المسرح يتوارى خلف ستارة الأدب أما الرقص فيخترق التابو!

حجم الخط
0

الكوريغرافي اللبناني عمر راجح:

بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من مازن معروف: بعدما أنهى دراسته في المسرح، انتقل عمر راجح للإقامة في بريطانيا لاستكمال دراسته في الحركة والكوريوغرافيا تحديدا. وبعدما شارك في أعمال مسرحية وكوريوغرافية مع مخرجين ومصممي رقص في لبنان والعالم، اتجه إلى تأسيس فرقة ‘مقامات للرقص المعاصر’ عام 2002 في بيروت. وقد عملت الفرقة، منذ ذلك الوقت، على تطوير وتعزيز وإغناء حركة الرقص المعاصر في بيروت والعالم العربي تحديدا. كما عملت على تشجيع العديد من الراقصين الناشئين وتوفير الفرصة الملائمة لهم لتطوير قدراتهم. وقد توج هذا الاهتمام بتأسيس مدرسة ‘تكوين’ للرقص المعاصر والتي باتت محط أنظار كوريوغراف وطلاب ومسرحيين. لكن أبرز إنجازات ‘مقامات’ هو إقامتها لـ ‘مهرجان بيروت الدولي للرقص المعاصر’ (بايبود) سنويا منذ عام 2005 والذي استقدم إلى الآن مصممي رقص عالميين كان حضورهم في بيروت مفاجئا للكثيرين. وهو المهرجان الذي عمل راجح على إدارته منذ دورته الاولى عام 2005. ‘القدس العربي’ التقته في بيروت وكان هذا الحوار.* لا يخفى أنكم أسهمتم بدرجة كبيرة في تثبيت مشهد الرقص المعاصر في بيروت من خلال تنظيمكم لبايبود كما وتأسيسكم لمدرسة ‘تكوين’ السنة الفائتة. ماذا يعكس تطويركم لهذه المدرسة وما الجديد هذه السنة؟* المختلف هذه السنة ببساطة وعفوية هو أن ‘تكوين’ كانت السنة الماضية أول نسخة وكانت بمثابة تجربة. هذه السنة تعلمنا الكثير من الاكور فيما يختص بالبرنامج والاساتذة واختيارهم وتعاملنا مع الطلاب وكيف يمكننا أن نؤسس مستقبلا نحن وهؤلاء الطلاب وأن ندفعهم قدما نحو اتجاهات مغايرة، وذلك بالرجوع أصلا إلى طريقة تفكيرهم ونظرتهم للحياة. ‘تكوين’ تحسنت هذه السنة مقارنة بالسنة السابقة، فقد تفادينا الكثير من الأخطاء، وعملنا على تطوير العلاقة بين الأساتذة والتلاميذ. وأعتقد اننا سنكون أكثر تطورا السنة القادمة. هذه هي توقعاتي. كان هناك الكثير من الأسئلة فيما يخص هذه الورشة. كنا نفكر باحتمالات النجاح والفشل والعوامل المؤثرة لتفاديها ولتعزيز قدراتنا بالتالي لمواصلة مشروعنا. أنا جدا سعيد بالاساتذة الموجودين والتلاميذ الذين يعملون معنا في هذه الورشة. إنه امر يبعث على الامل.* هناك تلاميذ ليسوا لبنانيين. فبعضهم جاء من فلسطين، والبعض الآخر من سورية والأردن ومصر بل وهناك من جاء من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا للاشتراك في هذه الورشة والدراسة تحت إشراف مقامات في بيروت، هذه المدينة التي تستفحل فيها الأزمة السياسية يوما بعد يوم وتخيف الكثيرين. * عمر راجح (مقاطعا): أزمة غباء..* كيف ترى إلى هؤلاء الطلاب الآتين من بقاع مختلفة من العالم، وماذا تعكس هذه الصورة برأيك قياسا بالحالة اللبنانية سياسيا؟* هذا يعني أن هؤلاء يبحثون عن اتجاهات جديدة ومختلفة بعيدة عن الأزمة السياسية في لبنان والتي أضحت أفقا للغباء. صار عندنا في لبنان أفقا للغباء وليس مجرد ازمة سياسية متفاقمة. وهو افق يكبر. هؤلاء الناس يبحثون عن مكان جديد بغض النظر عما إذا كان الامر وهما ام لا. اكتشف هؤلاء كيف يضعون أجسادهم وطاقاتهم وتفكيرهم ووجودهم في مطرح آخر، قادر أكثر على البناء في دواخلهم بطريقة إيجابية اكثر، وتسييرهم نحو مصاف مختلفة. هناك نقطتان أساسيتان. أولا أنه بالإضافة إلى الطلاب العرب، الذين جعلنا ‘تكوين’ خصيصا لهم، فإن هناك أيضا اشخاصاً من فرنسا وامريكا والسنة الماضية كان هناك طلاب اتوا من إسبانيا. وهم يريدون أن يكتشفوا شيئا جديدا. نحن في مقامات نحاول يوما بعد يوم أن تصبح لدينا خصوصية. لا أريد الدخول في هذا الموضوع عميقا نظرا لتشعبه. كما لا أريد أن يفهم الأمر على أن له علاقة بالهوية والاختلاف بين الشرق والغرب والثقافة والبعد الحضاري والتاريخي أيضا. فهذه باتت سخافات ومواضيع تجتر نفسها كل يوم. الاكثر أهمية أننا في خضم النقاشات التي نجريها مع الطلاب واجهنا سؤالا من أحد الطلاب حول المكان الذي يريد أن يذهب إليه لاستتباع دراسته في الرقص المعاصر. ونحن لا نجد اليوم مثلا مدرسة تستطيع إفادة هؤلاء الطلاب، فإن سافر إلى أوروبا لن يستطيعوا تقديم شيء مميز له، بل سيتعلق الامر بكونه آت من مكان آخر. هناك مدرسة مهمة جدا في السنغال تدعى ‘مدرسة الرمال’أسستها الكوريوغراف خرمان آغوري. وهي مدرسة خاصة بأفريقيا ويتدرب الطلاب على الرمال. بدأنا في ‘تكوين’ التقاط خيط رفيع وهو خيط له خصوصية. نريد أن نطرح أسئلة حول مستوى الحركة التي نعمل عليها، والأسس التي تحيط بها. ووجودنا على المسرح وفلسفة الجسد على الخشبة والحياة أيضا. كما أننا كيف يمكن أن نتعاطى مع أفق الغباء والاستهلاك اليومي الذي خصصنا له اعيادا في لبنان. كيف يمكننا مثلا أن نتعاطى مع كل هذه الآفات بأقل قدر ممكن وبموضوعية أيضا. الامر يتعلق بالوجود والحياة بعيدا ولا أعني بالمفهوم السياسي والشعاراتي في لبنان.* عدت من لندن إلى بيروت بعدما اكملت دراستك العليا هناك. وباشرت في تقديم أعمال في العاصمة اللبنانية بدت مستغربة في ذلك الوقت ذلك أنك كوريوغرافي ولست مسرحياً. هل كان عندك مشروع ما، وإلى ماذا كان يتطلع عمر راجح فور عودته؟ * لم يكن عندي مشروع بالمعنى الواضح. كان علي إما أن أبقى في لندن او أرجع إلى بيروت. في البداية لم أكن أعرف ماذا أفعل في بيروت. كان علي أن أؤسس أرضية محلية لي هنا، ولأعمالي. ففي لندن لن يكون لي ثقل ما، وإقامتي في لندن لم تكن لتضعني على تقارب مع المشهد اليومي في لبنان ومعاينة همومي. لن تكون عندي قضية. كنت أعمل على بناء مكانة لي في بيروت كراقص وكوريوغراف وفي نفس الوقت ألا اخسر مكانتي في لندن، فهناك نظمت أفكاري ولملمتها وبدأت أعمل على تنظيم الأشياء هناك.* بالعودة إلى ‘تكوين’. نلاحظ أن الأساتذة هم أشخاص لهم شهرة عالمية كساشا فالس وماتيلد مونييه وجيل جوبان وكريستين دو شاتيه الموجودة الآن في بيروت. هؤلاء العالميون، الذين ربما نفكر يوما بإمكانية الالتقاء بهم في لبنان، كيف تم إقناعهم بالمجيء إلى العاصمة ذات الغليان السياسي الذي لا تهدأ ناره؟* برأيي أن هؤلاء عندهم بعد إنساني، وهم يريدون فعلا في المساهمة في بلورة مكان جديد ومساعدة غيرهم (ليس بالمعنى الكولونيالي) وحتى على المستوى العملي. فهم آتون إلى بيروت لاكتشاف أبعاد جديدة، مختلفة، غير موجودة في بلادهم، او في أوروبا. مثلا، العرض الأخير للكوريوغراف الدنماركي يانس جيريغارد كان بالنسبة لنا مفاجأة. ذلك أن هذا الكوريوغراف تأثر جدا بفعل إقامته في بيروت. العاصمة وطريقة الحياة فيها أثرتا بشكل إيجابي في تطوير عمله. لم يكن يانس ليعمل بهذه الطريقة منذ سنتين. تغير عمله هنا في بيروت. إذن، بيروت قادرة على إضافة شيء ما إلى هؤلاء، وكذلك ‘تكوين’. ولا ننسى ان هؤلاء الكوريوغراف وصلوا إلى مصافي العالمية، وبالتالي فإن لهم حنينا إلى البدايات. كما أن اجتهادنا ونشاطاتنا في مواصلة العمل تحفزهم وتدفعهم إلى تطوير مشاريعهم الخاصة. هم معنيون بحركة الرقص المعاصر كذلك على المستوى الانساني. اشتراكهم في ‘تكوين’ يفتح لهم آفاقا للتطوير.* بالنسبة إلى بايبود (مهرجان بيروت الدولي للرقص المعاصر)، فهذا المهرجان استطاع تعزيز مكانة بيروت ثقافيا وفنيا، كما أنه جذب إليه جمهورا واسعا. أنت في المقابلات الصحافية تسعى دوما للتذكير بأن هناك كوريوغرافاً لبنانيين خارج دائرة مقامات لكنهم يشكلون أيضا مكونا من نسيج الرقص المعاصر في بيروت. لكنكم لا تستطيعون إنكار أن ما أسستموه في بيروت، هو شيء لا يمكنكم تجاهله ولا يمكن اعتباره عادياً. ففي لبنان ليس هناك مهرجان مسرح (باستثناء مهرجان الربيع) ولا مهرجان شعر ولا مهرجان موسيقى. كيف تنظرون إلى هذا الامر، هل هو إنجاز شخصي ام هو إنجاز لمقامات؟ وما جديدكم هذه السنة؟ وما هي أسباب استمراريتكم؟* لا دعم من مؤسسات رسمية او محلية. نحن مستمرون بسبب العروض التي نقدمها في الخارج. اغتيال عمر راجح جال في أنحاء عديدة في العالم، وهو العرض الذي امن لنا الاستمرارية هذه السنة، بين كلفة إيجار الاستديو ومصاريف الفرقة المادية وغيرها. لا أريد أن أنقّ. وهذا خيار محسوم بالنسبة لي، أن اتفادى التذمر وأن أوفر طاقتي لاستثمارها بين اشتغالاتي الشخصية في الكوريوغراف، وعملي لتنظيم مهرجان الرقص المعاصر. انا مسرور بما انجزناه، وهو في النهاية خيارنا بأن نعمل في بيروت، العاصمة الإشكالية. لم يجبرنا أحد على المجيء إلى لبنان وتأسيس ما عملنا عليه خلال السنوات السابقة. لكن هذا لا يمنع، في موازاة عملنا الجدي، أن نلاقي اندفاع وحماسة، لكن في مطرح آخر، بدأت أشعر باننا أيضا في حاجة إلى الدعم المادي وليس فقط الدعم المعنوي. المحبون كثر، وهم يتزايدون يوما بعد يوم. لكننا بتنا اليوم في امس الحاجة لجرعة هواء تؤمن لنا حياة المهرجان للسنوات المقبلة. فهذا الحدث السنوي لم يعد لنا، نحن أطلقناه لكنه بات ملكا للجميع، وهناك من ينتظره سنة بعد سنة. لهذا فإنه شأن عام إلى حد ما، ولا يخفى على أحد الصعوبات التي نواجهها لضمان استمراريته. الدولة في غيبوبة، وبالتالي فإننا نناشد الجمعيات الخاصة. وزير الثقافة الحالي سليم وردة يحاول جاهدا مساعدتنا عبر تزكيتنا لتقديم عروض في الخارج، وليس ماديا. نشكره طبعا على هذا. لكن الوزارة بمجملها فاقدة للخطة. لا أجد الكلام المناسب لوصفها. ما أريد أن أقوله: عيب. المسؤولية يتحملها مجلس الوزراء اللبناني بمجمله. بايبود لم يعد مهرجانا محليا. باتت له سمعة عالمية. خصوصا في الخارج. الناس هناك يتابعون المستجدات الثقافية ويبدون اهتماما رائعا. هناك تقاعس عام. المصارف اللبنانية سرقت الناس لمدة تفوق العشر سنوات. ويدعون بأنهم يدعمون بعض الأنشطة الثقافية عبر تمويلها ورعايتها.* ماذا أضاف ‘مهرجان بيروت للرقص المعاصر’ لبيروت، العاصمة الممزقة، أو ماذا أخذ منها؟* هذه المدينة عمرها آلاف السنين، وهي عابقة بالتاريخ. أنا أفكر بهذا التاريخ لأخلص نفسي من الواقع السياسي المفروض هذه الأيام. فالمدينة، ورغم أن الواقع السياسي يبقى ‘واقعا’ في نهاية الامر، إلا أن لبيروت حضارتها وسمعتها منذ القدم. مر الكثير على هذه المدينة من حروب وويلات وفترات سلام. هناك تراكمات لحالات موجودة منذ آلاف السنين في هذه المدينة. هي مدينة جذابة في نهاية الامر بغض النظر عن الأنشطة والمهرجانات التي تحدث فيها. هناك أشخاص وافراد ومجموعات في الوسط الثقافي والفني يملكون رؤيا ولامعون. المدينة هي الناس يعيشون ويتحركون فيها. المهرجان أضفى على هذه المدينة، وفي هذا الوقت بالذات، بعدا مهما جدا لا ينتبه إليه كثيرون. نتكلم عن الرقص. عن الجسد الذي لا يزال ينظر إليه كتابوه. إنه مهرجان للرقص وليس للمسرح الذي يمكننا فيه التواري خلف ستارة الادب والشعر والنص. طابع مختلف قدمه المهرجان لبيروت. لقد أصبح مكانا لشبان يريدون أن يكسروا المحرمات. كما حافظنا على مستوى عال من العروض. لا نساوم بشأن مستوى العروض. وأذكر هنا المراكز الثقافية الأوروبية في بيروت. وجود هذا المهرجان في بيروت مهم جدا. في 2007 أسسنا مع فرقة ‘سرية رام الله’ في فلسطين شبكة ‘مساحات’ للرقص المعاصر، ثم انضم إلينا فيما بعد كل من ‘تنوين’ (سورية) و’ المركز الوطني للفنون’ (الاردن). وبذلك أسسنا شبكة في أربع دول مجاروة لبعضها بعضاً تعنى بالكوريوغرافيا. وفي هذه الدول الأربع (لبنان، فلسطين، سورية، الأردن) يتم سنويا تنظيم المهرجان نفسه وفي توقيت متزامن. هناك نظرة جديدة إلى الجسد، تتطور بفعل هذا المهرجان، لكنها تحتاج وقتا لتكتمل ولا نريد أن نستعجل الامور أو نحرق المراحل. الجسد يحمل قيمة سواء بالمواضيع أو بالعروض. فترة المهرجان تشعرني برغبة في الطيران وذلك لكثرة الناس التي تأتي. المهرجان يضم مجموعة من العاملين معنا والمنظمين على صعيد التقنيات والتجهيز والديكور والمسرح عموما. وبالتالي فإن مهرجان بايبود ليس عمر راجح، بل مجموعة من الشباب المتحمسين في التنظيم والإدارة والتنسيق بين المسارح. بالنسبة لعام 2011، فسنكرر التجربة التي خضناها السنة الفائتة وهي فعاليات ‘الملتقى العربي للرقص المعاصر’ بالتزامن مع بايبود. وفي عام 2013 ستقام الفعاليات في مدينة مهمة خارج لبنان. وهو بُعد جديد للرقص المعاصر، وخطوة بالغة الجدية والمسؤولية للإضاءة على كوريوغراف عرب برزوا في السنوات الأخيرة في العالم العربي والغربي عموما. وهناك فنانون يعملون على طروحات جديدة وأفكار أساسية. الملتقى هو حقل يتيح لهؤلاء الكوريوغراف العرب عرض أعمالهم، وأبحاثهم الفنية في الكوريوغرافيا. وهناك أشخاص من أوروبا والعالم اجمع. في عام 2009، قمنا بدعوة ما يفوق الـ 120 شخصا بين كوريوغراف وراقصين ونقاد وفنانين وإداريين ومنظمي مهرجانات ومهتمين. وسنعمل قدر المستطاع على دعوة أكبر عدد ممكن السنة المقبلة. أود الإشارة إلى أن الكوريوغراف العرب الذين شاركوا في بايبود 2009 تلقى العديد منهم دعوات لتقديم عروضهم بين أوروبا وآسيا وأمريكا. هذا الملتقى هو أساسي للعالم العربي. ونتوقع قدوم ما يفوق المئتي منظم مهرجان. وهو حالة ضرورية بالنسبة للعالم العربي. حبذا لو يتم التنسيق مع المؤسسات والمهتمين، لأن ما يجري لا يجب التغاضي عنه بسبب أهميته. عرضنا مرتين في لندن وبرمينغهام ومدن أخرى. مهرجان بايبود السنة القادمة سيتم بالشراكة مع مهرجانات بيت الدين، لأن هذا المهرجان عريق وهو مصدر فخر لنا، ونحن ساعون لاستمرار هذه الشراكة مع ‘بيت الدين’، وكيف يمكن عكس القدرات ونظرة الكوريوغراف الجديدة والمتحررة من الغوغائية السياسية في بيروت. نحن نشكر السيدة نورا جنبلاط لبعد نظرها والمنظمين في لجنة مهرجانات بيت الدين. ونحن نتطلع لأن تستمر هذه الشراكة التي نعتز بها. بالنسبة للمشاركين في بايبود السنة القادمة، فهناك الكوريوغراف أكرم خان من انكلترا، وسيقدم عرضا جديدا. وأكرم كان في بيروت عام 2009 واختار راقصين من ‘الملتقى العربي للرقص المعاصر’ للعمل معه. وأن يأتي خان إلى بيروت في عمل جديد فهذا يعطي مصداقية للمهرجان وهو محل اعتزاز لنا. المهرجان أصبح كبيرا، وبات مسؤولية هائلة. بالإضافة إلى اكرم خان هناك أيضا آلان بلاتيل الكوريوغراف العالمي المعروف، وهو واحد من أهم المؤيدين للقضية الفلسطينية، وهو يتميز بجرأته وعمله في القضية الفلسطينية من منظور إنساني الامر الذي تسبب له بمضايقات جمة من قبل الاسرائيليين. وعلى المستوى الفني، فهو علامة فارقة في الكوريوغرافيا. سيقدم عملا بعنوان ‘خارج السياق’ مهدى إلى مصممة الرقص الفرنسية الراحلة بينا باوش. والجدير بالذكر اختير من قبل 29 ناقداً اوروبياً كأفضل إنتاج. هناك أيضا جيل جوبان ولينغا من سويسرا. من العالم العربي هناك رضوان المؤدب الذي سيقدم عرضين أحدهما صولو يُحضَّر فيه ‘الكسكس’ وذلك على مدى ساعتين وهو عرض رائع، وهناك نصيرة بن عزة، محمد شفيق من مصر وتوفيق عزالديو من المغرب. هناك عرض صولو لي وعرض لميا حبيس وعليا حمدان من لبنان. وهناك كوريغراف عديدون من لبنان. من العراق هناك مهند رشيد وأنمار طه. نحن سعيدون بما نفعله. وسنبذل قصارى جهودنا للاستمرار في ما نؤمن به من خلال الكوريوغرافيا ودورها في العالم العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية