الامارات تمنح 1.5 مليون دولار لأطفال موريتانيين تعويضا عن اشراكهم في سباقات الهجن

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الله بن مولود: أعلن اللواء ناصر العوضي المنهالي الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة في وزارة الداخلية بالإمارات العربية المتحدة أن عدد الاطفال الموريتانيين المستفيدين من التعويضات الممنوحة لأطفال ‘الركبية’ (جمالي سباقات الهجن) بلغ لحد الآن 469 طفلا تم تعويضهم بمبلغ ناهز 1.5 مليون دولار’. وقال اللواء المنهالي الذي يزور موريتانيا حاليا ضمن متابعة الملف الخاص بأطفال ‘الركبية’ ان الإمارات أنجزت العديد من المشاريع في مجالات التعليم والصحة والمياه لصالح الأطفال المشمولين بالعملية بقيمة 2 مليون دولار وذلك في العديد من المدن والبلدات الموريتانية من بينها نواكشوط والنعمة وحبيب ألش. والتقى الوفد الإماراتي أمس الخميس بمسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة في موريتانيا للتباحث حول تطورات هذه القضية.

وأعطت اللجنة الإماراتية المكلفة بتعويض الأطفال الموريتانيين مهلة سنتين للأطفال المستحقين لهذه التعويضات من اجل التسجيل ومددتها بعد ذلك بستة أشهر إضافية. وبدأت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2005، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة معالجة ملف أطفال الركبية المستخدمين كجمالين في سباقات الهجن، وذلك في كل من السودان وباكستان وموريتانيا وبنغلاديش.

وحظرت الإمارات بموجب قانون صدر 2005 استخدام الأطفال دون 18 سنة في سباقات الهجن، وأبرمت اتفاقية مع اليونيسيف في 2007، تنص على التزام حكومة الإمارات بتقديم تعويضات للأطفال الذين استخدموا في السباقات الماضية بهدف مساعدتهم على الانخراط والاندماج في الحياة داخل مجتمعاتهم وبين ذويهم. وكانت وزارة العدل الموريتانية قد نظمت مؤخرا، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف ووزارة الداخلية الاماراتية، دورة تدريبية للقضاة وأعوان القضاء في موريتانيا حول إشكالية تهريب والمتاجرة بالأطفال. وتعد هذه الدورة الأولى من نوعها في مجال مكافحة الاتجار بالأطفال للقضاة وأعوانهم في موريتانيا ضمن خطة متكاملة لإعادة أطفال الهجن الموريتانيين الذين تم استخدامهم في سباقات الهجن (الجِمَال) إلى بلدانهم وأسرهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.

وكانت جماعات حقوق الإنسان والجمعيات الانسانية قد اعربت في وقت سابق عن قلقها لأوضاع أطفال الهجن ‘الركبية’ الذين يعيشون في ظروف أشبه بأوضاع السجون حيث يتعمد القائمون عليهم عدم إطعامهم بشكل كاف للحفاظ على خفة أوزانهم حتى يمكن للهجن أن تجري بشكل اسرع حيث تجري الابل وعلى ظهرها الفرسان الأطفال بسرعة تصل إلى 50 كيلومترا في الساعة احيانا.

و قد أثار تقرير لرويترز الموضوع حيث أكد ان الاصابات التي تعرض لها الصبيان خلال عملهم كفرسان هجن في السباقات بالخليج هي أكثر من مجرد اصابات بدنية، مما دفع بالمنظمات الانسانية للضغط على الحكومات الخليجية لاستصدار قوانين توقف هذه الظاهرة اللانسانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية