الحزب الوطني الحاكم ينفي عقد صفقات بشأن الاقتراع مع أي قوى سياسية

حجم الخط
0

محكمة مصرية تلغي الانتخابات التشريعية بالاسكندريةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ من حسام ابو طالب: قرر القضاء الاداري المصري الاربعاء وقف اجراء الانتخابات التشريعية المقررة هذا الاسبوع في معظم دوائر الاسكندرية، لعدم تنفيذ احكام اصدرتها باعادة ادراج اسماء عدد من المرشحين معظمهم من المعارضة في كشوف المرشحين بعد ان استبعدتهم السلطات.

وقضت محكمة القضاء الاداري في الاسكندرية بوقف اجراء الانتخابات المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر في عشر من الدوائر الـ11 في ثاني اكبر مدن مصر. وكل من دوائر الاسكندرية ممثلة بنائبين. غير ان تنفيذ قرار المحكمة سيعلق على الارجح بعدما استأنفه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. والعديد من دوائر الاسكندرية ممثل في مجلس الشعب المنتهية ولايته بنواب ينتمون الى حركة الاخوان المسلمين، وقد اعتقل اكثر من الف من عناصر الحركة الاسبوع الماضي، ولم يعد للحركة في الاسكندرية سوى خمسة مرشحين. ويتقدم مرشحو جماعة الاخوان المحظورة رسميا، ولكنها موجودة على ارض الواقع، بصفة مرشحين مستقلين. كذلك رفضت اللجنة العليا للانتخابات عددا من مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي (اكرر الديمقراطي) في مختلف انحاء البلاد ومرشحين اخرين مستقلين. واعتبرت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الاربعاء ان ‘القمع المنهجي’ الذي تمارسه الحكومة المصرية في الاسابيع الاخيرة على الانتخابات التشريعية تجعل من المستبعد اجراء انتخابات حرة ونزيهة. الى ذلك نفى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر امس الخميس عقد صفقات مع أي أحزاب أو قوى سياسية بشـأن الانتخابات البرلمانية المقررة الأحد المقبل.

وقال الأمين العام للحزب صفوت الشريف، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن ‘الحزب الوطني هو حزب كبير ليس في حاجة لعقد صفقات مع أحد’. لكن مسؤول لجنة الانتخابات في جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسى قال في حوار مع صحيفة ‘المصري اليوم’ المستقلة ان الجماعة تنسق مع الحزب الحاكم بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأوضح مرسي، وهو عضو مكتب الإرشاد بالجماعة أيضا، ان الجماعة تنسق أيضا مع أحزاب مثل حزب ‘الوفد’ الليبرالي، وحزب ‘التجمع’ اليساري.

وتتهم جماعة الإخوان المسلمين الحزب الحاكم بعقد صفقة مع حزب ‘الوفد’، تقضي بإقصاء مرشحي الجماعة مقابل فوز مرشحي ‘الوفد’. وجدد الشريف رفضه القاطع لوجود مراقبين دوليين في الانتخابات المقررة واعتبر الدعوات الى ذلك بمثابة فرض للوصاية الدولية على مصر.

وأضاف الشريف أن ‘التشكيك في نزاهة الانتخابات تغطية مسبقة للضعف والفشل (اللذين تعاني منهما القوى السياسية الأخرى)’، مشددا على أن ‘مصر بكل مؤسساتها وأحزابها ومفكريها ترفض محاولات الوصاية عليها’. ويتوجه الناخبون المصريون الاحد المقبل الى صناديق الاقتراع لاختيار 508 مرشحين في البرلمان، فيما تؤكد جماعة الاخوان المسلمين، اكبر قوى المعارضة، ان الانتخابات ‘زورت مبكرا’ بينما يكرر مسؤولو الحكومة والحزب الوطني الحاكم ان عمليات الاقتراع ستتسم بكل ‘النزاهة والشفافية’. وستكون الوعود الحكومية موضع اختبار في هذه الانتخابات التي تديرها لجنة عليا من 11 عضوا، سبعة منهم معينون من قبل مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم. ورغم ان احدا في مصر لا يتوقع ان يفقد الحزب الوطني الحاكم اغلبيته الكاسحة (اكثر من الثلثين) الا ان سؤالين رئيسيين ينتظران اجابة خلال هذه الانتخابات هما: عدد مرشحي الاخوان المسلمين الذين سيتمكنون من الفوز ودرجة العنف التي سيشهدها يوم الاقتراع.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية