مدريد ـ ‘القدس العربي’: أعربت الأوساط السياسية الحكومية في اسبانيا عن ارتياحها للتعيين الرسمي من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس لسفير مغربي جديد في مدريد هو أحمد ولد سويلم، وفي الوقت ذاته اعربت عن قلقها لارتفاع مشاعر الاحتجاج الشعبي المغربي ضد الحزب الشعبي والصحافة الإسبانية بعد التظاهرة التي ستشهدها مدينة الدار البيضاء غدا الأحد.
وعين الملك محمد السادس بشكل رسمي أحمد ولد سويلم كسفير جديد للمغرب بدل السفير عمر عزيمان. ويأتي هذا التعيين بعد فراغ في سفارة المغرب تجاوز عشرة أشهر. ورغم ارتياح اسبانيا لتسريع وصول السفير المغربي، إلا أنها تدرك أن هذا التعيين سياسي بامتياز بحكم أن أحمد ولد سويلم كان يعتبر حتى السنة الماضية من قيادي البوليزاريو وتخلى عن الجبهة والتحق بالمغرب وبدأ يدافع عن الحكم الذاتي كحل للصحراء الغربية. وسيتولى ولد سويلم ملف الصحراء في بلد مثل اسبانيا أغلبية رأيه العام يتعاطف وبشكل كبير مع أطروحة البوليزاريو. ويحمل هذا التعيين خطابا واضحا للطبقة السياسية الإسبانية مفاده أن ليس جميع الصحراويين مع البوليزاريو، بل الكثير منهم مع المغرب ومقترح الحكم الذاتي.
ولم يصدر حتى ساعة متأخرة أي تعليق سياسي من طرف الأحزاب الكبرى حول هذا التعيين إلا أن الخبر في مواقع كبريات الصحف مثل ‘الموندو’ و’آبي سي’ سجل ردود فعل سلبية للغاية من طرف القراء.
من جهة أخرى، ستشهد مدينة الدار البيضاء غدا الأحد تظاهرة دعت إليها الأحزاب الحكومية المغربية ومن ضمنها حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي ونقابات وهيئات مدنية للتنديد بما تعتبره الحملة المعادية للرباط التي يشنها الحزب الشعبي الإسباني المحافظ سواء في اسبانيا أو في البرلمان الأوروبي علاوة على التنديد بتغطية وسائل الاعلام الإسبانية التي يتم وصفها بالمتحيزة ضد المغرب ولصالح البوليزاريو.
ويخالج قلق كبير دبلوماسية مدريد جراء ارتفاع مشاعر الغضب والرفض من طرف المغرب تجاه أغلب القوى ووسائل الإعلام في اسبانيا، الأمر الذي يزيد من التوتر بين شعبي البلدين.