سورية تعتبر القرار استهتار بالقانون الدولي والفلسطينيون ينددون

حجم الخط
0

اسرائيل تفرض الاستفتاء على اتفاقات السلامالقدس ـ الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور وزهير اندراوس: صوت الكنيست الاسرائيلي على مشروع قانون يسانده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يفرض إجراء استفتاء على أي اتفاقيات محتملة للارض مقابل السلام تعقدها اسرائيل مع جيرانها العرب، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون طريقة جديدة لعرقلة السلام، والسوريون استهتارا بالقانون الدولي.

ويجادل منتقدو المشروع، الذي أقره الكنيست في اقتراع بأغلبية 65 ضد 33 صوتا بعد مناقشات استمرت سبع ساعات، بانه قد يزيد من تعقيد المحادثات مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة والمتعثرة منذ اسابيع بسبب مسألة البناء الاستيطاني اليهودي.

ويرى محللون ان مشروع القانون يتيح وسيلة لنتنياهو لبناء اطار عمل تشريعي قوي الحجة للموافقة على أي اتفاق سلام في المستقبل.

وحسب القانون فإنّ أي اتفاق سياسي يتم فيه الاتفاق على نقل أجزاء تقع تحت السيادة الإسرائيلية، مثل القدس المحتلة والجولان العربي السوري إلى سيادة أجنبية يحتاج إلى الحصول على أغلبية 80 عضو كنيست وأكثر.

يشار إلى أنّ هذه هي المرة الأولى في تاريخ اسرائيل التي يتم فيها إدخال الاستفتاء إلى كتاب القوانين، وبحسب القانون الجديد، فإنّه وفي حال لم يتم تمرير الاتفاق في الكنيست بأغلبية 80 عضو كنيست وأكثر فإنّ الاتفاق سيعرض على الشعب من خلال استفتاء شعبي. وقالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية إنّ هناك خيبة أمل في صفوف ما يُمسى باليسار الإسرائيلي، من تمرير قانون الاستفتاء الشعبي، على الرغم من تصريحات نتنياهو التي أكد فيها بأنه يثق برغبات الشعب الإسرائيلي في تحقيق ودعم أي اتفاق للسلام يدعم مصالح إسرائيل الوطنية واحتياجاتها الأمنية والعسكرية. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس في مؤتمر مشترك مع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الثلاثاء ان اقرار اسرائيل مشروع قانون لاجراء استفتاء قبل الانسحاب من القدس الشرقية وهضبة الجولان المحتلتين هدفه عرقلة التسوية السياسية.

وردا على المبادرة الاسرائيلية دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الثلاثاء المجتمع الدولي الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967. وتحفظ وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني على احتمال إعلان الفلسطينيين عن قيام الدولة بصورة أحادية الجانب. وفي الجانب السوري قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في بيان ان ‘هذا الاجراء الاسرائيلي مرفوض جملة وتفصيلا’، مضيفا ان قرار الكنيست ‘هو استهتار بالقانون الدولي وبموقف وارادة المجتمع الدولي بأسره، الذي اقر وما يزال ان القدس الشرقية والجولان السوري هما اراض عربية محتلة’. وتابع المصدر نفسه ان القانون الاسرائيلي الجديد ‘لا يغير من حقيقة ان الجولان ارض سورية محتلة ليست قابلة للتفاوض وان عودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 هي الاساس لاقامة السلام’. واكد ان ‘قرارات اسرائيل بضم الجولان والقدس لاغية وباطلة’. جاء ذلك في الوقت الذي قام به مستوطنون يهود بمساعدة الشرطة الاسرائيلية الثلاثاء بطرد عائلة فلسطينية من منزل في القدس الشرقية اشترته على ما يبدو جمعية اسرائيلية قومية متشددة، كما اكد ناشطون مناهضون للاستيطان وعدد من السكان.

وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، اجلت الشرطة نحو 15 من افراد عائلة القراعين من منزلها المؤلف من ثلاث طبقات في جبل المكبر، وهو حي فلسطيني يقع جنوب المدينة القديمة مباشرة، كما اوضح الناشط الاسرائيلي عساف شارون للصحافيين.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية