مرشد الإخوان في مصر: اذا وصلت الجماعة للسلطة ستلاحق زبانية النظام وتعيد مصر قائدة للأمة

حجم الخط
0

قال إن وزارة الداخلية تحولت لوزارة للرعب… والحزب الحاكم يقاتلهم بشتى الوسائلالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام ابوطالب: اكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر محمد بديع أن الجماعة إذا ما وصلت للحكم فسوف ‘تعصف بالعديد من الثوابت التي دفعت بمصر للحضيض على مدار السنوات التي احتل فيها الحزب الحاكم مقاليد الأمر’ على حد تعبيره. وقال بديع ‘قطعاً لسنا راضين عن حالة الزواج غير الشرعي بين القاهرة وتل أبيب وقيادات النظام تعلم جيدا أننا في حال وصولنا للحكم سوف نغير الكثير من السياسات وفي صدارتها العلاقات مع إسرائيل والتي ساهمت في الكثير من الضرار التي لحقت بنا’، وأشار إلى أنه لن يمكن ترك الفلسطينيين يموتون جوعاً وتغلق الأبواب دونهم بينما الأبواب على مصراعيها أمام الإسرائيليين الذين يدخلون إلى سيناء في أي وقت شاؤوا.

واعتبر ان الذين يتحدثون عن ترحيب أمريكي بصعود الجماعة ‘تائهون في بحار عدم المعرفة والغيبوبة’، مشدداً على ان هناك ثلاثيا لا يريد الجماعة أن تبرح مكانها بل يطمحون لإزالتها وذلك الثلاثي يتكون من أمريكا وإسرائيل والنظام المصري، الذي اتهمه بديع بأنه ‘يقود حربا غير شريفة مع المصريين’ وفي مقدمتهم الجماعة معلقاً على حملة الاعتقالات التي تشهدها الجماعة منذ أسابيع بأنها تكشف النقاب عن أن الحزب الحاكم لا يهتم بابناء وطنه شركائه في الجنسية وإنه على استعداد لسفك أنهار من الدماء مقابل أن يبقى في السلطة.

وقال بديع ‘الحزب الحاكم يده ملطخة بدمائنا فكيف بالله عليكم ان نقبل بعقد صفقات معه وقد ضيع الأمانة وهبط بمصر لأسفل سافلين’، وحول أسباب إصرار الجماعة على عدم مقاطعة الانتخابات البرلمانية قال ان قرار الإخوان خوض الانتخابات والإصرار على الاستمرار فيها وعدم الانسحاب منها، يرجع إلى أنها الوسيلة السلمية الوحيدة المتاحة للتغيير وكشف وفضح ممارسات النظام أمام العالم؛ بأنه لا يحترم قضاءه ولا يحترم قانونه ولا دستوره.

وأضاف أن الإخوان لن يتراجعوا عن ممارسة حقهم الدستوري والقانوني، مشيرًا إلى أن الشعب هو الفيصل الحقيقي الذي سيحدِّد ممثليه في الانتخابات، بإصراره على الخروج يوم الانتخابات والتصويت لصالح مرشحي الإصلاح والتغيير.

وأوضح بديع أن الانتخابات تمثل رئة للجماعة وقوى المعارضة للتواصل عبرها مع الشعب المصري ونعيش معه في دوائره، ونقدم له أفضل ما عندنا من نماذج تستطيع حمل عبء البرلمان، من خلال أسلوب سلمي للتغيير، لرفع صوت التغيير من أجل الإصلاح لهذا الوطن، بعد أن ساد ليل طويل من الفساد على يد الحزب الحاكم.

وأكد أن الحزب الوطني أدمن التزوير؛ لأنه لا يستطيع أن يتنافس بشرف وقال: لا يوجد حزب في العالم يصوِّت له أموات، ولا يوجد حزب في العالم يقدم على مقعد واحد أكثر من 5 مرشحين، ولا يوجد حزب في التاريخ منذ اختراع الدواة الحديثة يواجه منافسيه في الانتخابات باعتقالات وضرب وبلطجة وترويع ومسلسلات من حملات المداهمة للبيوت والممتلكات على النحو الذي يشاهده العالم ضد الجماعة.

وعن شعبية الإخوان، قال بديع إن الإخوان حصلوا في انتخابات 2005م على أكثر من مليونين ونصف المليون صوت ولو هناك انتخابات حقيقية لأدرك العالم أن الإخوان هم الأغلبية وأن الحزب الحاكم هو في ذيل القائمة.

وحول الأسباب التي دفعت الإخوان إلى اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات قال: حدث هناك تأييد بنسبة تأييد 98 ‘ من مجلس شورى الإخوان العام والتزمنا به ولكن لو كانت كل قوى المعارضة قد اتخذت قرارًا بالمقاطعة لكنا أول من يلتزم به. واعتبر بديع المادة ’76’ أسوأ مادة في تاريخ دساتير العالم، موضحًا أنها ‘مادة مشينة’، وسوءة دستورية، وهي ليست مادة دستورية؛ لأنها تمثل بكل وضوح المصالح الشخصية والتفصيل على شخص بعينه. وشكك مرشد الجماعة أن تحترم الحكومة قرارات محكمة القضاء الإداري الذي قضى امس بوقف الانتخابات في 11 دائرة بالإسكندرية، وهي أحكام جاءت نتيجة لـ14 طعنًا قدمها الإخوان وعن غياب القضاء في الإشراف على الانتخابات، قال د. بديع: ‘غياب القضاء مسؤولية الدولة التي همَّشت القضاء ومنعته من أداء مهمته، ولكن الإشراف الحقيقي سيكون للمواطن المصري، ونحن حريصون على أن يذهب المصري إلى الصندوق واختيار من يريده بحرية وديمقراطية’، مشيرًا إلى أن الإخوان لن تترك الانتخابات تضيع من خلال حشد الجماهير لحمايتها.

وأكد أن الإخوان سوف يُناضلون من أجل منع التزوير والحفاظ على صناديق الاقتراع وفيما يتعلق بشعار ‘الإسلام هو الحل’، قال بديع ان الجماعة لن تتخلى عنه؛ لأنه الضمانة الوحيدة التي تعيد لمصر مكانتها، وبه سوف يستعيد كل المصريين- مسلمًا كان أو مسيحيًّا- كرامتهم مشدداً على أنه ليس شعارا دينيا ولا عقائديّا.

وراهن على أن الشعب المصري لم يفقد حيويته بعد فقد أقام 72 احتجاجًا خلال شهر واحد ورفع 70 ألف قضية فساد خلال عام واحد.

وأكد المرشد العام أن وزارة الداخلية تحولت لوزارة للرعب ليس للأمن على الأرواح مستشهداً بالمعاملات العدوانية التي يتلقاها المصريون على يدها.

وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة قال إن من حق الشعب المصري أن يختار رئيسه بعيدًا عن التزوير والضغوط واستغلال السلطات الموجودة، وإن من حق نجل الرئيس مبارك أن يترشَّح للرئاسة كمواطن يجب أن يتخلَّى عن دعم والده، مثل أي مواطن عادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية