لندن ـ من ماريا مكدونالد: قال سياسي باكستاني كبير الخميس ان التوصل الى تسوية سياسية في أفغانستان لن يترك مجالا للقاعدة التي سيتعين عليها إما ‘التكيف مع الوضع أو الرحيل عن المنطقة’. وفي تصريحات لرويترز قال مولانا فضل الرحمن وهو عضو بالائتلاف الحاكم وينظر اليه ايضا على انه من المتعاطفين مع طالبان انه يؤيد المحادثات لانهاء الحرب في أفغانستان. ومصير اعضاء تنظيم القاعدة المتحصنين على الحدود بين أفغانستان وباكستان مرتبط بالوضع السياسي في المنطقة.
وقال فضل الرحمن الذي يرأس جمعية علماء الاسلام في باكستان ‘عندما تكون الاطراف المعنية على استعداد للتوصل إلى حل فإن المجال سيضيق على القاعدة’. وقال ‘سيتعين على القاعدة إما أن تتكيف مع الوضع او ترحل عن المنطقة’. ورفض الافصاح عما يقصده ‘بالتكيف مع الوضع’. ويقول محللون امنيون ان القيادة الاساسية للقاعدة ستفعل كل ما بوسعها للبقاء على الحدود الافغانية الباكستانية لانها الملاذ الآمن الاكيد بالنسبة لها بفضل تحالفات مع متشددين محليين تعود إلى اكثر من 20 عاما فضلا عن الطبيعة الجغرافية للمنطقة.
لكن بعض المحللين يقولون انه اذا اصبح من المتعذر الدفاع عن المنطقة فان القيادة ربما تفكر في اللجوء إلى مكان اخر ربما إلى اليمن حيث ان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هو اوثق فرع لقيادة التنظيم عن اي فرع اخر بالمنطقة.
ورفض فضل الرحمن الكشف عما يعتقد انه ضروري لاقناع المتمردين الافغان بالجلوس إلى مائدة التفاوض للتوصل الى تسوية قائلا انه ليس ممثلا عن طالبان.
وتقول مصادر رسمية من دول مختلفة ان مسلحين وأطرافا أخرى معنية بالحرب اجروا بالفعل ‘اتصالات بشأن محادثات’ حول كيفية التوصل إلى تسوية في أفغانستان رغم وصف العملية بانها اولية.
لكن الصحف الامريكية ذكرت ان تلك المحادثات التي قال مسؤولون أمريكيون انها عقدت في كابول انتهت بعد ان تبين ان رجلا كان يعتقد انه من زعماء طالبان هو مجرد شخص محتال.
ويزور فضل الرحمن الذي يرأس لجنة برلمانية باكستانية بشأن كشمير بريطانيا لحشد الدعم للتوصل إلى حل للنزاع في كشمير والذي يعد محور التوتر مع الهند.
وقال انه يجب حل النزاع وفقا لقرارات الامم المتحدة التي وعدت شعب ولاية جامو وكشمير باجراء استفتاء حول الانضمام إلى باكستان او الهند بعد الاستقلال عام 1947. وتقول الهند ان كشمير جزء لا يتجزأ من البلاد. وأوقفت عملية سلام رسمية مع باكستان بعد هجوم على مومباي في تشرين الثاني نوفمبر 2008 اسفر عن مقتل 166 شخصا انحت باللائمة فيه على منظمة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها. (رويترز)