سعد الياس:
بيروت- ‘القدس العربي’ اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اان تركيا ستعمل من اجل تطبيق العدالة وسيادة القانون وتحقيق السلم والاستقرار’، مؤكداً ان بلاده استكون الى جانب لبنان في كل الاوقات، وستستمر بالمساهمة في تأسيس السلام في البلاد في ظل الحوار والابتعاد عن الاخطاءب.
ودعا اردوغان الحكومة الاسرائيلية، في كلمة له خلال مشاركته الى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري في مهرجان شعبي حاشد اقيم على شرفه في بلدة الكواشرة التي تضم لبنانيين من اصل تركي في عكار االى التوقف عن اعمالها التحريضية والتراجع عن اخطائها والاعتذار لابناء المنطقة، والعمل من اجل احلال السلام’، مطالباً العالم ابأن يعمل لاحلال السلام الدائم في المنطقةب. واشار الى اان العلاقات اللبنانية التركية اثبتت في الفترة الاخيرة انها مثال يحتذى به’، واكد اان تركيا ستخطو خطوات لتقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية مع لبنان’، مشيراً الى اان الشعبين اللبناني والتركي أنهيا قرناً من الهجران برفع التأشيرات بين البلدين العام الماضيب.
كما شدد علىب ان احداً لن يستطيع ان ينال من اواصر الاخوة ويبذر الفتنة بين لبنان وتركيا وان يبرّد العلاقة بين البلدينب.
وكان رئيس الوزراء التركي وصل امس الى بيروت في زيارة تستمر يومين، واستقبله على المطار الرئيس سعد الحريري، ثم التقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وانتقل بعد ذلك الى عكار، حيث افتتح مدرسة في الكواشرة، قبل عودته مساء الى بيروت حيث أجرى محادثات رسمية مع الحريري تخللها التوقيع على اتفاقية تجارة حرة بين لبنان وتركيا ثم مأدبة عشاء تكريمية.
وكان أردوغان أكد في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس بري االاهتمام التركي بالتطور الداخلي في لبنان’، لافتاً الى ان تركيا تركز جهودها للمساهمة بالحفاظ على وحدة لبنان’، ومؤكداً اان تركيا تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيينب.
واعتبر اردوغان انه اكلما خطى اللبنانيون خطوات في مجال التنمية تكون هناك تدخلات لعرقلة هذا الانماء، ولا بد أن لا نسمح لمثل هذه التدخلات ونحافظ على وحدتنا ونكون أقوياء وبهذا ننقل لبنان الى المستقبل بشكل قويب. واليوم يشارك أردوغان في مؤتمر اتحاد المصارف العربية في فينيسيا حيث يلقي كلمة الى جانب كلمة الى الرئيس الحريري، ويتسلم جائزة. ثم ينتقل عند الساعة الحادية عشرة والنصف الى صيدا لافتتاح مستشفى لمعالجة الحروق، وهو الأحدث من نوعه، ثم يتفقد الوحدة التركية العاملة في قوات ‘اليونيفيل’، ثم يلتقي عدداً من الشخصيات السياسية ضمن برنامجه، في مقر إقامته، ويتحدث عن علاقة تركيا بلبنان والموقف من القضية الفلسطينية.
في غضون ذلك، طالب سكان مخيم نهر البارد، في مذكرة وجهوها الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بـ ‘العمل على توفيرالأموال اللازمة لإعادة إعمار المخيم القديم والجديد والتعويض على العائلات والتجار’. ودعت المذكرة الى ‘إتخاذ قرار سياسي بإنهاء الحالة الأمنية المفروضة على المخيم، وإلغاء نظام التصاريح، وتسليم ما تبقى من اراض في الجزء الجديد منه والمقابر، وتحمل الحكومة المسؤولية في إعادة ترميم و إعمار الجزء الجديد من المخيم وهو تابع لبلدية المحمرة، والتعويض على العائلات التى قامت بالترميم، واقرار الحقوق الانسانية لشعبنا في لبنان لأن ما اقره المجلس النيابي يعتبر خطوة تحتاج الى استكمال باقرار حق التملك والعمل بالمهن الحرة وكل الحقوق الانسانية دعما لنضالنا من اجل العودة نقيضا لكل مشاريع التوطين والتهجير’. كما وجه سكان المخيم مذكرة الى رئيس وزراء تركيا الذي بدأ زيارة الى لبنان اليوم رجب طيب اردوغان نوهت بمواقفه ‘الجريئة والمشرفة، ووقوف الشعب التركي الى جانب القضايا العربية والأسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تتعرض لإحتلال وعدوان اسرائيلي متواصل منذ النكبة الكبرى عام 1948’. وناشدت المذكرة رئيس الوزراء التركي ‘التدخل من اجل انهاء معاناة أبناء مخيم نهر البارد المنكوب والمدمر عبر المساهمة في توفير ما تيسر من اموال لإعادة إعماره ورجوع عائلاته اليه لإنهاء هذه المعاناة التي مضى عليها ما يزيد عن ثلاثة أعوام ونصف، إضافة الى حث الحكومة اللبنانية على اقرار الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني في لبنان دعما لنضاله من اجل العودة نقيضاً للتوطين والتهجير’. بموازاة ذلك وبالتزامن مع الاعتراض الارمني على الزيارة الذي تمثّل بإعتصام حوالي مئة شاب ارمني على طريق المطار احتجاجاً، لاحظ حزب الكتلة الوطنية تعليقاً على زيارة أردوغان أننا ‘نرى وللأسف اصطفافات جديدة بين الأحضان الإيرانية والتركية، فبالأمس رحبت الساحة الجنوبية بالرئيس الإيراني وكأنه صاحب الدار، واليوم ترد الساحة الشمالية بالمثل وكأن زيارة رئيس الحكومة التركي هي الرد الموازن لزيارة الرئيس الإيراني’، وخلصت الى ‘ان كل هذه التصرفات غير المقبولة دلالاتها الإستقواء والإرتهان’.