نيودلهي ـ رويترز: قال محقق اتحادي في الهند يوم الجمعة إن السلطات تحقق مع 21 شركة بشأن صلاتها المحتملة بفضيحة تقديم رشى مقابل الحصول على قروض والتي ألحقت أضرارا بأسهم البنوك وأضرت بصورة البلاد كمقصد للمستثمرين.
والفضيحة التي ألقي القبض بسببها على ثمانية مديرين ماليين إلى الآن واحدة من عدة فضائح تلاحق حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ وتختبر قدرة واحد من أسرع الاقتصادات الصاعدة في العالم نموا على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الفساد.
ومع تكشف الفضيحة تراجعت بشدة يوم الجمعة أسهم البنوك والشركات العقارية وهما القطاعان اللذان يضمان الشركات التي شملتها إلى الآن التحقيقات في الفساد المالي.
وذكر محللون أن الفضيحة الجديدة التي تتكشف بعد أيام قليلة من اضطرار سينغ للدفاع عن حكومته في فضيحة فساد أخرى تتعلق ببيع تراخيص في قطاع الاتصالات بسعر بخس يمكن أن تضر بحس المستثمر.
وقال نيتين جين رئيس صندوق كوتاك ماهيندرا لإدارة الأموال ومقره سنغافورة إن الفضيحة ‘ما زالت تتكشف في هذه المرحلة. هناك قضايا خطيرة للغاية تؤثر على حس المستثمرين’. وأضاف ‘إذا كان يمكننا القول بوضوح إننا فعلنا الشيء الصواب في هذه المرحلة وفي الوقت المناسب… فإن الأمر يمكن إصلاحه ولكن إذا فعلنا خلاف ذلك فمن المحتمل أن يؤثر على حس المستثمرين تجاه الهند على المدى المتوسط’. ولا يزال المستثمرون حريصين إلى الآن على الاستفادة من دولة يبلغ عدد سكانها 1.2 مليار نسمة معظمهم من الشبان ينزحون الى الحضر. وتشير توقعات النمو الاقتصادي إلى نسبة 8.5 في المئة في عام 2010 – 2011 ثم إلى نسبة تتراوح بين تسعة وعشرة في المئة في السنوات التي تلي ذلك وهي مستويات للنمو لا تباريها سوى المستويات الصينية.
وقال مسؤول في مكتب التحقيقات المركزي يوم الجمعة إن إشعارات أرسلت إلى 21 شركة متوسطة وكبيرة من بينها شركات عقارية لتقديم معلومات عن صلاتها المحتملة بالفضيحة.
وقبل يومين ألقى مكتب التحقيقات المركزي القبض على خمسة مسؤولين في شركات إقراض مدرجة في البورصة تديرها الدولة من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة إل.
آي.
سي هاوسنغ فاينانس المتهم بتلقي رشى لمنح قروض كبيرة للشركات.
وألقي القبض كذلك على ثلاثة مديرين تنفيذيين من ثلاث شركات خاصة مدرجة في البورصة بتهم تقديم الرشى لمسؤولين.
وقال المسؤول الكبير بمكتب التحقيقات المركزي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز ‘تشير الأدلة الأولية إلى حقيقة أن القضية تقتصر على أفراد. ومن ثم فمن غير المرجح أن تكون الآثار المترتبة عليها كبيرة’. وأفادت وسائل إعلام يوم الخميس أن مكتب التحقيقات وهيئة الأوراق المالية والصرف في الهند يحققان في احتمال أن يكون جزء من هذه القروض استثمر في البورصة بدلا من المشروعات التي كانت موجهة إليها أصلا.
وقالت صحيفة (إيكونوميك تايمز) إنه جرى التحقيق مع تسع شركات على الأقل.
وواصلت أسعار أسهم الشركات التي تأثرت بالتحقيق هبوطها يوم الجمعة.