الكويت ـ رويترز: قالت رئيسة مجلس إدارة شركة منا القابضة الكويتية امس الاول إن الغالبية العظمى من استثمارات الشركة في مصر والتي تصل نسبتها إلى نحو 78 بالمئة من إجمالي موجودات الشركة بقيمة 235.4 مليون دينار لم تتأثر بالأحداث الجارية هناك.
وتمتلك منا القابضة الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار التي تملك 26 ألف فدان في مدينة العياط جنوبي القاهرة.
وقالت سميحة الحميضي لرويترز إن هذه الاستثمارات ‘تقع في مناطق بعيدة تماما عن مناطق التوترات الأمنية ولم تتأثر مطلقا بأعمال النهب والتخريب التي شهدتها بعض مناطق البلاد في الايام الماضية’. وأوضحت أن مجلس إدارة الشركة يقوم وبشكل متواصل بتقييم آثار التطورات الراهنه في مصر على الاستثمارات المملوكة للشركة بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق شركاتها التابعة والزميلة مشيرة إلى أنه من الصعب حاليا الوقوف على انعكاسات هذه الاحداث على هذه الموجودات بشكل دقيق.
وأضافت أن الشركة اتخذت عددا من الإجراءات الاحترازية أهمها تشديد الحراسة الأمنية على أصولها العقارية وأراضيها ومشروعاتها الجاري تنفيذها هناك.
وأشارت الحميضي إلى أن استثمارات الشركة في مصر تتركز في قطاع العقار الذي يعد من أكثر القطاعات استقرارا وثباتا في أوقات الأزمات بدليل ثباته واستقراره داخل مصر في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية الأخيرة.
وقالت إن الشركة كانت قد اشترت تلك الاصول وقت هبوط الأسواق وبتكلفة مناسبة مكنتها من تحمل أي انخفاضات محتملة ومستقبلية نتيجة الأزمات.
وأعربت عن تفاؤل شركة منا القابضة ‘بالإجراءات الإصلاحية الأخيرة التي تم إعلانها في مصر والتي تبشر بالمزيد من الإجراءات الانضباطية بما يعكس الإستقرار بشكل إيجابي على مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال في مصر’ مؤكدة ثقتها في قيام الحكومة الجديدة بالمزيد من الإجراءات الداعمة للاستثمارات الوطنية والعربية.
وأوضحت الحميضي أن التأثير السلبي للأحداث التي تشهدها مصر على سهم الشركة ‘ ورغم كونه مبالغا فيه يأتي في إطار تأثر مختلف الاسواق العالمية والإقليمية بالحدث بما فيها بورصة الكويت لاسيما الشركات الكويتية المدرجة والعاملة في مصر’ وذلك رغم تباين درجات التأثر بحسب نوعية الاستثمارات.
وأوضحت أن مصر تعد الوجهة الأولى للاستثمارات الكويتية في المنطقة العربية بقيمة تتجاوز ثلاثة مليارات دولار في قطاعات متنوعة أهمها المصارف والبنية التحتية والعقارات والسياحة والأغذية والزراعة والصناعة.
وقالت إن السوق المصرية ستظل سوقا واعدة وجاذبة للاستثمارات العربية بوجه عام والكويتية بشكل خاص رغم الأحداث الحالية خصوصا مع ثقة المستثمر الكويتي في السوق المصرية وقدرة مصر على تخطي هذه الازمة الطارئة وعودة الاستقرار مرة أخرى.
وقالت ‘الاستثمارات الكويتية فى مصر طويلة الأجل والأحداث الحالية لن تغير شيئا فى واقع هذه الاستثمارات ولن تؤثر فيها’. ونسبت صحيفة (الرأي) الكويتية امس إلى أحمد عبد السلام العضو المنتدب في الشركة المصرية الكويتية للاستثمار القول إن الشركة تنتظر موقف الحكومة المصرية الجديدة في شأن أرض العياط.
وقال عبد السلام ‘الشركة تنتظر استقرار الأوضاع في مصر لتقوم بمخاطبة مجلس الوزراء المصري في شأن تحديد مصير أرض العياط سواء في ما يخص استمراره كمشروع زراعي أو استكمال خطة تحويله إلى منطقة عمرانية’. ونفى أن تكون الحكومة الجديدة قد أخطرت الشركة بسحب الأرض موضحا أن أرض المشروع سواء تم تنفيذه زراعيا أم عمرانيا هو مملوك للشركة بعقد بيع رسمي مع الحكومة المصرية.
وأشار إلى أن الشركة أبدت استعدادها أكثر من مرة من خلال مخاطبات عدة مع الجهات الحكومية المصرية لدفع فروق التقييم في حال ما إذا مضت الحكومة في قرار تحويل الأرض من رخصة زراعية إلى رخصة عمرانية.
وتسعى الشركة إلى تحويل الغرض من الأرض من الاستخدام الزراعي للاستخدام العمراني.
ونسبت الصحيفة لمصادر حكومية في مصر لم تسمها القول بأن ‘أزمة مشروع أرض العياط ستخضع للجان متخصصة لإعادة تقييمها وتحديد موقفها.. وأن قرارات الحكومة المصرية ستكون عادلة لكل الأطراف وسيتم خلالها مراعاة حق الوطن وكذلك مراعاة تشجيع الاستثمار الأجنبي’. وتأسست شركة منا القابضة في 1991 وأدرجت في سوق الكويت للأوراق المالية في 2001 ويبلغ رأسمالها المدفوع 66 مليون دينار طبقا لبيانات موقع البورصة الكويتية على الانترنت.
الدولار يساوي 0.2802 دينار كويتي.