علاء جمعة:
قالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في جلسة المناقشة العامة في البرلمان الألماني والمحاط حاليا بحراسة مشددة ‘للأسف التهديدات حقيقية’ مضيفة أن ‘هناك داعي للحذر لكن ليس للخوف’، وأضافت ‘لن نحيد عن عملنا رغم التهديد الإرهابي’. وحثت المستشارة على تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب قائلة إن التعاون العالمي مهم أيضا في مجال الأمن.
وواصلت سلطات الأمن الألمانية تشديد إجراءاتها حول مبنى الرايخستاغ، مقر البرلمان الألماني في برلين بعد ورود معلومات من ‘مصادر صديقة وموثوقة’ تتضمن تحذيرات من نية إسلاميين متطرفين في السفر إلى ألمانيا لتنفيذ عمليات إرهابية فيه. واغلق مقر البرلمان الالماني في برلين أمام السياح بشكل جزئي. وسمحت للمجموعات التي حجزت مسبقا فقط وأجازت لهم المرور من المتاريس التي أقامتها الشرطة خارج المبنى. ولم يقدم اي تفسير لاغلاق المنطقة المخصصة للسياح في سطح المبنى. كما لم يكشف المسؤولون عن المدة التي سيستغرقها الاغلاق الجزئي للمبنى.. ويزور قبة البرلمان وهي من المعالم السياحية في المانيا نحو ثلاثة ملايين سائح كل عام.
إلى ذلك حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلّه من تمكن مجموعات إرهابية دولية من امتلاك أسلحة نووية. وقال فيسترفيله لصحيفة ‘راينيشه بوست’ الألمانية: ‘إذا افترضنا أن إيران تسلح نفسها نوويا، فما هي المدة المحتملة حتى تحصل دول أخرى على تلك القوة؟ وما مدى تنامي خطر حصول هياكل إرهابية على أسلحة نووية أو قنابل قذرة؟’. ولفت الوزير إلى ‘أن امتلاك 20 رجلا قنابل نووية يحولهم عمليا إلى جيش’. وذكر الوزير أنه يعتزم استغلال المقعد الذي حصلت عليه بلاده في مجلس الأمن لمكافحة أسباب الإرهاب. وقال: ‘عندما يتعين إغلاق مبنى الرايخستاغ أمام الزوار، فإنه يكون من الواضح للجميع أن السياسة الخارجية والسلمية والتعاون التنموي والوقاية من الأزمات لا تدور حول أمور أكاديمية، بل حول أمننا’. من جهته حذر وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيير مواطنيه من مغبة ‘ارتياب معمم’ حيال المسلمين المقيمين في المانيا. وقال الوزير في خطاب في مجلس نقابة الشرطة ‘ينبغي ان لا نستغل النقاش الحالي (حول مخاطر الاعتداءات) لتطوير ارتياب معمم حيال كل المسلمين الشرفاء الذين يقيمون هنا’. ورحب بالتزام قوات الشرطة في المطارات ومحطات القطارات وكل الاماكن العامة، الامر الذي يدعو الى طمأنة المواطنين على حد رايه. ودعا الوزير مرة اخرى الى تجنب اي حالة هستيريا، واعرب عن الامل في ان يعمل الخبراء في شؤون الارهاب والذين تستصرحهم وسائل الاعلام الالمانية ‘على الاحتفاظ (بخبراتهم) لانفسهم’. كما انتقد الوزير الذي بدا متوترا في برنامج لشبكة ‘ايه آر دي’ التلفزيونية، وسائل الاعلام التي تنشر سيناريوهات لمشاريع اعتداءات ارهابية، واصفا موقفها بانه ‘غير مسؤول’. وكان دو ميزيير يرد عندئذ على سؤال حول المعلومات التي نشرتها مجلة دير شبيجل التي تمتاز عموما بمصادر معلومات جيدة للغاية حول مسائل الامن، والتي افادت ان ‘ارهابيين يريدون احتجاز رهائن والتسبب بحمام دم بواسطة اسلحة نارية’ في مقر البرلمان الالماني في برلين. وقال الوزير ‘اريد ايضا ان اطلب من كل الخبراء في شؤون الارهاب في البلد ان يتفضلوا بالتحلي بمزيد من التحفظ. لم اطلق تحذيري من دون سبب منتصف الاسبوع الماضي واحدد موعدا يبدو لنا ذا معنى: نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. لا اريد الذهاب الى ابعد من ذلك’. وكانت مجلة دير شبيجل قد ذكرت ان احد الجهاديين وهو يعيش في الخارج أخطر السلطات بخطة لمتشددين مسلحين لدخول المبنى الواقع في وسط برلين الذي يعود الى القرن التاسع عشر وفتح النار بشكل عشوائي. وذكرت المجلة ان الشرطة الالمانية اعتبرت المعلومة ذات مصداقية.