية تفكر في سحب مواطنيها من كوريا الشمالية في ضوء الاشتباكات بين الجانبين، وأنها ألغت خطتها لعقد مباحثات الصليب الأحمر مع كوريا الشمالية الخميس في بلدة مونسان الكورية الجنوبية على الحدود الغربية. وكان المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، لي بونغ أعلن ان قذائف المدفعية الكورية الشمالية سقطت في المياه الكورية الجنوبية قبالة جزيرة يونبيونغ في المياه البحرية المتنازع عليها بين الكوريتين، وسقط بعض منها على الجزيرة مباشرة في الساعة 2:43 بعد ظهر امس الثلاثاء بالتوقيت المحلي.

ويشار إلى ان الحدود البحرية الغربية بين الكوريتين سبق أن شهدت اشتباكات دموية بين البحريتين الكورية الجنوبية والشمالية في العامين 1999 و2002 وفي تشرين الثاني نوفمبر من العام 2009. واعلن مصدر دبلوماسي فرنسي الثلاثاء ان اجتماعا عاجلا لمجلس الامن الدولي ‘يجري’ تنظيمه بعد قيام كوريا الشمالية بقصف جزيرة كورية جنوبية.

وقال المصدر ان ‘تنظيم اجتماع طارئ لمجلس الامن جار حاليا. وفرنسا تؤيد ذلك كثيرا’. من جانبه دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء اطلاق كوريا الشمالية قذائف على جزيرة كورية جنوبية معتبرا ان هذه المواجهات تشكل ‘خطرا كبيرا’ ويمكن هذه المرة ان ‘تتطور’ الى نزاع مفتوح. وقال لافروف امام الصحافيين خلال زيارة الى مينسك في بيلاروسيا ‘للاسف ليس هذا الحادث الاول من نوعه. هذه السنة انه الثالث لكن اول حادثي تبادل نيران كانا معزولين في حين هذه المرة يمكن ان يتطور الى اشتباك مسلح’. واضاف ان ‘ما جرى يستحق الادانة. وهؤلاء الذين بدأوا هذا الامر وقاموا بقصف الجزيرة الكورية الجنوبية يتحملون مسؤولية كبرى’. ودعا الوزير الروسي الى ‘وقف كل تبادل النيران فورا’. وأدان البيت الأبيض امس الثلاثاء القصف الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية، مطالباً الشمال بوقف هذا العمل العدائي والالتزام بشروط الهدنة بين الكوريتين.

وأصدر البيت الأبيض بياناً قال فيه ‘أقدمت كوريا الشمالية في وقت سابق اليوم على تنفيذ هجوم مدفعي ضد جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية، ونحن على اتصال وثيق ومستمر بحلفائنا الكوريين’ الجنوبيين.

وأضاف البيان ان ‘الولايات المتحدة تدين هذا الاعتداء وتدعو كوريا الشمالية إلى وقف هذا العمل العدائي والالتزام بالكامل بشروط اتفاق الهدنة’. وتابع ان ‘الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن حليفتها الجمهورية الكورية، وبالحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي’. وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة امس الثلاثاء الهجوم الذي قامت به كوريا الشمالية على جزيرة تابعة لكوريا الجنوبية، وأسفر عن وقوع ضحايا وأضرار. ووصف وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان له ما حدث بأنه ‘تصرف غير مسؤول’، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار والمفاوضات. وأكد في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الإماراتية ‘وام’، ‘وقوف دولة الإمارات مع كوريا الجنوبية حكومة وشعبا في هذه الأزمة’، معربا عن أسفه لهذا ‘التصعيد غير المبرر في شبه الجزيرة الكورية’. وأعربت ألمانيا عن ‘قلقها البالغ’ إزاء القصف المدفعي المتبادل بين الكوريتين، والذي أسفر حتى الآن عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وقال وزير الخارجية الألماني، جيدو فيسترفيله، في بيان الثلاثاء في برلين ‘هذا الاستفزاز العسكري المتكرر يعرض السلام في المنطقة للخطر’. ودعا الوزير الطرفين إلى ضبط النفس. وأعربت مفوضة الشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن ‘قلقها العميق’ إزاء إطلاق كوريا الشمالية قذائف مدفعية على جزيرة كورية جنوبية. وقالت أشتون، في بيان صادر عنها الثلاثاء في بروكسل ‘أدين هذا الاعتداء بشدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية