المغرب يدعو المعنيين بالهجرة الى مراعاة خصوصيات ‘دول المصدر والعبور والاستقبال’

حجم الخط
0

محمود معروف:

دعا المغرب الدول المعنية بالهجرة الى وضع سياسات تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل بلد من البلدان المصدرة او بلدان العبور او الاستقبال.

واكد محمد عامر الوزير المغربي المكلف بالجالية المقيمة بالخارج، خلال ندوة تنظم بالرباط حول ‘دينامية الهجرة: هجرة العودة وأثرها على المجتمعات المصدرة في المغرب العربي وفي غرب إفريقيا’ على ضرورة العمل على مستوى ‘منطقتنا لبناء فضاء مشترك للتعاون والتبادل والأمن والتضامن في مجال الهجرة’ وهو ما يحتاج الى تضافر الجهود والتحرك جماعيا، لأن أي بلد لا يمكنه لوحده، أن يعالج هذه الإشكالية. ويرى عامر أن الهجرة المشتركة والمنظمة في إطار التشاور يمكنها أن تنعكس كشكل جديد للتضامن في علاقات الشمال والجنوب في إطار روح من التعاون المشترك.

وقال محمد عامر لـ’القدس العربي’ انه سيتوجه الى مونتريال بكندا يوم غد الخميس لرئاسة اجتماع للكفاءات المغربية في كندا يدرس كيفية مساهمة هذه الكفاءات في تنمية بلادها الاصلية وتطورها العلمي والتكنولوجي.

من جهته قال إدريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية في الخارج إن ندوة الرباط جاءت في ختام برنامج هام للتعاون العلمي بين الفرق المغاربية والإفريقية والفرنسية، وتكمن في تعزيز البحث الأكاديمي بالمغرب بهدف توضيح السياسات العمومية.

وسجل أن الجاليات المهاجرة تعرف في الوقت الراهن تحولا عميقا خاصة في مجال تنوع مصادر أصلها وارتفاع العنصر النسوي في تدفقات الهجرة، حيث أن نصف المهاجرين المغاربة هم عمليا من النساء. وأوضح أن التحول الآخر يهم تطور الهجرات غير المنتظمة وظهور تشريعات تنظم تنقل البشر، وهي ظاهرة دولية لكنها تهم أيضا المغرب الذي أصبح شيئا فشيئا بلد عبور بل بلد إقامة لمواطنين من جنوب الصحراء.

وشدد اليزمي على أهمية مساهمة المهاجرين في تنمية بلدانهم خاصة من خلال الاستثمارات أو أيضا التحويلات المالية التي تمثل اليوم ثلاثة أضعاف أكثر من المساعدة العمومية للتنمية المقدمة من دول الشمال.

واعتبر محمد خشاني رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث حول الهجرة أن الهجرة التي أصبحت رهانا أساسيا في العلاقات الدولية، تلعب دورا كبيرا في مسلسل التحول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي تم إطلاقه على الصعيد العالمي.

وأشار إلى أن الندوة تمكن من التأمل في سياسات إعادة الإدماج داخل بلدان المصدر وكذا سياسات المساعدة على العودة داخل بلدان الإقامة، وستكون مناسبة للتعريف بمختلف الرهانات المرتبطة بدينامية الهجرة في المنطقة وخاصة مساعدة أصحاب القرار في وضع سياساتهم. وتتركز الندوة التي تستمر يومين حول مواضيع تتمحور حول تأثير الهجرة على مجتمعات الأصل، والمغرب العربي، فضاء للهجرة بكافة أبعادها.

وفي نفس الاطار يحتضن معهد الدراسات الإفريقية التابع لجامعة محمد الخامس- بالرباط، ابتداء من يوم غد الخميس ندوة دولية حول موضوع ‘الدين والهجرة’. وأفاد المنظمون في بلاغ بأن اللقاء سيعرف مشاركة ثلة من الباحثين والمدرسين في العلوم الإنسانية والاجتماعية، المهتمين بمجالي الدين والهجرة، ينتمون لنحو عشرة بلدان، ويتضمن أكثر من عشرين محاضرة وعدداً من الموائد المستديرة.

ويناقش المشاركون خلال اللقاء المنظم بشراكة مع مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمجلس من أجل التنمية والبحث في العلوم الاجتماعية بإفريقيا، مواضيع تتعلق بالأبعاد الفلسفية والروحية للهجرة، والهجرة في تاريخ الأديان، ودور المؤسسات الدينية في الهجرة، والدين والسلوك والجاليات الدينية بالخارج والمجتمعات متعددة الثقافات، والأديان والخطاب حول الهجرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية