ايمن نور: الانتخابات المصرية مهزلة والاخوان سيندمون ومصر بحاجة لرئيس لا يحتقر شعبه

حجم الخط
0

قال إنه ممنوع وكشف تفاصيل تعذيبه في طرة… هاجم مبارك وابنه جماللندن ـ ‘القدس العربي’: في لقاء مع زعيم حزب الغد المصري اجراه الصحافي البريطاني المقيم في بيروت، روبرت فيسك مع زعيم حزب الوفد، ايمن نور في بيروت، تحدث فيه نور عن الانتخابات التي قاطعها حزبه، وعن الثمن الذي دفعه المعارض للرئيس حسني مبارك وهو السجن مدة اربعة اعوام 2005- 2009. وهاجم نور في اللقاء المطول الرئيس حسني مبارك ووصفه بانه بلا قلب وهاجم ابنه جمال بانه ‘بلا شخصية’ وقلل من اهمية انتخابات الاحد القادم قائلا انها ستكون مهزلة ومأساة، واكد نور ان الاخوان المسلمين كان عليهم مقاطعتها وانهم ‘سيندمون’ على قرارهم كما ان مشاركتهم تضفي شرعية على النظام الذي سيزور الانتخابات. وقال ان فرصه للترشح في الانتخابات القادمة للرئاسة ضئيلة لانه محكوم بقانون عام 1937 ولانه ممنوع من السفر وممارسة المحاماة وفتح حساب مصرفي وشراء وبيع بيت. كما اكد ان النظام المصري لا يريد معارضة حقيقية بل معارضين موالين للنظام لاظهار ان الامور في مصر على ما يرام. وقال انه اثناء سجنه في سجن طرة تعرض للتعذيب عام 2007 بعد مقال عن مستقبل مصر فيما بعد مبارك وضرب في كل انحاء جسده على مرأى ومسمع جنرال كوفئ بمنصب في الاقاليم بعد عملية الضرب. وفي اللقاء هذا عبر نور عن موقف مزدر من نظام بلده وكل الانظمة العربية التي يشار اليها بالمؤيدة لامريكا او الغرب. وعلق فيسك في لغته الساخرة والمعروفة عن ان ‘الغد’ قد لا يأتي لمصر مقارنا بين ‘شيبات’ التي نبتت على شعره وتلك الشيبات التي تغطي شعر الرئيس مبارك، فعمر الاخير هو ضعف عمر المعارض. وقال نور ان الانتخابات التي ستجري يوم الاحد القادم ستكون في جزء منها ‘مأساة’ وجزء اخر مهزلة’ اي انها ‘ملهاة سوداء’. وقال للصحافي فيسك انه ‘اذا اردت الذهاب الى القاهرة روبرت، سافر فقط من اجل المسخرة’. ووصف فيسك نور بقوله انه محام والمحامي بطبعه مثير مشاكل للرئيس تماما كما اثار المحامون الباكستانيون مشاكل للرئيس برويز مشرف قبل سقوط الاخير. كما تحدث عن مشكلة نور مع النظام المصري قبل الانتخابات عام 2005 عندما اتهمه النظام بالتزوير من اجل انشاء حزبه في القضية المعروفة والتي انتهت به سجينا في سجن طرة مدة خمسة اعوام.

قصة التعذيب والجنرالولم تكن اقامته في طرة اقامة مريحة او تجربة يريد الحديث عنها ولكنه يريد من الجيل الجديد ان يتعلم لكي يقف من اجل نفسه حيث يقول ‘لا اريد ان يشعر الجيل الجديد في مصر بالخوف عندما يريدون الدفاع عن حقوقهم’. مضيفا انه من سوء الحظ فقد تم نشر صور له على الانترنت اظهرت اثار التعذيب على جسده وانه تعرض للتعذيب وانهم اي مسؤولي السجن حظروا عليه الطعام والدواء القادم اليه من الخارج. ويقول ان حراس السجن كانوا يتبعون الاوامر من جهات عليا لتحويل حياته الى جحيم. وعندما سأل الكاتب ان كان مبارك يعرف عن طريقة معاملة السجناء اجاب المعارض بحذر انه تعرض مرة واحدة للتعذيب ‘ففي 17 ايار (مايو) 2007 عندما خرجت جريدته ‘الدستور’ بعنوان ‘ماذا سيحدث بعد موت مبارك؟’ ففي ذلك اليوم اخذني ضابط في السجن بسيارة لمكان فيه وضربني، وتم رميي منها، وتلقيت ضربات على ظهري وركبي وكاحلي، كان تعذيبا قاسيا، فقد استخدموا قبضاتهم، واضاف انه يتذكر اسماء من ضربوه فقد كان من بينهم ‘جنرال، ولم يكن اسما مهما، حيث كان متواجدا في ذلك اليوم، واعتقد انه حصل على مركز مهم في الاقاليم بسبب ما فعله معي’. مأساتي مع كوندوليزا رايس: إن تحدثَت او صمَتَتوكان نور قد احتجز مدة 105 ايام قبل ان يحكم عليه في كانون الاول (ديسمبر) 2005 الى شباط (فبراير) 2009. وعلق نور على موقف الادارة الامريكية السابقة من الحكم في مصر، والتي اعتبرت الحكم عليه ضربة لجهودها التي كانت تطبل لها من اجل نشر الديمقراطية في العالم العربي، بانه دفع ثمن تطبيلها للديمقراطية فقد اصدرت كوندوليزا رايس وفريقها اصواتا بدون اي فعل ووصفت الادارة في حينه سجن نور انه يطرح اسئلة حول التزام مصر بالديمقراطية والحرية وحكم القانون. ويقول نور انه كان يدفع الثمن على الحالين عندم كانت الادارة الامريكية تدافع عني وعندما كانت تصمت ‘كنت ادفع الثمن كلما تحدثت كوندوليزا رايس مدافعة عني’، وفي الموقف الاخر ‘ كنت ادفع اثمن عندما كانت لا تدافع عني’، مع ان الرئيس الامريكي جورج بوش تحدث عن نور في نفس السياق الذي تحدث فيه عن المعارضة البورمية انع سان شو كي. ويعتقد نور ان الضرب الذي تعرض له كان رسالة وجهت الى المقال الذي نشرته جريدته ورفض نور الافصاح عن الجهة التي اصدرت امر تعذيبه.

هجوم على جمال مباركوفي هذا السياق سأله فيسك عن نجل مبارك، جمال الذي ينفي انه سيكون خليفة والده فيما يقوم اتباعه بحملات نيابة عنه، يقول نور انه ليس لديه الكثير ليقوله عن رجل يرى انه ‘بدون شخصية ولا كاريزما، رجل لم يخض انتخابات ولو مرة في حياته ومع ذلك يعتبر قائدا وصانع قرار بطريقة غير دستورية، فهو رئيس تحت الانشاء’. ويبدو نور غاضبا من جمال حيث يتحدث عنه بعبارات قوية من مثل قوله انه يشبه ‘بلاستيك’. ويصب جام غضبه على الاب كما فعل بالابن، فمبارك البالغ من العمر 82 عاما والذي قال انه سيخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل يعتبره نور بانه رجل ‘غير مجرب وغير متعلم’ فليست لديه المعرفة اللازمة لحكم البلاد فهو مثل ‘ديكتاتور صغير’ تحول لديكتاتور كبير مع تقدم عمره ويعلق ساخرا ان الرئيس ينظر باحتقار لشعبه لكن ‘حلاقه رجل طيب’. ويبدو ان نور يتكلم بسبب تجربته القاسية مع النظام حيث يقول فيسك ان مبارك ليس بهذه الدرجة من السوء متذكرا كيف وضع يده على كتف حافظ الاسد، معزيا الاخير بوفاة ابنه باسل. لكن نور ليس في مزاج للغفران حيث يواصل الحديث ويقول ان مبارك رجل ‘عدواني’ وانه ‘بلا قلب’. مصر تحتاج الى رئيس بقلب ويقول انه في اثناء الحملة الانتخابية لعام 2005 جاء طلعت السادات، نجل الرئيس السابق انور السادات لدعم حملته اي نور. وعلق طلعت واصفا نور ان احسن شيء يملكه نور هو ان له ‘قلبا’ وقد ‘فكرت بهذا وانا في السجن وقلت لنفسي، طلعت محق، مصر تعيش مرحلة حرجة وتحتاج الى رئيس يملك قلبا’. وتذكر نور اول لقاء له مع مبارك عندما وصل الاخير للسلطة حيث كان نور، رئيسا لاتحاد الطلاب وفي السادسة عشرة من العمر، و’كنت احاول التحدث للرئيس واقناعه بتفعيل قوانين عام 1976 المتعلقة بتنظيم الانتخابات، فاجابني الرئيس: نحن نتقدم للامام فلماذا نعود للوراء ثلاث سنين؟’ وعندما قلت له ان لدي عريضة وقعها 40 الف شخص اجاب هل انت متأكد من هذا الرقم، ساعدهم واحدا واحدا، وعندها قلت لنفسي اي رئيس هذا لديه الوقت لكي يعد 40 الف توقيع؟’. الاخوان والانتخاباتوقال نور ان جماعة الاخوان المسلمين المحظورة كان عليها ان لا تتخذ قرار المشاركة في الانتخابات وانها ‘ستندم’ على قرارها وقال ان الاخوان دخلوا منافسة يريد النظام الفوز بها وسينتج عنها انتخابات مزورة وبمشاركتهم في الانتخابات فانهم يمنحون النظام شرعية. واشار الى ان مبارك اخبر مرة عن نتائج الانتخابات بانها 99 بالمئة، فقال هذه نسبة عالية خفضوها قليلا ‘هذا ما اعترف به مبارك في مقابلة صحافية’. ويعتقد نور ان مبارك لم يملأ اوراق الترشح للانتخابات عام 2005 لانه كان اول شخص يملأ اوراقه مع ان وسائل اعلام النظام قالت انه الثاني، وان مسؤول لجنة الانتخابات اعطاه فاتورة تثبت انه كان اول من سجل. وبحسب قول نور فمبارك لم يحضر للجنة ولم يسجل اسمه. ومع ان نور حصل على 25 % من نسبة الاصوات الا ان اللجنة اعطته نسبة 8 بالمئة، مع ان بعض المؤيدين له يرون ان حزب الغد حصل على نسبة 80 بالمئة في عملية استطلاعية داخل الاسكندرية’ من باب لباب’. معوقات امام المشاركة في انتخابات 2011وبعيدا عن اللهجة المرة التي يتحدث فيها نور عن الانتخابات يقول ان هناك الكثير من العوائق التي تمنعه من الترشح للعام القادم منها قانون عام 1937 الذي يمنع مرشحا المشاركة خلال ستة اعوام من الحكم عليه لجرم ام تجاوز وهنا يقول نور ان النظام لا يريد منافسة عام 2011. فالنظام يحاول منع المعارضة الحقيقية ‘انهم يريدون معارضة سهلة تلعب دورا في المسرحية وتقديم صورة للغرب ان كل شيء على ما يرام’. ويقول انه ممنوع من ممارسة مهنة القانون او الحديث في الجامعات ‘ليس لدي حق في شراء عقارات او الحديث في الجامعات او فتح حساب مصرفي، لدي الكثير من الدعوات للحديث في جامعات امريكية لكن المدعي العام منعني من السفر’. وعلى الرغم من كل هذا يعتقد ان مصر يمكنها ان تحقق ديمقراطية لانها اثبتت في الماضي انها قادرة على ممارستها كما في عام 1860 و 1924 و 1952.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية