حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن محادثات الرئيس مبارك في البحرين وسيطرة معركة الانتخابات، وقرار النائب العام حبس مائة وستة وخمسين من المتظاهرين الأقباط في أحداث كنيسة العمرانية خمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات، وتم توجيه حوالى سبع تهم اليهم، وقيام حوالى ثلاثمائة من أشقائنا الأقباط بوقفة احتجاج أمام دار القضاء العالي بالقاهرة حيث مكتب النائب العام للمطالبة بالإفراج عنهم، وتقدم المحامي سمير الششتاوي رئيس المنظمة المصرية للدفاع عن الشرطة والمواطن ببلاغ آخر ضد منظمات قبطية في الداخل والخارج اتهمها بالمشاركة في مهاجمة الشرطة ومحافظة الجيزة والتخطيط للأحداث، وفي سوهاج تم تشييع جنازة الشاب القبطي ماتريوس جاد الذي قتل في أحداث الكنيسة وشارك في تشييع الجنازة جيرانه المسلمون. والى – تقريبا – كل ما لدينا في نهاية الأسبوع: مطالبة نقابة الصحافيين بسحب جائزتها من إبراهيم سعدةونبدأ بالمعارك والردود، ونبدأها مع زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، الذي عبر يوم الأربعاء في ‘المصري اليوم’ عن عظيم غضبه على نقابة الصحافيين لمنحها أرفع جوائزها لزميلنا بـ’الأخبار’ إبراهيم سعدة، ورئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ الأسبق، ولم تمنحها لزميلنا وصديقنا بالأخبار الراحل محمود عوض، وأضاف: ‘ولم تمنحها لعشرات الأسماء الصحافية العظيمة بعضها لا يزال حيا وبعضها رقد على رجاء القيامة، لكن جميعها أسماء محترمة لم ينحصر تاريخها الصحافي في خدمة السلطة بالباطل دون الحق’. وأعاد بلال نشر مقال له كتبه في ‘المصري’ أواخر عام 2005 عن إبراهيم سعدة، ومما قاله فيه عنه: ‘يحاول سعدة أن يقدم نفسه ككاتب مستقل لا يتلقى توجيهات من أحد ولا يكتب لمصلحة سلطة، ظنا منه أنه يستطيع بسهولة أن يغسل تاريخه في خدمة السلطة والموالسة لها عبر أكثر من ثلاثين عاما وصل فيها بظروف غامضة ومضحكة إلى مقعده كرئيس تحرير لصحيفة ‘أخبار اليوم’ العريقة، كابساً على نفسها ثلاثين عاما استغلها في تصفية حساباته مع السياسيين والكتاب بل والفنانين، محولاً عدداً من أبناء ‘أخبار اليوم’ إلى كتائب فدائيين يلجأون للمحاكم والاعتصامات والمنشورات للمطالبة بحقوقهم الضائعة، ومنتجاً عدداً مهولاً من الحكايات والقصص والروايات عن فترة رئاسته للمؤسسة تصلح لكتابة رباعية روائية فشر رباعية إسكندرية، حتى كاد الناس يفقدون الأمل في حدوث أي تغيير في ‘أخبار اليوم’، ليتجدد الأمل في ‘آخر لحظة’ برحيل سعدة المفاجئ مع غيره من بارونات الصحافة ـ على حد تعبير الكاتب الراحل جميل عارف الذي رحل في صمت لا يليق بأمثاله من الشرفاء وإن كان سبب هذا الصمت مفهوما لمن قرأ كتابه الخطير ‘أنا وبارونات الصحافة’، لكن سعدة يكون مخطئا إذا ظن أنه سينجح في ذلك، ما لم يقف وقفة صدق مع نفسه فيعترف لقرائه بخطاياه التي ارتكبها في حق مهنة الصحافة طيلة بقائه فيها، أتحدث على سبيل المثال لا الحصر عن مواقف لعبت فيها صحيفته دورا هداما وفتاكا ضد عدد من أشرف فناني مصر، هل يمكن أن ننسى ما فعله بعاطف الطيب وبشير الديك ونور الشريف ومحمود الجندي وقبلهم بناجي العلي الشخص قبل ناجي العلي، هل يمكن أن ننسى حملته الشرسة غير المفهومة على الفنان الكبير عادل إمام الذي رفض أن يقوم ببطولة فيلم سينمائي مأخوذ عن قصة سعدة البلهاء ‘القنبلة’، فكان جزاؤه أن يخضع لأعنف حملة مقاطعة غير مكتوبة في تاريخ الصحافة المصرية، حيث لم تكن تنشر له أخبار أو حوارات أو تصريحات على الإطلاق في جميع إصدارات ‘أخبار اليوم’، بل ووصلت المهزلة ذروتها بعدم نشر اسم عادل إمام كبطل لأفلامه ومسرحياته التي تنشر عنها تنويهات في برامج السهرة، وعشنا وشفنا إعلانا عن مسرحية الواد سيد الشغال بوصفها من بطولة عمر الحريري ومشيرة إسماعيل، وفيلم شمس الزناتي بوصفه من بطولة أحمد ماهر وعلب عبد الرحيم، وبالطبع لم يتأثر عادل إمام بهذه الحملة بل ربما أفادته أكثر وواصل تألقه كأهم نجم شباك في مصر، لكن الذي تضرر وتأثر هي مهنة الصحافة التي صمتت الدولة على كونها تتحول علنا لأداة لتصفية الحسابات، أما الخطيئة الأخطر التي ارتكبها سعدة فقد كانت بحق الكاتب العملاق محمود عوض الذي لم ينس سعدة كيف كان نجم ‘أخبار اليوم’ الساطع لسنوات طويلة منذ أواخر الستينيات، بينما كان سعدة في ذلك الوقت مراسلا للدار في سويسرا، متخصصا في أخبار الشيكولاتة والساعات وتجار السلاح، كانت معركة محمود عوض في الدار قد بدأت مع موسى صبري بتوجيه من أكبر أجهزة الدولة التي لم تغفر لمحمود عوض مواقفه الوطنية والعروبية التي لم تكن ملائمة مع بدايات الزمن الإسرائيلي، فوصل به الأمر قبل رحيله عن الدار أن يعقد اجتماعا لمجلس الإدارة ليطلب الاستغناء عن خدمات محمود، ويصر على ذلك برغم اعتراض أغلب أعضاء المجلس بدعوى أن محمود لم يعد يكتب في الدار منذ سنين، ناسيا أنه طالما منعه من الكتابة وحاربه وطفشه من الدار’. بلال يشير الى وقائع حدثت فعلا، وكان صديقنا نجم النجوم عادل إمام قد قال وقتها ردا على ‘أخبار اليوم’ ومجلة ‘أخبار النجوم’ ضده بأنه رفض قصة سعدة لأنها لم تكن في المستوى، كما انها كانت تسيء لرئيس حزب العمل صديقنا الراحل، والملاك الذي يمشي على الأرض، إبراهيم شكري، وقال عادل أيضا ان المنتج الذي أحضر له النص ليقوم ببطولة الفيلم أخبره انه دفع مقدما لسعدة.. وبعد ان ترك سعدة منصبه أسرعت كل صحف ومجلات دار ‘أخبار اليوم’ بنشر الموضوعات عن عادل إمام ونور الشريف والدفاع عنهما.
الفتح الاسلامي لمصر كان غزواوثاني المعارك دارت في نفس اليوم – الأربعاء – ولكن في جريدة ‘روزاليوسف’ وصاحبها كان صديقنا والأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، وكانت ضد صديقنا والفقيه القانوني والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد سليم العوا، دون ان يذكر اسمه، وذلك ردا على سلسلة محاضراته التي يلقيها عن الفتح الإسلامي لمصر هي أمي وخالتي، في جمعية مصر للحوار والثقافة التي يرأسها، وتذيعها قناة الجزيرة مباشرة كل يوم اثنين، وقال إبراهيم متعجبا: ‘أندهش جدا عندما أرى بعض المفكرين أو الكتاب يتحدث في مسألة فتح مصر، محاولا ان يصور الأمر على أنه لم يكن غزوا، وأنه كان انقاذا لأهلها من الحكم الروماني، وأنه كان بداية الخير لأهلها، ويزيد بعضهم ويقول إن الاقباط ساهموا في هذا الفتح تخلصا من الحكم الروماني، وان من حارب منهم في صفوف الرومان كان مضطرا، ودهشتي ليست بسبب محاولة إعادة تفسير التاريخ فذلك حق لكل مفكر، وليس من عمل حقيقي لدارسي التاريخ أهم من إعادة إلقاء الضوء وتفسير ما غمض علينا في التاريخ أو أظهاره مرة أخرى، موضوع فتح مصر او غزو مصر أو ما تشاء فلا يهمني، لماذا لا يهمني؟ لأن كلمة الغزو لم تكن مخيفة واستخدمها المؤرخون المسلمون القدامى في كتبهم وكانت الغزوات في بداية العصر الإسلامي لنشر راية الدين الجديد وكانت الدولة الاسلامية قوية ولم تفعل الا ما فعلته الدول السابقة واللاحقة في توسيع مجالها الحيوي ومحاولة السيطرة على ما تستطيع من العالم القديم رافعة راية الإسلام، بمقاييس الحضارات، لم يخترع المسلمون جديدا في الحديث عن العدل وتحرير الشعوب من ظلم الفرس أو الرومان، وهي الشعارات نفسها التي رفعتها الامبراطوريات السابقة واللاحقة، فما معنى ان يدافع أحد عن دخول المسلمين إلى مصر ويشتط في الدفاع ليقول إنه كانت في مصر قبل الإسلام قبائل عربية كبيرة اكثر من أهلها ويشتط أكثر ليقول إن المسلمين كانوا هم أهل البلاد الاصليين، يحاول أن يصور الغزو أو الفتح أو ما تشاء على أنه كان انقاذا لمصر، هل يعرف ماذا كان سيحدث لمصر لو لم يحدث الغزو العربي، هل كان سيعرف حال مصر الآن، خيرا او شرا، إذا كان يعرف فليقارن بين حال مصر بعد أن دخلها العرب وحالها بعده، وقبل أن ينتفض ويعلن استنكاره أحب ان اقول له إن ذلك الانحطاط الذي جرى على مصر لم يكن أبدا بسبب الدين الجديد ولكن بسبب الحكام ونظم الحكم والاعتراف به لا يقلل من قيمة الدين’.’المصور’: الاخوان ليسوا وكلاء عن الاسلام!
أما ثالث وآخر معارك اليوم فستكون من نصيب المحامي والكاتب والمحظور- آسف، ثروت الخرباوي- وسخريته في مجلة ‘المصور’ من أقوال مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع، ومهاجمته شعار الإسلام هو الحل، بقوله: ‘لا نوافق على الترويج للأشخاص من خلال شعار غامض خال من المضمون، أو الدعاية من خلال استخدام آيات الذكر الحكيم، فحين يصبح شخص ما هو الوكيل الحصري للإسلام والمالك الوحيد لماء السماء الطهور فحينئذ يصبح من حقه توزيع صكوك الغفران، وليس من المستغرب ان يتحدث أحد الإخوة من إياهم في مستقبل الأيام لكي يزعم انه هو وحده دون غيره من يملك حق حجز مقاعد الجنة، وأظنني أكاد أراه وهو يقول في انتخابات قادمة: نحن نملك مقاعد صدق عن مليك مقتدر والحجز بأولوية التصويت لنا في الانتخابات ويتحول بذلك مرشد هذه الجماعة من داعية للإسلام الى داهية في الإسلام! وحين ترفع جماعة شعار ‘الإسلام هو الحل’ في انتخابات برلمانية أو نقابية فإنها تكون قد ارتكبت جريمة ‘الخلط العمدي’ بين المسلم الذي يصيب ويخطئ وبين الإسلام ذاته، وحين يرتفع الشعار يغيب المشروع الفكري فلا تعرف أي فهم للإسلام يقصد هؤلاء، لأننا في مجتمع تغييب العقول فليس من المستغرب ان يرفع البعض منا الشعارات الإسلامية بهدف اجتذاب المسلمين المصريين الطيبين للبضاعة الراكدة، سواء كانت هذه البضاعة شخصيات تخوض الانتخابات ولا تملك القدرة على العمل والتخطيط ولا تملك أي قدر من المهارة والأمانة، فيتم الترويج لها من خلال قسم التسويق في الجماعة، صاحب شعار ماء السماء الطهور’. ألم أقل لكم انه خفيف ظل زيي كده.
رفض ظهور الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنيةوالى إخواننا في التيار الإسلامي ومعاركهم، واستمرار الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية والعلماء في رفض ظهور الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية، وهي قضية قديمة قال عنها زميلنا في ‘عقيدتي’ الدكتور عمرو أبو الفضل: ‘صدرت أول فتوى بالمنع في عام 1926، عندما حاول الفنان الكبير ‘يوسف وهبي’ تجسيد شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام في السينما، وواجهته انتقادات شديدة من قبل علماء الأزهر الذين رفضوا ظهور الشخصيات المقدسة في السينما. وقد استندت فتاوى التحريم إلى أن ظهور الأنبياء والرسل في الأعمال الدرامية ينتقص من كمال التصور ومكانتهم الروحية، والأخلاقية، كما أن تجسيد الصحابة هو أمر مناف لثناء الله عليهم، واستخفاف بالصحابة، لأنه يعرض شخصهم للنيل منهم، وأن ذلك غير جائز حتى وإن بدت فيه مصلحة ظاهرة، بينما يرى البعض أن تجسيد هذه الشخصيات في أعمال فنية أمر مفيد للغاية لأن في تجسيدها للأجيال الجديدة ما يقوي العقيدة ويبعث الهمم، كما أنها ستكون محاولة لبعث الثقافة الإسلامية القديمة بداخلهم خاصة أن آل البيت والصحابة ليسوا معصومين من الخطأ، وتقديم هذه الأعمال يساهم بقوة في تصحيح صورة الإسلام’. رفض تجسيد شخصية الحسين على المسرحأما جريدة ‘القاهرة’ فنشرت في صفحة شارع الفن خبرا قالت فيه: ‘بعدما قام المخرج مراد منير بتعديل نص الحسين شهيدا ودمجه مع نص الحسين ثائرا وقدمه للرقابة لأخذ التصريح بالموافقة أرسلت الرقابة النص للأزهر، تم رفض تجسيد سبط رسول الله الحسين على المسرح للمرة الثالثة. مراد منير كان قد أوضح انه كان يأمل في موافقة الأزهر خاصة بعد عرض مسلسل الصديق يوسف على قناة ميلودي المصرية وتجسيد النبي يوسف، لكن الأزهر ما زال على موقفه ورفض مجمع البحوث الإسلامية لثالث مرة السماح بظهور الحسين على المسرح. وكان ‘الحسين ثائرا وشهيدا’ على المسرح حلم النجم نور الشريف الذي كان المرشح الأول لتجسيد الدور، لكن رفض الأزهر والرقابة وأد حلم نور الشريف ومراد منير’، والحسين ثائرا، والحسين شهيدا، هما مسرحيتان للأديب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي وقد رفض الأزهر منذ الستينات في القرن الماضي الموافقة على ظهورهما على المسرح.
تعدد الزوجات بين التيسير والتقييدوالى قضية أخرى، وهي تعدد الزوجات، والملف الذي شارك في إعداده بمجلة ‘آخر ساعة’ زملاؤنا رحاب محمد وعلاء العيسوي ومروة أنور، ومما جاء فيه عن أسباب رفض دار الإفتاء الدعاوى المطالبة بتقييد الزواج: ‘د. محمد الشحات الجندي الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية قال: لقد رفضت دار الإفتاء فكرة تقييد الزواج التي طالبت بها جمعيات حقوق المرأة في مصر وذلك بمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1920 وهو ما أثار جدلا فقهيا وقانونيا، إنني أريد الرد على من يقولون إن التعدد فيه إهانة للزوجات، فالإسلام لم ينشئ التعدد ولم يأمر بالتعدد على سبيل الوجوب وإنما رخص فيه وقيده لمن كان في حاجة اليه وله فائدة عظيمة في ظل ما يشهده العالم من انحلال أخلاقي لا حل له سوى هذا التشريع الإلهي الحكيم، فيما يؤكد د.
حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية أن تعدد الزوجات له فوائد إجتماعية وأخلاقية فهو الحل عندما تكون هناك زيادة للنساء عن الرجال كما هو شأن كثير من البلدان التي تعاني من قلة الرجال فيها عن النساء نتيجة الحروب أو الكوارث، وقد يكون مفيدا لأسباب تتعلق بكون الزوجة مصابة بمرض لا يستطيع معه الزوج أن يعاشرها أو أن يكون الزوج دائم السفر ويتعذر عليه نقل زوجته وأولاده كلما سافر أو يمتلك من القوة الجنسية ما لا يكتفي معها بزوجته. ويشير د. شوقي عبد اللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف الى ان الأنبياء أنفسهم كانوا متعددي الزيجات، فإبراهيم كان متزوجا من سارة وهاجر وقطورة وهو أب لليهود والنصارى والمسلمين وأيضا كانت له سراري كثيرة وموسى عليه السلام كان متزوجا من حرتين وأمتين وهما ليئة وراحيل وزلفة وبلهة وكذلك داوود وسليمان عليهما السلام، كما أن تشريع تعدد الزوجات ليس من تشريع الأديان السماوية فحسب بل هو أمر مستقر في سائر الحضارات فهو ظاهرة منتشرة بين الفراعنة وأشهر الفراعنة هو رمسيس الثاني الذي كان له ثماني زوجات وعشرات الجواري وأنجب أكثر من مائة وخمسين ولدا وبنتا ومازالت أسماؤهم جميعا منقوشة على الجدران الى اليوم. الإسلام أجاز تعدد الزوجات كظاهرة كانت قائمة ومتعارفا عليها داخل المجتمع وليس من باب ابتداء التشريع بالإباحية كما يظن الآخرون والدليل على ذلك أن غيلان ابن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ‘اختر منهن أربعا’. ونحن نشكر هؤلاء الأجلاء لأنهم شجعونا على حسم أمرنا، والاستعداد لتنفيذ ما أمرنا به ديننا، وما فعله جدنا الأكبر رمسيس الثاني.
محدود الدخل ومن استفاد من الضرائبوالى حكومة ما اشبه وما يستجد، وما يسبقها معروف ولا داعي لتكراره، وهو الشؤم والنحس والبيزنس، وانضمام زميلنا المحرر الإقتصادي بـ’الأخبار’ عاطف زيدان، المشرف على باب – ضرائب وجمارك- الى فريق المعجبين بها وبقراراتها، ولذلك أنشد يوم الاثنين يقول: ‘لا يكاد يخلو تصريح أي وزير أو مسؤول أكبر من ذلك من الحديث عن محدودي الدخل والحرص على رعايتهم وحماية مصالحهم ولا تمرر الحكومة قرارا أو قانونا الا وتعلق الأمر على شماعة محدودي الدخل.. حتى يخيل لمن لا يعرف حقائق الأمور في الخارج ان محدودي الدخل في مصر فئة محظوظة تنعم وحدها بخيرات البلاد.. وما ان تخرج القرارات والقوانين الى النور حتى يكتشف محدودو الدخل انهم ضحية وان ما يقال ليس سوى ضحك على الذقون، من منا ينسى قانون الضرائب على الدخل وما صاحبه من دعاية ضخمة بان الهدف منه تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل وتحقيق العدالة الضريبية.. وبعد صدور القانون اكتشف الناس ان تخفيض الحد الأقصى للضريبة من 40 ‘ الى 20’ استفاد منه المليارديرات الذين يحققون أرباحا سنوية بمئات الملايين وانه تم تطبيق نفس النسبة على من يحققون دخلا لا يكاد يكفي متطلباتهم المعيشية، ورغم ذلك لم تتوقف الحكومة عن استخدام شماعة محدودي الدخل.. على الفاضي والمليان.. حتى جاءت لحظة الاختبار عندما صدر حكم القضاء الإداري بإلزام الحكومة بتحديد حد أدنى للأجور لتظهر الحكومة أمام الجميع على حقيقتها حيث اتفقت مع أصحاب الأعمال على تحديد ذلك الحد بمبلغ 400 جنيه فقط رغم صرخات واعتراضات ممثلي العمال في المجلس الأعلى للأجور ‘. مطالب بفرض الحراسة على أموال الوزير لبيعه عمر أفنديأيضا وفي نفس اليوم – الاثنين- اراد زميلنا في ‘الوفد’ محمد عبد الفتاح ان يقلد عاطف في الانضمام الى ركب مؤيدي حكومة النحس فصرخ وهو يشير الى وزير الاستثمار السابق والذي اشرف على عملية بيع محلات عمر أفندي: ‘الوزير السابق محيي الدين مطالب بأن يفسر لنا كل هذه الألغاز، وعليه أيضا أن يعيد للدولة الأموال التي لم يسددها القنبيط بعد، وعلى الحكومة ان تقدمه للمحاكمة لأن هذا الوزير كذب على الرأي العام أكثر من مرة، وكان يقسم برس بيه ومه وعمه وخالته والعائلة بأن المستثمر جاد وسوف يطور وباع لنا الوهم. كما يجب محاكمته هو والمستثمر لأنهما شردا العديد من العمال الذين تم إجبارهم على التقاعد او الإستقالة، كما نطالب الحكومة أيضا بأن تعيد النظر في جميع الصفقات التي تمت في عهد هذا الوزير، وعلينا مراجعتها، كما نطالب أيضا بأن يصدر قرار بالتحفظ على أملاك وأموال المستثمر السعودي حتى يتم تسديد أموال الدولة المتأخرة لديه وذلك بفوائدها وأرباحها، كما على الدولة ان تسترد هذه السلسلة منه بنفس السعر الذي اشترى به منذ سنتين كما أطالب بالتحفظ أيضا على ممتلكات وأموال الوزير محيي الدين حتى تستعيد الدولة أموالها وممتلكاتها التي أضاعها هذا الوزير خلال فترة توليه الوزارة، وعلينا بعد نتيجة التحقيقات وثبوت إدانة الوزير ان ترسل مذكرة الى مقر عمله، تتضمن الاتهامات والفساد الذي تورط فيه وباع لنا الوهم ‘. مساواة رجال الأعمال بالموظفين الغلابةوفي اليوم التالي – الثلاثاء – تلقى عاطف زيدان دعما قويا من زميله بـ’الجمهورية’ فهمي عنبة، في الهجوم على مساواة رجال الأعمال بالموظفين الغلابة في الضرائب بقوله في صفحة مع الناس: ‘بعد أن أخذنا باقتصاد السوق الحر لم نر من الأثرياء الجدد سوى الوجه القبيح ‘المتوحش’ للرأسمالية والمتمثل في الاحتكار وزيادة الأرباح بأي ثمن حتى ولو على حساب الوطن أو صحة الشعب ولا يعلو صوت رجال الأعمال – حتى الشرفاء منهم – الا عندما يطالبون بالتيسيرات والحوافز وإلغاء الضرائب والجمارك.. فهل سمعنا يوما عن مليونيرات أو مليارديرات من مصر طالبوا بزيادة الضرائب عليهم لأن أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر بينما بعضهم يمص دماء ‘الغلابة’ ويعقد صفقات دجاج فاسد أو يحصل على أموال البنوك ويهرب للخارج أو يتورط في قضايا فساد أخلاقية أو يتهم بالرشوة أو يتهرب من سداد الالتزامات أو يرفض تسجيل عماله في التأمينات ومنحهم حقوقهم؟
متى نرى مليونيرات مصر يطالبون الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بإلغاء الإعفاءات الضريبية أو بزيادة الضرائب المفروضة عليهم لأنهم يريدون مساعدة الاقتصاد القومي والوقوف بجانب الفقراء وتخفيف العبء عنهم؟ أعتقد في المشمش’! لا نية مطلقا لدى الحكومة لإعادة شراء شركة عمر أفنديومثلما تلقى عاطف زيدان دعما من فهمي عنبة فقد تلقى محمد عبد الفتاح دعما يوم الخميس من زميلنا بـ’الأهرام’ والخبير والمحلل الاقتصادي البارز أحمد السيد النجار في قضية بيع عمر أفندي بقوله عن حكومة البيزنس: ‘حين صرح رئيس مجلس الوزراء المصري بأنه لا نية مطلقا لدى الحكومة لإعادة شراء شركة عمر أفندي بعد أن طرحها للبيع الشخص الذي سبق واشترى90 ‘ منها من الدولة المصرية، فإنه كان يكمل طريقة التصرف الحكومية في هذه القضية برمتها، والتي اتسمت بالعناد في بيع شركة عملاقة لتجارة التجزئة لمشتر أجنبي من المملكة العربية السعودية، في حين أن الشركات الصناعية العامة والخاصة في مصر، تحتاج الى مثل هذه الشركة بفروعها المنتشرة في أفضل المواقع في المدن المصرية، كمنافذ ومعارض لعرض وبيع السلع التي تنتجها، واتسمت أيضا بالتفريط في تلك الشركة بأقل كثيرا من قيمتها الحقيقية، وهو ما تكشف عنه أية مقارنة بين الأسعار السوقية لأصول الشركة والسعر المتدني الذي بيعت به. وقد تميزت صفقة بيع عمر أفندي بأنها أول صفقة يخرج فيها أحد أعضاء لجنة التقييم التي شكلتها وزارة الاستثمار ليروي تفاصيل محاولة الوزير فرض تقويم محدد للشركة بالمخالفة للتقويم الحقيقي الذي أجرته هذه اللجنة، وحسب المهندس يحيى حسين عبدالهادي، فإن اللجنة انتهت الى أن سعر تقويم عمر أفندي هو 1139 مليون جنيه، وأن هذا السعر تم التوصل إليه من خلال تقويم الأصول بالحد الأدنى للسعر، وضرب مثالا على ذلك بالأرض المملوكة للشركة في مدينة نصر في موقع يبلغ الحد الأدنى لسعر المتر فيه5 آلاف جنيه، بينما قدرته اللجنة بنحو3 آلاف جنيه حتى لا تتهم بالمغالاة في السعر، وبرغم هذا التخفيض في سعر الأصول التابعة لـ عمر أفندي، فإن وزير الاستثمار السابق طلب من اللجنة حسب المهندس يحيى حسين عبدالهادي الذي كان عضوا بتلك اللجنة، أن تخفض سعر التقويم الى438 مليون جنيه ليكون أقل من السعر المعروض في الصفقة وهو 450 مليون جنيه، والغريب حقا أن الحكومة المصرية الحالية التي باعت شركة عمر افندي بفروعها المنتشرة في كل مدن مصر، في صفقة تمت بإصرار وعناد مع النخبة الثقافية والسياسية المعارضة والمستقلة وقطاع كبير من المنتمين للحزب الحاكم نفسه، قد سمحت أخيرا لوزارة التجارة والصناعة بشراء أراض في العديد من المدن وعلى الطرق الرئيسية حتى لو كانت أراضي زراعية، من أجل تبويرها وبناء مراكز تجارية عليها بدعوى تنشيط التجارة الداخلية، وهي خطة تبلغ تكلفتها أضعاف سعر بيع شركة عمر أفندي التي تم التفريط فيها، والتي استبعدت الحكومة إعادة شرائها بلا مبرر مقبول’! الاخوان يعانون من اضطهاد الحكومة لهموبالنسبة لانتخابات مجلس الشعب التي ستبدأ غدا- الأحد- فقد تواصلت الحملات الهستيرية من الحزب الحاكم والنظام ضد المحظورة – آسف جدا- أقصد الاخوان المسلمين.. وبطريقة وأسلوب مثير للأعصاب وفيه مبالغات كثيرة، كما واصل الاخوان الشكوى مما يحدث ضدهم، وعدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات أحكام القضاء بقيد الذين تم شطبهم رغم ان من بينهم اربعة من مجلس الشعب الذي انتهى مدته، ولدرجة أن القضاء أوقف الانتخابات في عشر دوائر من بين احدى عشرة دائرة في الاسكندرية، ولا نعرف ان كان الامتناع عن تنفيذ الأحكام سوف يستمر الى ما بعد إجراء الانتخابات وهو ما يعرضها في الطعن في دستوريتها، أم سيتم الإعلان عن تنفيذ الأحكام صباح الأحد – أي يوم الانتخاب – لتفويت الفرصة على المرشحين لتكثيف دعاياتهم، وبعد ان يكون الناخبون اعتقدوا انهم غير دائرة الترشيح ولا يعلمون انه يمكن التصويت لهم،. كما ان رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي أصدر قرارا بفصل اثنين من المرشحين للانتخابات من عضوية الحزب لأنهما أعلنا تنازلهما عن الترشيح لصالح مرشحي الحزب الوطني، وهما مرشحان مسيحيان، الأول هو سامح سعد المرشح في دائرة مدينة نصر بالقاهرة وحضر المؤتمر الانتخابي لمرشح الوطني وزير البترول سامح فهمي، وأعلن فيه عن تنازله له بحجة في غاية الغرابة قالت عنها ‘الأخبار’ في صفحتها السابعة: ‘أكد تنازله ليثبت انه لا توجد أي فتنة طائفية في مصر ولا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي’. وأما المسيحي الثاني الذي تم فصله لتنازله لمرشح الوطني فهو ثروت وليم في مركز الفشن ببني سويف.
وطبعا هذه عملية تم ترتيبها بين الحزب الوطني وبين كل من سامح سعد وثروت وليم، وربكم الأعلم، هل منذ ان ترشح كل منهما، وعلى ان يكون توقيت التنازل يوم الخميس، بحيث لا يجد الوفد مرشحين آخرين بدلا منهما، ودعمهما للوطني أم ان الفكرة طرأت بعد أحداث كنيسة العمرانية والفتنة الطائفية ولاجتذاب أصوات الأقباط في الدائرتين لمرشحي الوطني؟ ومرة أخرى، ليست لدي معلومات كافية عن عدد أصوات الناخبين الأقباط في الدائرتين، لكن المؤكد ان هناك وجودا قويا في دائرة مدينة نصر للجماعات السلفية والاخوان.
أيضا تقدم الحزب الوطني ببلاغ للنائب العام ضد مرشحي الاخوان الذين قدموا أنفسهم كمستقلين ثم أعلنوا انهم أعضاء في جماعة محظورة قانونا، وأيد حزب التجمع اليساري المعارض الحزب الوطني.. والملاحظ ان الحملات التي يوجهها النظام ضد الاخوان يقابلها تساهل واضح مع الأحزاب الأخرى، بل واتاحة الفرصة أمامها للتعبير في التليفزيون الحكومي، وقد شاهدت مساء الأربعاء احدى المناظرات بين ممثلين لأحزاب الوطني والوفد والناصري والتجمع أدارها بكفاءة شديدة زميلنا وصديقنا ورئيس قطاع الأخبار عبد اللطيف المناوي، وشن ممثلو الناصري والوفد والتجمع، وهم على التوالي أحمد الجمال وطاهر حزين ونبيل زكي هجمات عنيفة ضد الحزب الوطني وسياساته وفشلها داخليا وخارجيا خاصة أمام إسرائيل وأمريكا. بينما لم ينجح ممثل الوطني الدكتور مفيد شهاب في الدفاع كما بنفس كفاءة المهاجمين، والسبب ان المهاجمين تناولوا أخطاء حقيقية. وفشل مؤكد ظاهر للعيان.
استغلال العجول للاستحواذ على أصوات الناخبين ويوم الخميس اراد زميلنا بـ’الجمهورية’ مجاهد خلف الكشف عن جانب آخر من المعركة بقوله عنه: ‘من أبرز العلامات المميزة في الحملات الانتخابية الحالية لمجلس 2010 تصدر العجول وسيادة لغة العجول للسيطرة والاستحواذ على أصوات الناخبين.. واتضح أن معظم المرشحين مسلمين وحتى الأقباط متأثرون بالأفكار النسوية العتيقة خاصة القائلة بأن أقرب طريق للناخب معدته! لقد كان منظر مرشحي العجول مؤلما ومخزيا وهم يقفون وهم في قمة النشوة أمام العجول المذبوحة والحية. من طرائف أصحاب العجول.. ان أحد الحالمين بالترشيح بمساندة الحزب أو قل عبده مشتاق.. في إحدى المحافظات الكبرى بالدلتا في الدقهلية تحديدا، قام بحجز اثني عشر عجلا سمينا لذبحها في الدائرة مع إشراقة شمس عيد الأضحى المبارك وابتهاجا باختيار الحزب له.. وقد علم الناس جميعا في الدائرة بأمر العجول، ولكن حدثت المفاجأة ووقعت الواقعة وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.. فقد تم استبعاده من جنة الترشيحات باسم الحزب.. فثارت ثائرته.. وقرر حرمان أبناء الدائرة من العجول اياها.. وتندر البعض قائلين بعد ان مر العيد السعيد ونجت العجول من الذبح.. انه قرر تسمينها من الآن للدورة البرلمانية القادمة ان شاء الله تعالى..! لا بد ان نلفت الأنظار هنا الى ان سباق العجول أو بورصة عجول المرشحين سجلت أرقاما قياسية احتفظ بالصدارة فيها مرشح قبطي في القاهرة وصلت قرابينه الى 50 عجلا! وصفها بأنها عربون محبة للناخبين.. ثم يليه آخرون بعشرين عجلا و18 وعشرة وأقلها عجل واحد للمرشحين النص كم’. مصر لم تعد زوجة العسكروهذا اليأس الذي تحدث به مجاهد، وهنا نلمس تناقضا بين اليأس والجهاد لم يعجب زميلنا بـ’المصري اليوم’ جمال الجمل، فصاح في الناخبين يوم الجمعة ليشجعهم على التصويت: ‘مصر لم تعد زوجة العسكر، ولا ملك يمين الحزب الوطني، ولا خطيبة الإخوان، ولا أسيرة معارضة بائسة وعدت ولم تف، مصر صارت إرثاً مستحقاً لناسها، فقط علينا أن نرصد هذه البشائر، وندرك حجم تطور الوعي والممارسات في هذا الاتجاه، علينا أن نودع مصر السلطوية، وننتظر ‘مصر الجديدة’.. مصر الناس، والعمل الأهلي، مصر التي تستطيع أن تختار حكامها دون وصاية، وتحاكم مسؤوليها دون حصانة، وتجري انتخاباتها بلا تزوير، فلا تضيعوا الفرصة بعد غد، قولوا لحكومة الحزب الحاكم: ‘بالانتخابات الحرة نعم.. بالتزوير لا’.. ارصدوا تجاوزاتهم بكل ما لديكم من أساليب.. عاوزين نكشفهم ونفضحهم ونخليهم عبرة، يمكن يبطلوا، أو يرحلوا’. اتهام الاقباط بتقليد الاخوان وانشاء تنظيم لهمواخيرا الى ما يوجع قلوبنا ويكسر روحنا الوطنية وأحداث الفتنة الطائفية في الجيزة حيث تتجه معظم الآراء الى ان هناك مخططا يتم تنفيذه تشارك فيه أياد قبطية ويحركها آخرون من الخارج. وكان رسم زميلنا في جريدة ‘روزاليوسف’ حسن فداوي أمس عنوانه – من وراء المشكلات الطائفية في مصر – والرسم لرأس شخص يرتدي القلنصوة اليهودية ويحمل يافطة كبيرة عن العمرانية وثلاثة وجوه لبلطجية وإذا كان حسن قد أخفى الوجه فإن زميلنا بـ’الجمهورية’ جلاء جاب الله تحدث عنه صراحة يوم الخميس بقوله: ‘قد يكون اسمها الاخوان المسيحيون فعلا لأنهم جماعات محظورة تستغل الدين المسيحي لفرض ما يريدون، هم جماعة غير شرعية، وهدفهم ليس الدين المسيحي الحقيقي ولا أستبعد – وهذا ليس مجرد ظن فقط – ان تكون هناك أياد خارجية تحركهم وتلعب بهم والقضية ليست في بناء كنيسة أو مجمع خدمي للكنيسة بل في هذا التحرك المريب والمنظم، والاعتداء المعد له سلفا على رجال الشرطة ومبنى المحافظة ومبنى الحي، لا أقول ان المتظاهرين هم أعضاء هذه الجماعة المحظورة بل هم اناس طيبون متدينون نجحت قيادة هذه الجماعة المسيحية المتطرفة في إقناعهم بأنهم يدافعون عن قضية شرعية وانهم يقاتلون السلطة الظالمة في قضية عادلة وهي بناء الكنيسة التي هي رمز للدين القبطي، هذه الجماعة غير الشرعية موجودة بالفعل وأصابعها واضحة، لكن أحدا لا يريد ان يواجه الحقيقة، أو يتعامل مع هذا الواقع برغم انه واضح وملموس، أحدهم قال في تصريحات صحافية هل لو كانت المخالفة في بناء مسجد هل كان سيحدث ذلك؟ وطبعا السؤال هدفه واضح، والتهييج مرسوم بدقة لإثارة الفتنة الطائفية.. هل تذكرون قصة كاميليا شحاتة في بدايتها، هل شاهدتم كيف تم تجميع آلاف الشباب المسيحي في الكاتدرائية بالعباسية وبسهولة، وقيل وقتها انهم تجمعوا في أكثر من مكان؟ هل تذكرون أكثر من مظاهرة قبطية حدثت بالفعل، وكيف تم التخطيط لها وتنظيمها وإشعال الفتنة من خلالها؟ هل يمكن ان يتم تجميع الشباب وإثارتهم وتحفيزهم وتهييجهم بهذه السهولة ان لم يكن وراء ذلك جماعة منظمة تدير هذا الأمر؟ هل تابعتهم تصريحات الأنبا بيشوي التي أثارت فتنة لا مبرر لها ولا منطق ولا عقل مؤخرا وكيف تم إستغلالها في المنتديات والمواقع الالكترونية؟ والتصريحات المستفزة التي صدرت عن رئيس الموساد مؤخرا وادعى فيها ان الموساد نجح في إختراق الأمن الاجتماعي في مصر ونشر الفساد وتهييج الفتنة الطائفية ويجعلنا نتساءل، هل هناك علاقة لهذا التنظيم مع جهات أجنبية؟ وهل هناك من يريد الضرر بمصر من خلالهم؟ نتمنى ان تكون الاجابة بالنفي ‘. وهكذا تم جمع الاخوان المسلمين والاخوان المسيحيين معا تحت شعار المحظورة، فهل هناك دليل أقوى من هذا على ان الوحدة الوطنية بخير؟!