بغداد ـ ‘القدس العربي’: قال امام وخطيب جامع ناحية الكرمة الكبير ان على المسؤولين ايجاد مشاريع وخطوات مهمة للارتقاء بالجانب العلمي والتربوي وتوفير الخدمات لابناء العراق وايجاد فرص عمل لهم. وقال الشيخ حميد الجميلي امام وخطيب جامع الكرمة الكبير خلال خطبته: نحن نريد وقفة جادة من قبل المسؤولين الذين انتخبناهم في مجلس الانبار والبرلمان العراقي وان يوفوا بعهودهم التي قطعوها امام ناخبيهم. وأضاف: أهم جانب نتمنى ان يلتفتوا اليه هو الجانب العملي والتربوي وتوفير المستلزمات الدراسية من كتب وقرطاسية وبناء مدارس نموذجية. والامر الثاني الحد من ظاهرة الفساد الاداري والمالي وايجاد فرص عمل للخبرات الهندسية والفنية التي يمتلكها الشباب في كافة الجوانب والمشاريع.
من جانب اخر، قال خطيب جمعة كربلاء عبد المهدي الكربلائي خلال الخطبة الجمعة انه وبعد اختيار الرئاسات الثلاث دخلنا في مرحلة تشكيل الحكومة واختيار الوزراء، وأضاف الكربلائي حتى نضمن نجاح الوزارة في تقديم خدماتها للمواطن لا بد من مسألة مهمة في اختيار الوزراء وان تؤخذ المعايير الأساسية في هذا الاختيار ولا يكفي لوحده بل لا بد من الاستفادة من التجربة السابقة من خلال نجاح الوزارة وفشلها والعمل على تعميد وحل الإشكالات.
وأشار إلى ان معايير الكفاءة والنزاهة والإخلاص وان يكون الأقدر على أداء المهام الموكلة له في ادارة الوزارة هي معايير مطلوبة واسياسية، الا انه يجب ان يلاحظ بعض الأمور وخاصة ان على الكتل السياسية تقديم ثلاث شخصيات ومن بعد ذلك يختار رئيس الوزراء شخصا واحدا من بينهم، وهنا يجب على الكتل السياسية ان تكون دقيقة في الاختيار وان تكون مخلصة في الاختيار لقيادة الوزارة ولا بد ان يكون الشخص الذي يتم اختياره وزيرا حسب كفاءته وليس حسب انتمائه وولائه للكتل السياسية أو المحسوبية في الانتماء. وقال الكر بلائي: لا بد من ان يكون هناك منهاج وزاري لكل وزير وان يضع برنامج عمل لوزارته خلال مدة اربع سنوات، وكيفية تطبيقه وما هي الآليات التي يتبعها في تطبيقه، وأشار إلى انه وعلى ضوء ذلك يحاسب الوزير المقصر في حالة عدم تطبيقه للبرنامج المعد من قبله وكذلك معرفة الأسباب التي أدت الى عدم تقديمه الخدمات التي حددها في برنامجه.
كما تطرق خطيب جمعة كربلاء إلى دور أعضاء مجلس النواب الجديد طالبا منهم مراجعة أداء مجلس النواب السابق وان يتم تشخيص الأخطاء والإخفاقات والتقصير الذي حصل في تلك المرحلة ولا بد ان تراجع القوانين من جديد، وأشار إلى ان هناك فجوة بين المواطن وأعضاء مجلس النواب السابق. وخاصة مواضيع الامتيازات التي كانوا يحصلون عليها من رواتب عالية جدا وغيرها الكثير فلا بد من مراجعتها ومراجعة الامتيازات لجميع المسؤولين وليس فقط اعضاء مجلس النواب لان المواطن في العراق يعيش حالة الفقر وهناك انطباع لدى المواطن وكذلك إحباط سلبي من الرواتب الكبيرة والعالية.
من جهته دعا امام وخطيب جمعة النجف السيد صدر الدين القبانجي رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة نوري المالكي، دعاه الى توزير العناصر الكفوءة والنزيهة والمخلصة لسدة الوزارات العراقية. وقال القبانجي خلال خطبته السياسية لصلاة الجمعة التي اقيمت في النجف ‘ نشدد على عملية تشكيل الحكومة المقبلة ونؤكد على ان عملية اختيار الوزراء مسؤولية كبيرة وصعبة في نفس الوقت.( على حد تعبيره) ورحب امام جمعة النجف بدعوة المالكي الى فتح صفحة جديدة من اجل بناء البلد واكمال التجربة العراقية الوليدة. داعيا المالكي الى تبني الافكار التي طرحها خلال احتفالية تكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة والتي تدعو الى التكاتف ونسيان سلبيات السنوات الماضية والبدء ببناء البلد من كافة اطيافه.
واضاف اما في ما يخص ما تم طرحه خلال جلسة البرلمان العراقي حول قضية المخبر السري، فقد شدد بقوله ‘: نحن نذهب الى القول الى ان المخبر السري اذا كان في عمله عادلا وصادقا في اخباره فيجب على الحكومة الاخذ بكلامه وهذا ما يتم في الحكم الشرعي الذي يتطلب في أي قضية وجود شهود عدول لدعمها، مستطردا بقوله ‘اما اذا كانت دوافعه كيدية، فلا يجوز للسلطات او القضاة الاخذ بما ياتي به من معلومات’. مشددا بقوله ‘نحن ندعو الى اعتماد المخبر النزيه العادل، مطالبا على الصعيد ذاته الى اطلاق سراح الابرياء من العراقيين، حيث ان الالاف منهم ما زالوا يرزحون في المعتقلات دون النظر او البت في قضاياهم. على حد قوله.
امام وخطيب جمعة النجف اختتم خطبته السياسية باشارته الثالثة التي دعت الى التضامن مع اليوم العالمي لمواجهة العنف ضد المرأة، مؤكدا ان مبدأ الاعلان عن هذا اليوم هو مبدأ صحيح دعا اليها النبي الاكرم (ص) قبل الاف السنين حين اكد بحديثه الشريف (خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهله) وهي دعوة لها مضامين اجتماعية تدعو الى رعاية الاهل والعائلة.