شبان فارون من تنظيم القاعدة ما زالوا لدى الجيش الموريتاني

حجم الخط
0

باماكو ـ ا ف ب: لا يزال الجيش الموريتاني يحتفظ بنحو ثلاثين شابا موريتانيا فروا من معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وتواصل السلطات الموريتانية تشجيع عمليات الفرار من هذه المنظمة المسؤولة عن خطف اجانب بينهم خمسة فرنسيين. وقد اعلنت مصادر عسكرية ومستقلة في شمال مالي ونواكشوط عن فرار هؤلاء المقاتلين الشبان منذ بداية الشهر من معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في الصحراء.

واكد مصدر امني في نواكشوط الاثنين ‘ان الشبان الـ28 ما زالوا في ايدي الجيش ولم ينقلوا بعد الى الشرطة للتحقيق معهم واتخاذ قرار بشأنهم’. وهم في طريقهم الى موريتانيا بحسب مصدر عسكري موريتاني في شمال مالي.

واوضح ضابط موريتاني على الارض هاتفيا لوكالة فرانس برس ‘لقد تم غسل دماغهم وافهامهم ان الموت بالنسبة اليهم هو الطريق الى الجنة’. وفي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر اعلنت مصادر عسكرية فرار ستة موريتانيين من ‘الشبان الصغار’ بينهم فتيان لا يتجاوز عمرهم 14 عاما.

وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر قدم فتى يدعى احمد ولد ويس على انه اول شاب يهرب من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. وقد ادلى بعد ذلك بتصريح للتلفزيون الوطني اتهم فيه هذا التنظيم بـ’فعل امور تخالف الاسلام’. وتأتي عمليات الفرار هذه في الوقت الذي ربط فيه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي مطالبه بمطالب اسامة بن لادن زعيم القاعدة.

وطالب زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي الجزائري عبد الملك دروكدال خصوصا بان تسحب باريس قواتها من افغانستان للافراج عن رهائنها. وللتصدي لتحركات هذا التنظيم اصدرت الحكومة الموريتانية في حزيران/يونيو قانونا يمنح المتطرفين الذين يسلمون انفسهم الى السلطات ‘قبل اعتقالهم’ ظروفا خاصة يمكن ان تصل الى حد الافراج عنهم مع ابقائهم تحت الرقابة. وتعليقا على عمليات الفرار الاخيرة قال مواطن مالي شارك في الماضي في وساطات عدة لاطلاق سراح رهائن اوروبيين، ان الشبان عادوا الى منازلهم ‘لانهم لاحظوا انهم وضعوا على طريق الشر. ان حياتهم في المعسكرات تقتصر على القرآن، الاعمال المرهقة، التدريب العسكري والانضباط، ولا شيء آخر’. وذهب عضو في منظمة غير حكومية اجنبية تعمل على الحدود بين مالي وموريتانيا الى حد وصف طريقة فرار هؤلاء الشبان، فقال ‘بعضهم يتظاهرون بانهم مرضى او حتى انهم يحتضرون فيتخلى عنهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب. واخرون يهربون عندما يبتعدون عن القواعد للقيام بجلب المياه’. ولتشجيع عمليات الفرار اخترق الجيش الموريتاني معسكرات تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي عبر تسلل بعض عناصره اليها بحسب مصادر امنية.

وبوجه عام فان الهجوم الذي شنه الجيش الموريتاني في منطقة تمبكتو في مالي (900 كلم الى شمال شرق باماكو) اسهم ايضا في تغيير الوضع.

وكتب الصحافي محمد فال ولد عمير من صحيفة لاتريبون ‘ان الوجود العسكري الموريتاني في شمال مالي والدوريات المشتركة مع الجيش المالي عرقل التهريب وقطع طرقات التبادل وكسر (حالة تقبل) تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي بين السكان المحليين. فاضطر التنظيم للرضوخ متخليا عن الاكثر ضعفا، وبات قادته مهتمين بضمان امنهم الذاتي’ اكثر من اهتمامهم بالقتال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية